عرض الإصدار الكامل : رفض
dalya
01-17-2005, 06:29 مساء
:cry: ابدا لن اعذرك
او اسمح للقلب ان يرحمك
فلتحترق بالاخطاء وليقتلك ..خنجرك
قتلتني مرات ،ياليتك من مرة تقتل
اتقول عذرا ... هذا يحيني مرة ..وبالاخريات ماذا افغل
يلزمك اليوم الف اعتذار ..وانت غبر واحد لا تحمل
ابكي كل الدموع اليائسين قليلة
ابكي دموعك ما عادت جميلة
اتقول الدمع لايكذب ابحث عن غيرها حيلة
جاء الغد المنتظر
ولم اقبل عذرك فماذا تنتظر ؟
الم تقل انك ستنتحر .....
افعلها فكلانا قد خسر
محمد ابوصقر
01-17-2005, 06:45 مساء
من لا يعرف أبيات أبو القاسم الشابي الخالدة عن شعب سيكسر يوما القيود ويجعل الليل ينجلي لأنه أراد يوما الحياة .لكن قل من يتذكّر كم اشتكى الشاعر الكبير من الشعب وكم كان في الواقع بالغ التشاؤم بخصوصه . أليس هو من قال :
أين يا شعب قلبك الخافق الحساس ؟ أين الطموح والأحلام ؟
أين عزم الحياة ؟ لاشيء إلا الموت والصمت والأسى والظلام !
لقد مشت حولك الفصول وغنتك فلم تبتهج ولم تترنم .
وأطافت بك الوحوش وناشتك فلم تضطرب ولم تتألم .
يا إلهي ! أما تحسّ ؟ أما تشدو؟ أما تشتكي ؟ أما تتكلّم ؟
من لا يستطيع ترديد هذه الأبيات وسكوت شعوبنا أمام آخر دكتاتوريات العصر- أو أمام ما يحدث لأشقائنا في فلسطين والعراق - .يصمّ الآذان ؟ كلنا نحمل اليوم انتمائنا إلى الشعب إكليل غار وإكليل شوك ، يتقاسمنا حبه وكرهه نتأرجح مثل الشابّي بين الأمل فيه واليأس منه. إن ’’ الشعب’’ ، بالمعنى الذي أصبح شائعا ، مفهوم خليط ولد من أيدولوجيا الثورة الفرنسية والثورة البولشيفية وثورات العالم الثالث ضدّ الاستعمار . هو ككل مفهوم أيدولوجي سلاح تستعمله النخب الحاكمة أو الطامحة للحكم للوصول إلى مراميها و هي أول من ترميه إلى المزبلة عند انتهاء صلاحيته .
إن ما يصنع الشعب ليس فقط خصائص موضوعية تتقاسمها جملة من الأفراد كاللغة والدين وعادات الأكل والزواج . تحدّد هذه الأخيرة فقط المعالم الكبرى للتجمع البشري أي الهوية التي تميزه .
إنها الشرط الضروري لظهور عصبيات تنبئ بإمكانية ولادة شعب لكنها شرط غير كافي. يجب هنا العودة إلى الجذور التاريخية لمفهوم الشعب كما اخترعته الثورة الفرنسية. نجدها في المقولة الشهيرة ل’’بيريكلاس’’ كما أوردها المؤرخ ’’ توسيديس’’ في كتابه ’’ حرب البوليبونس’’ : ’’نحن الأثينيون الوحيدين الذين يعتبرون أن من لا يهتمّ بالسياسة ليس فقط مواطن غير صالح وإنما مواطن لا نفع منه .’’
الشرط الذي لا تتواصل عملية الولادة لنهايتها دونه هو إذن وعي الأغلبية بارتباط مصالحها ببعضها البعض وباضطلاع كل فرد بمسؤوليته في الدفاع عن هذه المصالح وتعهدها وتطورها . هو في ممارسة ما نسميه اليوم الحريات الفردية والجماعية أي الانخراط في الشأن العام. ومن نافلة القول أن الانخراط في الشأن العامّ نتيجة وعي حدّ بأن المصير الشخصي مرتبط بالقرار السياسي . والقانون أنه بقدر ما ينخرط الناس في الشأن العام بقدر ما يتهيكلون كشعب فاعل فعلي أي كسلطة عامة تقرّر الشأن العام الذي يحكم كل شأن خاصّ . لكن بقدر ما ينكفئ كل فرد على الشأن الخاص متخليا عن حقوقه وحرياته ومصالحه التي تتقرّر في الساحة السياسية ، بقدر ما تتذرّر المجموعة إلى غبار من الأفراد ترعاهم - أحيانا تراعيهم وأخرى تروّعهم - أرستقراطية ما ، صادرت باسم الدين أو الأمّة أو الوطن ، حق تقرير مصير الأغلبية دون استشارتها ودون علمها وأغلب الوقت في تناقض مع مصالحها . ومن هذه المنظور يمكن القول أن كل مجتمع إنساني ، في علاقته بالدولة التي تنظمه ،مقسّم إلى أربعة أصناف من السكان:
- الرعايا الطبيعيين. إنهم الأطفال والعجّز بحكم السنّ أو المرض و لا يمكنهم دخول ساحة الشأن العامّ لأسباب بديهية ولا بدّ من أخذ القرار العام بدلهم.
الرعايا بالطوع : إنهم أغلبية الكهول ذكورا أو إناثا الذين قصروا حياتهم على الشأن الخاصّ جاهلين أومتجاهلين أن مصيرهم الشخصي، وأحيانا في أدق التفاصيل ، يقرّر في فضاءات هلامية لا يعرفون عنها شيئا ولا تعرف عنهم أكثر .
الرعايا بالإكراه : هم الواعون بأنهم يعاملون كقصّر وأن لهم حقوق مصادرة ومصالح لا تؤخذ بعين الاعتبار لكنهم لا يتحمّلون ثمن المجاهرة بالرفض. وفي الأثناء فإن مراجلهم تغلي بالغضب من كثرة ما يتعرضون له من إذلال وتضليل ، من ظلم وقهر.
المواطنين : إنهم المجموعة التي تصرّ على ممارسة حقها في أخذ وتنفيذ وتقييم القرار العام رافضة أي تفويض نهائي أو أي شيك على بياض لولي الأمر...ودفع الثمن إن تطلّب الأمر .
والقاعدة أن عملية توسيع رقعة المواطنين وتناقص عدد الرعايا عملية طويلة النفس تعطلّها الدكتاتورية وتسرع بها الديمقراطية، ذلك لأن الدكتاتورية لا تعيش إلا بشعب من الرعايا والديمقراطية لا تكون إلا بشعب من المواطنين . لكن إذا اعتبرنا مؤشر المشاركة الانتخابية كمؤشر على الانخراط في الشأن العم -فإن نصف منظوري الدولة الديمقراطية نفسهم رعايا .
هناك بالطبع فرق هائل بين وضعهم ووضع رعايا الدولة الدكتاتورية . فحقوقهم محفوظة ولا يتحملون إلا هم مسؤولية عدم ممارستها . وفي كل الأحوال شتان بين تجمّع من الرعايا تحكمهم دولة وتجمّع من المواطنين تخدمهم دولة. شتان بين من روّض دولته وبين من زال لها عبدا . شتّان بين من هو في بداية طريق التحرّر وبين من قطع أهمّ أشواطه. أما التجمّع الأول فغبار من الأفراد يجمعهم طبل وتفرقهم عصا. أما التجمّع الثاني فهو وحده الذي له الحق في صفة شعب .
ومن هذا المنظور يمكن أن نفهم مشاكل الشابي مع ’’الشعب’’ وهي مشاكلنا معه إلى اليوم . هو يشتم شعب الرعايا الذي كان يعايش خموله وجبنه واستسلامه وجهله وأنانيته ويتوّجه بآماله العريضة لشعب ما زال في طيّ الأحداث : شعب الموطنين .
الثابت اليوم أن العرب- باستثناء الفلسطينيين- رعايا وليسوا مواطنين . هم في أحسن الأحوال شعوب بصدد التكوين وفي أسوئها تجمعات بشرية فشلت وربما لن تنجح أبدا في التكون شعوبا.
إن عملية توسيع رقعة المواطنة كانت على مرّ التاريخ مسؤولية نخب ثورية أو إصلاحية فتحت طريق التحّرر للأغلبية المقهورة . وكأن هناك لعنة جعلت كل القوى التي وصلت السلطة في الوطن العربي باسم هذا التحرّر ، تحت يافطة الوطنية أو القومية أو الاشتراكية أو الإسلام ،لا تغنم من العملية إلا تحرّرها هي مع المسارعة لإبقاء الأغلبية في وضع الرعايا. فالنخب العربية التي قادت معارك الاستقلال الأوّل لم فتح باب المواطنة لعامة الناس وإنما استرعتهم محلّ النخبة القديمة . هل ستنجح في العملية النخب التي تقود اليوم معركة الاستقلال الثاني وقد فهمت أنه لا وجود للوطن الحرّ إلا بالمواطن الحرّ أم هل أّن الديمقراطية بالنسبة لها ، مثلما كانت القومية والاشتراكية والاسلاموية ، مجرّد وسيلة لدخول ساحة القرار للحساب الخاص؟ هذا ما ستفرزه حتما الأيام .
وفي الأثناء ليحذر الجميعمنتصاعد الغليان داخل ملايين الرعايا بالإكراه الذين يشكلون هذه الأمة المقهورة . والقاعدة التي يعرفها علماء البراكين أنه ليس بقدرة أحد التنبؤ بلحظة تفجّر البركان لكن هناك علامات على أن الأمر وشيك.
ألا تشعرون حولكم بتكاثر أشارات قرب تفّّجّر البركان ؟ *****
محمد ابو صقر
محمد ابوصقر
01-17-2005, 06:47 مساء
انا اسف جدا على الرد
يبدو اني غلطت بين ردك وبين الموضوع الي كتبتو
يبدو انو صار اقباس شو في المواضيع
على العموم
الله يعطيكي العافيه
والى الامام
محمد ابو صقر