رودي
01-27-2007, 05:57 مساء
قبل الاول من كانون الاول 2006، لم يكن اللبنانيون مهتمين بالاطلاع على الحقائق التكوينية لـ"حزب الله"، ولا على مواقفه المبدئية الراكنة في الأرشيف الوطني، ولكن من تلك اللحظة التي قرر فيها هذا الحزب بسط سطوته على كل مواقع القرار في لبنان تغيّرت الصورة، فبدأ كتاب حازم صاغية عن دولة "حزب الله" يتوالى طبعة وراء طبعة وأصبح كتاب الشيخ نعيم قاسم "طريدة" غالية الثمن، لأن مؤلفه لم يعد له مصلحة بأن يطلع اللبنانيين، من خلال إعادة طرحه في المكتبات، على أخطر الحقائق التي أوردها يوما ليخيف بها خارجا خلع عن نفسه لاحقا نمطية الاستسلام للترهيبيين.
"حزب الله"، عمليا وقع في الفخ. اللبنانيون لم يكونوا يتطلعون الى ذلك، كانوا دائما يتمنون على هذا الحزب الذي نجح في سحر غالبية الطائفة الشيعية العريقة أن يكون جزءا أساسيا في تكوين لبنان السيد والحر والمستقل، وأن يرفد سياسة البلاد الخارجية بالوجه الآخر للممانعة، بحيث تُضمن من خلاله تلك "اللا" اللبنانية في وجه أحلام "المحافظين الجدد"، كما هو يضمن بالفئات اللبنانية الأخرى تلك "اللا" اللبنانية الواجبة لطموح بشار الاسد التدميري الموصوف.
المؤامرة
إلا أن "حزب الله"، ولأسباب تتصل بجوهره التكويني، وجد نفسه في خضم مؤامرة حاكها المحور السوري ـ الايراني الذي لا مصلحة له على الاطلاق في دولة لبنانية قائمة على الاستقلال وفاعلة في المجتمع الدولي، فكان القرار بإسقاط لبنان في تلك اللحظة التي كاد فيها نهوضه يصبح حقيقة: النهوض الاقتصادي يدق الابواب من خلال موسم سياحي استثنائي جاذب لاستثمار أموال الفورة النفطية في الدول الخليجية، والانقاذ المالي مرجو من مؤتمر يتم التحضير له للدول المانحة، وحصانة الاستقلاليين معقودة على محكمة دولية لا يستطيع أحد الوقوف في وجه تشكيلها.
في هذه اللحظة بالذات، ذهب "حزب الله" الى الخيار التآمري، فكان تقديم الذريعة لاسرائيل لتشن عدوانا حتميا على البلاد. حتمية العدوان مثبتة بالانذارات التي نقلتها قيادات لبنانية عدة الى الامين العام للحزب حسن نصرالله بحيث تمّ تحذيره من مغبة المس باستقرار الخط الأزرق. بعد هذه الحرب، وفقدان الحزب لمنصة المقايضة على الحدود الجنوبية، تأكد المأزق المالي للدولة فكان القرار بمنع إعادتها الى حالة الوجود، فالافلاس أقصر الطرق للانقضاض على من سماهم بشار الأسد "منتجا اسرائيليا"، وتاليا على كل تفكير بتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي.
الاول من كانون
بين حرب تموز 2006 وبين النزول الى الشارع بعد أقل من خمسة اشهر، كان من المفترض دفتريا أن تهتز فرائص "المنتج الاسرائيلي" فورا فيسلم الثلث المعطل: إغتيالات هنا، فقر هناك، انتشار المدى الشعبي الذي أنتج 57 نائبا هنالك.
المقاومة اللبنانية
لكن بين الحساب الدفتري والحساب الواقعي برز بون شاسع. المسألة لا تتصل بحجم السلطة لدى قوة الأكثرية، بل تتمحور حول إدراكها أن تجاوز قوى الأقلية حدود الشراكة الى دائرة التحكم بالقرار وبالمؤسسات يعني بالنتيجة التوقيع على صك نهاية لبنان.
نهاية لبنان تعني اسقاط المحكمة ذات الطابع الدولي لأن "السفّاح" الأسدي يستمد حرية أكبر من اجل استكمال إبادة كل من يتجرأ على رفع لواء لبنان السيد والحر والمستقل. وهي تعني أيضا تسليم لبنان ليكون ساحة صراع بديلة بين اسرائيل والنظام السوري من جهة وبين ايران والمجتمع الدولي المتحد ضد برنامجها النووي من جهة أخرى. ونهاية لبنان تعني أيضا وأيضا، رفع الدول المانحة لراية إهمال لبنان، مما يوقعه في حفرة إفلاسية فتهجره كل نخبه هنا ويُستتبع كل شعبه لفتات المائدة الايرانية هناك.
ولأن المسألة هي كذلك، كان لا بد من مقاومة المؤامرة التي يقودها "حزب الله" مستفيدا من تسليم الرئيس نبيه بري بضعفه، بسبب ما يسميه "النقص الفادح في الميزانية المتوفرة لحركة أمل"، ومن موقع العماد ميشال عون الذي أظهر أنه يتحلّى بصفة لحودية استثنائية: الفائض في الانتهازية الناجم عن استراتيجية المرآة.
قوة الحكومة وباريس ـ3
وهكذا نزل "حزب الله" الى الشارع. لم يعلق فيه فحسب، مقدما يوما بعد يوم ابشع الصور عن "الأمن الذاتي" وعن "الرغبة الإفقارية" وعن "الحقد الطبقي" وعن "البعد الطائفي" وعن "تشويه الجمال"، بل ليطّلع أيضا عن كثب على أن الحكومة بمكوناتها وبإرثها وبوظيفتها وباقتناعاتها وبشعبيتها وبدستوريتها "ليست أوهن من خيوط العنكبوت".
ولأن الحكومة أظهرت قوة كانت تتعمد إخفاءها ضنّا بالوحدة الوطنية من جهة، وإدراكا منها للمسار التآمري السوري ـ الايراني من جهة أخرى، سارت خطة إنقاذ لبنان بحيث تواكب الاصرار على تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي مع تحضير الارضية المؤهلة لانعقاد مؤتمر باريس ـ3.
"جنون إلهي"
وجنّ جنون "حزب الله": نجاح باريس ـ3 ينهي كل مقولاته. سخريته على المجتمع الدولي الذي لا يقدم للبنان سوى الكلام ستنقلب سخرية عليه. وجوده التعطيلي في الشارع سيقابله مشهد بنائي في الخارج. صورة رفيق الحريري التي تمّ تشويهها لدى بعض اللبنانيين بكلفة غالية ستعود الى أوج عظمتها من مدخل العاصمة الفرنسية. تلاقي المجتمع الدولي حول حكومة يناصبها المحور السوري ـ الايراني بأدواته اللبنانية العداء السافر سوف يفرش سجادة حمراء تعبر عليها المحكمة ذات الطابع الدولي. باختصار نجاح مؤتمر باريس ـ3 يعني إعادة تكريس للبنان الدولة على الخارطة الكونية. إنه اشبه باعلان دولة لبنان الكبير الذي شُنّت عليه حرب داخلية واقليمية ومع ذلك عاد فتكرس واقعا في الاستقلال الاول.
ولأن جنون "حزب الله" يتستر في المرحلة الراهنة من تاريخه، بفعل عدم قدرة حسن نصرالله على وضع رجليه على الأرض، قناعا "إلهيا"، كان القرار بالانتقال الى الفوضى، اي تبني استراتيجية المحافظين الجدد. على اي حال من يقارن بين منطلقات "الإلهيين الأميركيين" وبين منطلقات "الحزب غير البشري" يدرك ان "حزب الله" ليس سوى الوجه الآخر لعملة المحافظين الجدد.
بين بيروت وباريس
وهكذا تمّ التمهيد لمؤتمر باريس ـ3 بالثلاثاء الاسود الذي كان ميشال عون أول شهدائه. لكن الفوضى المتعمدة في لبنان كانت بلا تأثير لا على "ركبتي" الرئيس الفرنسي جاك شيراك ولا على تصميم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ولا على الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قرر محاربة ايران وسوريا في العراق.
ونجح المؤتمر. قدّم للبنان ما يعينه على الخروج من "مأزق" العام 2007 ليتمكن من الانطلاق نحو "الخلاص الذاتي" في العام 2008.
كان المشهد في باريس كبيرا. كان شيراك لبنانيا. كان رفيق الحريري فوق حفرة سان جورج. كان فؤاد السنيورة قويا. كان لبنان اقوى من الموت وأثبت من الزوال وأرسخ من التناتش.
مشهد باريس ـ3 في انطلاقته، ملأ اللبنانيين حبورا. أنساهم حريق الثلاثاء الاسود. قزز نفوسهم من مطرقة ميشال عون وحسن نصرالله. أنساهم صغائر سليمان فرنجية وسائر رفاق بشار الأسد، فكانت محاولة اغتيال الوطن في بيروت، ولكن في مقابلها كانت محاولة حماية الوطن.
في أزقة بيروت أدرك "حزب الله" أن اللبنانيين ليسوا جيش لبنان الجنوبي. ففي بيروت تنقلب الآية رأسا على عقب. المقاوم هو من يدافع عن استقراره وكرامته وحرمة منزله، والأجير من يعمل لتسليم القرار الوطني للمحور السوري ـ الايراني ومن يمحي بياض باريس ليوفر للاسد خمرة لمائدته التدميرية.
النصيحة
وفي النهاية، ثمة نصيحة يمكن إسداؤها الى "حزب الله"، وهي حقيقة يمكن استشراف معطياتها من أصحاب القرار الذين التأموا في باريس من أجل لبنان: اخرج من الشارع وعد الى طاولة الحوار وارضَ بمبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية. لا تقاوم تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي فهي آتية إن لم يكن بالاتفاق مع الدولة اللبنانية فبقرار من مجلس الامن. بان كي مون قالها بوضوح ما بعده وضوح. ضع ماء في طاحونة بناء الدولة الجديدة، لأن لبنان السيد والحر والمستقل باق مهما عظمت صعابه، في حين ان نظام الاسد لفظه الحاضر مهما كابر لمصلحته الكيان الاسرائيلي
"منقول"
"حزب الله"، عمليا وقع في الفخ. اللبنانيون لم يكونوا يتطلعون الى ذلك، كانوا دائما يتمنون على هذا الحزب الذي نجح في سحر غالبية الطائفة الشيعية العريقة أن يكون جزءا أساسيا في تكوين لبنان السيد والحر والمستقل، وأن يرفد سياسة البلاد الخارجية بالوجه الآخر للممانعة، بحيث تُضمن من خلاله تلك "اللا" اللبنانية في وجه أحلام "المحافظين الجدد"، كما هو يضمن بالفئات اللبنانية الأخرى تلك "اللا" اللبنانية الواجبة لطموح بشار الاسد التدميري الموصوف.
المؤامرة
إلا أن "حزب الله"، ولأسباب تتصل بجوهره التكويني، وجد نفسه في خضم مؤامرة حاكها المحور السوري ـ الايراني الذي لا مصلحة له على الاطلاق في دولة لبنانية قائمة على الاستقلال وفاعلة في المجتمع الدولي، فكان القرار بإسقاط لبنان في تلك اللحظة التي كاد فيها نهوضه يصبح حقيقة: النهوض الاقتصادي يدق الابواب من خلال موسم سياحي استثنائي جاذب لاستثمار أموال الفورة النفطية في الدول الخليجية، والانقاذ المالي مرجو من مؤتمر يتم التحضير له للدول المانحة، وحصانة الاستقلاليين معقودة على محكمة دولية لا يستطيع أحد الوقوف في وجه تشكيلها.
في هذه اللحظة بالذات، ذهب "حزب الله" الى الخيار التآمري، فكان تقديم الذريعة لاسرائيل لتشن عدوانا حتميا على البلاد. حتمية العدوان مثبتة بالانذارات التي نقلتها قيادات لبنانية عدة الى الامين العام للحزب حسن نصرالله بحيث تمّ تحذيره من مغبة المس باستقرار الخط الأزرق. بعد هذه الحرب، وفقدان الحزب لمنصة المقايضة على الحدود الجنوبية، تأكد المأزق المالي للدولة فكان القرار بمنع إعادتها الى حالة الوجود، فالافلاس أقصر الطرق للانقضاض على من سماهم بشار الأسد "منتجا اسرائيليا"، وتاليا على كل تفكير بتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي.
الاول من كانون
بين حرب تموز 2006 وبين النزول الى الشارع بعد أقل من خمسة اشهر، كان من المفترض دفتريا أن تهتز فرائص "المنتج الاسرائيلي" فورا فيسلم الثلث المعطل: إغتيالات هنا، فقر هناك، انتشار المدى الشعبي الذي أنتج 57 نائبا هنالك.
المقاومة اللبنانية
لكن بين الحساب الدفتري والحساب الواقعي برز بون شاسع. المسألة لا تتصل بحجم السلطة لدى قوة الأكثرية، بل تتمحور حول إدراكها أن تجاوز قوى الأقلية حدود الشراكة الى دائرة التحكم بالقرار وبالمؤسسات يعني بالنتيجة التوقيع على صك نهاية لبنان.
نهاية لبنان تعني اسقاط المحكمة ذات الطابع الدولي لأن "السفّاح" الأسدي يستمد حرية أكبر من اجل استكمال إبادة كل من يتجرأ على رفع لواء لبنان السيد والحر والمستقل. وهي تعني أيضا تسليم لبنان ليكون ساحة صراع بديلة بين اسرائيل والنظام السوري من جهة وبين ايران والمجتمع الدولي المتحد ضد برنامجها النووي من جهة أخرى. ونهاية لبنان تعني أيضا وأيضا، رفع الدول المانحة لراية إهمال لبنان، مما يوقعه في حفرة إفلاسية فتهجره كل نخبه هنا ويُستتبع كل شعبه لفتات المائدة الايرانية هناك.
ولأن المسألة هي كذلك، كان لا بد من مقاومة المؤامرة التي يقودها "حزب الله" مستفيدا من تسليم الرئيس نبيه بري بضعفه، بسبب ما يسميه "النقص الفادح في الميزانية المتوفرة لحركة أمل"، ومن موقع العماد ميشال عون الذي أظهر أنه يتحلّى بصفة لحودية استثنائية: الفائض في الانتهازية الناجم عن استراتيجية المرآة.
قوة الحكومة وباريس ـ3
وهكذا نزل "حزب الله" الى الشارع. لم يعلق فيه فحسب، مقدما يوما بعد يوم ابشع الصور عن "الأمن الذاتي" وعن "الرغبة الإفقارية" وعن "الحقد الطبقي" وعن "البعد الطائفي" وعن "تشويه الجمال"، بل ليطّلع أيضا عن كثب على أن الحكومة بمكوناتها وبإرثها وبوظيفتها وباقتناعاتها وبشعبيتها وبدستوريتها "ليست أوهن من خيوط العنكبوت".
ولأن الحكومة أظهرت قوة كانت تتعمد إخفاءها ضنّا بالوحدة الوطنية من جهة، وإدراكا منها للمسار التآمري السوري ـ الايراني من جهة أخرى، سارت خطة إنقاذ لبنان بحيث تواكب الاصرار على تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي مع تحضير الارضية المؤهلة لانعقاد مؤتمر باريس ـ3.
"جنون إلهي"
وجنّ جنون "حزب الله": نجاح باريس ـ3 ينهي كل مقولاته. سخريته على المجتمع الدولي الذي لا يقدم للبنان سوى الكلام ستنقلب سخرية عليه. وجوده التعطيلي في الشارع سيقابله مشهد بنائي في الخارج. صورة رفيق الحريري التي تمّ تشويهها لدى بعض اللبنانيين بكلفة غالية ستعود الى أوج عظمتها من مدخل العاصمة الفرنسية. تلاقي المجتمع الدولي حول حكومة يناصبها المحور السوري ـ الايراني بأدواته اللبنانية العداء السافر سوف يفرش سجادة حمراء تعبر عليها المحكمة ذات الطابع الدولي. باختصار نجاح مؤتمر باريس ـ3 يعني إعادة تكريس للبنان الدولة على الخارطة الكونية. إنه اشبه باعلان دولة لبنان الكبير الذي شُنّت عليه حرب داخلية واقليمية ومع ذلك عاد فتكرس واقعا في الاستقلال الاول.
ولأن جنون "حزب الله" يتستر في المرحلة الراهنة من تاريخه، بفعل عدم قدرة حسن نصرالله على وضع رجليه على الأرض، قناعا "إلهيا"، كان القرار بالانتقال الى الفوضى، اي تبني استراتيجية المحافظين الجدد. على اي حال من يقارن بين منطلقات "الإلهيين الأميركيين" وبين منطلقات "الحزب غير البشري" يدرك ان "حزب الله" ليس سوى الوجه الآخر لعملة المحافظين الجدد.
بين بيروت وباريس
وهكذا تمّ التمهيد لمؤتمر باريس ـ3 بالثلاثاء الاسود الذي كان ميشال عون أول شهدائه. لكن الفوضى المتعمدة في لبنان كانت بلا تأثير لا على "ركبتي" الرئيس الفرنسي جاك شيراك ولا على تصميم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، ولا على الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قرر محاربة ايران وسوريا في العراق.
ونجح المؤتمر. قدّم للبنان ما يعينه على الخروج من "مأزق" العام 2007 ليتمكن من الانطلاق نحو "الخلاص الذاتي" في العام 2008.
كان المشهد في باريس كبيرا. كان شيراك لبنانيا. كان رفيق الحريري فوق حفرة سان جورج. كان فؤاد السنيورة قويا. كان لبنان اقوى من الموت وأثبت من الزوال وأرسخ من التناتش.
مشهد باريس ـ3 في انطلاقته، ملأ اللبنانيين حبورا. أنساهم حريق الثلاثاء الاسود. قزز نفوسهم من مطرقة ميشال عون وحسن نصرالله. أنساهم صغائر سليمان فرنجية وسائر رفاق بشار الأسد، فكانت محاولة اغتيال الوطن في بيروت، ولكن في مقابلها كانت محاولة حماية الوطن.
في أزقة بيروت أدرك "حزب الله" أن اللبنانيين ليسوا جيش لبنان الجنوبي. ففي بيروت تنقلب الآية رأسا على عقب. المقاوم هو من يدافع عن استقراره وكرامته وحرمة منزله، والأجير من يعمل لتسليم القرار الوطني للمحور السوري ـ الايراني ومن يمحي بياض باريس ليوفر للاسد خمرة لمائدته التدميرية.
النصيحة
وفي النهاية، ثمة نصيحة يمكن إسداؤها الى "حزب الله"، وهي حقيقة يمكن استشراف معطياتها من أصحاب القرار الذين التأموا في باريس من أجل لبنان: اخرج من الشارع وعد الى طاولة الحوار وارضَ بمبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية. لا تقاوم تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي فهي آتية إن لم يكن بالاتفاق مع الدولة اللبنانية فبقرار من مجلس الامن. بان كي مون قالها بوضوح ما بعده وضوح. ضع ماء في طاحونة بناء الدولة الجديدة، لأن لبنان السيد والحر والمستقل باق مهما عظمت صعابه، في حين ان نظام الاسد لفظه الحاضر مهما كابر لمصلحته الكيان الاسرائيلي
"منقول"