المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الشباب المغرور بنفسه


joujou23
02-09-2007, 03:54 مساء
فالمغرور ـ شاباً كان أو فتاة ، رجلاً كان أو امرأة ـ يرى نفسه مفخّمة وأكبر من حجمها ، بل وأكبر من غيرها أيضاً ، فيداخله العجب ويشعر بالزهو والخيلاء لخصلة يمتاز بها ، أو يتفوّق بها على غيره ، وقد لا تكون بالضرورة نتيجة جهد شخصي بذله لتحصيلها ، وإنّما قد تكون هبة أو منحة حباه اللهُ إيّاها .
وهذا يعني أن نظرة المغرور إلى نفسه غير متوازنة ، ففي الوقت الذي ينظر إلى نفسه باكبار ومغالاة ، تراه ينظر إلى غيره باستصغار وإجحاف ، فلا نظرته إلى نفسه صحيحة ولا نظرته إلى غيره سليمة .
ومنشأ هذا الاختلال في التقويم هو شعور داخلي بالنقص يحاول المغرور أو المتكبّر تغطيته برداء غروره وتكبّره ، وقد جاء في الحديث : «ما من رجل تكبّر أو تجبّر إلاّ لذلّة وجدها في نفسه» . فكيف يكون ذلك ؟
لو افترضنا أنّ هناك شاباً رياضياً حاز على البطولة في إحدى الألعاب المعروفة (الجري) أو (رفع الأثقال) أو (كرة الطاولة) فإنّ الذي أوصله إلى البطولة هو الجهود المبذولة والتدريب المتواصل الذي يرفع من مستوى أداء اللاعب ويؤهله إلى الفوز بالبطولة ، وقد تكون هناك عوامل ثانوية أخرى .
فالتقرير الصائب للفوز هو العمل بقاعدة «مَنْ جدّ وجد» وعلى مقدار الجهد المبذول تأتي النتائج . وهذا بالطبع أمر مستطاع وبإمكان أي شاب آخر أن يصل إليه ضمن نفس الشروط والإمكانات والظروف .
فإذا كانت النتائج الممتازة طبيعية ولا تمثّل معجزة .
وإذا كان تحقيقها من قبل الآخرين ممكناً .
وإذا كان هناك مَنْ حاز على البطولة مرّات عديدة .
فلِمَ الشعور بالغرور والاستعلاء ، وكأنّ ما تحقق معجزة فريدة يعجز عن القيام بها الشبان الرياضيون الآخرون ؟
إذن هناك سبب آخر يدعو إلى الغرور والتكبّر ، وهو أمر لا علاقة
مباشرة له بالفوز ، وهو أن هذا اللاعب الذي حاز على البطولة لم يشعر فقط بنشوة النصر أو الفوز ، بل يرى في نفسه أ نّه الأفضل ولذا كان المتفوّق ، وبهذا يستكمل نقصاً ما في داخله ، يحاول أن يستكمله أو يغطيه باظهار الخيلاء والتعالي .
ولو نظرتَ إلى المغرور جيِّداً لرأيت أ نّه يعيش حبّين مزدوجين : حبّاً لنفسه وحبّاً للظهور ، أي أنّ المغرور يعيش حالة أنانية طاغية ، وحالة ملحّة من البحث عن الإطراء والثناء والمديح . وفي الوقت نفسه ، تراه يقدِّم لنفسه عن نفسه تصورات وهمية فيها شيء من التهويل ، فمثلاً يناجي نفسه بأ نّه طالما حاز على البطولة في هذه المباراة ، فإنّه سينالها في كلّ مباراة ، ومهما كان مستوى الأبطال أو الرياضيين الذين ينازلونه .
وهنا يجب التفريق بين مسألتين : (الثقة بالنفس) و (الغرور) .
فالثقة بالنفس ، أو ما يسمّى أحياناً بالاعتدادَ بالنفس تتأتّى من عوامل عدّة ، أهمّها : تكرار النجاح ، والقدرة على تجاوز الصعوبات والمواقف المحرجة ، والحكمة في التعامل ، وتوطين النفس على تقبّل النتائج مهما كانت ، وهذا شيء إيجابي .
أمّا الغرور فشعور بالعظمة وتوهّم الكمال ، أي أنّ الفرق بين الثقة بالنفس وبين الغرور هو أنّ الأولى تقدير للامكانات المتوافرة ، أمّا الغرور ففقدان أو إساءة لهذا التقدير . وقد تزداد الثقة بالنفس للدرجة التي يرى صاحبها ـ في نفسه ـ القدرة على كلّ شيء ، فتنقلب إلى غرور .
ولنأخذ مثلاً آخر ، فالفتاة الجميلة التي تقف قبالة المرآة وتلقي على شعرها ووجهها وجسدها نظرات الإعجاب البالغ والافتتان بمحاسنها ، ترى أنّها لا يعوزها شيء وأنّها الأجمل بين بنات جنسها ، وهذا الرضا عن النفس أو الشكل دليل الفتنة التي تشغل تلك الفتاة عن التفكير بالكمالات أو الفضائل التي يجب أن تتحلّى بها لتوازن بين جمال الشكل وجمال الروح ، ولذا قيل : «الراضي عن نفسه مفتون» كما قيل أيضاً : «الإعجاب يمنع من الإزدياد» .
وقد يكون لدى الرياضي الحائز على البطولة بعض الحقّ في الشعور بالرضا لأنّ وسام أو كأس الاستحقاق الذي حصل عليه جاء نتيجة جهود ذاتية مضنية بذلها من أجل الفوز بهذه المرتبة المتقدمة ، أمّا شعور الرضا أو الإعجاب عند الجميلة التي لم تبذل من أجل جمالها جهداً ، فشعور ناتج عن تقدير اجتماعي للجمال أو الشكل الخارجي ، أي أنّ الناس اعتادوا على تقديم الجميلة على الأقلّ جمالاً ، وإلاّ فالجمال ليس قيمة إنسانية ثابتة .
إنّ شعورنا بالرضا عن إنجازاتنا وتفوّقنا مبرر إلى حدٍّ ما ، لكن شعورنا بالانتفاخ فلا مبرر له ، هو أشبه بالهواء الذي يدور داخل بالون ، أو بالورم الذي قد يحسبه البعض سمنة العافية وما هو بالعافية ،

م ن ق و ل

hanie
03-10-2007, 06:28 مساء
من شيم الناجحين..............ولا تمشي في الارض مرحا ,,,,انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا....................هاني

أسير الصمت
05-25-2007, 01:42 مساء
الف شكر الك يا غالي على الموضوع

El Pibe de Oro
06-02-2007, 09:53 مساء
ألف شكر على الموضووووووع
وبصراحة تطرقت لنقطة مهمة جداً
وهي الفرق بين الثقة والغرووووووووور
لأني الحمد لله واثق جداً من نفسي دائماً .... لكن المشكلة إنه بعض أصحابي يصفوني بالغرووووووور

الجوكــــــــــر
06-09-2007, 04:49 مساء
بصراحة موضوع اكثر من رائع
مشكووووووووووووووووور يا اخى على موضوعك الاكثر من رائع

joujou23
06-12-2007, 11:35 مساء
شكرا ................

nolovenoheart
08-03-2007, 05:23 مساء
شكرا

تحياتى

جريح القلب

bahar
08-04-2007, 07:01 مساء
مشكورررررررررررررررين لك على موضوعك

بكيفي احبك
08-09-2007, 02:41 صباحاً
معك حق
والله يخليك لينا
ولا يحرمنا من وجودك بينا
هو الغرور في كثير انتقادات عكونه
يعني احيانا الواحد بيكون واثق من حاله
والناس بتشوفه مغرور
واحيانا لما الواحد يحكي عن جماله وسحره
ياللي هي عاجبته بحاله وحامد ربه الناس ما بيعجبها
كثير تساءلات من شان هيك موضوع
والمغرورين دايما وبشكل عام رافعين منخيرهن لفوق وما بعرف عشو
بالنسبة لالي
كل واحد فينا فيه شي بيميزه عن الكل
انا وانت والكل
والمغرور بينا
مالو حق يشوف حاله علينا
وانا ما بحب العوووووووووج
وجد هيك رايي
ومشكووووووور والف شكر عتعبك
وموضعك حلو بجد
وما تحرمنا من رقة مواضيعك
وحلاتهاااا
اختك بكيفي احبك
جرح عم ينزف

lonelygirl
08-09-2007, 10:09 مساء
الغرور ابداً ما كان من الصفات الحلوة و الفرق كبير بين الثقة بالنفس و المغرور بس متل ما قالو بالأمثال للمغرور و المتعجرف و مفكر حالو شغلة
...... ما طار طيراً و أرتفع إلا كما طار وقع ......
و مشكور و ما قصرت على هل الموضوع الحلو و إن شا الله يكون عبرة لكل واحد مغرور
:02ffe0d667fc936d79b

كايدهم
09-27-2007, 08:39 صباحاً
يعطيك الف عافيه جريح القلب

مّا الغرور فشعور بالعظمة وتوهّم الكمال ، أي أنّ الفرق بين الثقة بالنفس وبين الغرور هو أنّ الأولى تقدير للامكانات المتوافرة ، أمّا الغرور ففقدان أو إساءة لهذا التقدير . وقد تزداد الثقة بالنفس للدرجة التي يرى صاحبها ـ في نفسه ـ القدرة على كلّ شيء ، فتنقلب إلى غرور .

~ غـــدي ~
09-28-2007, 12:28 مساء
مشكووووووووووووور .....