CLASSIC
06-12-2004, 07:03 مساء
يا من تشكك في حبي لها!
--------------------------------------------------------------------------------
حوتني بين جنباتها طفلاً مدللاٍّ، جانبت في حبها كل زيف وخداع، فأحبتني لحد المحبة الحقّة! أيتها الأرض الخليجية؛ غالية أنتِ من أقصاكِ إلى أقصاكِ، تنسمت هواءك: نسمات ملأى بمشاعر أخوية، رياحين تبعث أريجها عبقاً يعطر الأجواء!
شوقي لكِ وأنا فيكِ فكيف إذا غادرتكِ!؟ كأني بالخافق سيذوي، سيرتبك نبضه، ذاك الذي انتظم فقط... بقربكِ، أسكنتكِ في أصدق بقعة، في أغلى مهجة، في تلك المضغة، وأحطتك بقفص هو غالٍ؛ لا يروم الوصول إليه بشر؛ إلا بكسره وأنّى له ذلك إلا بقتلي!؟ بيدكِ تتعطش للقطر فإن لم تجد؛ سكبت لها أدمعي سُقيى، أشواكها لا أبالي لو تطؤها قدماي فلعل دمايه إن تقاطرت ترويها؛ فتوقن أرضكِ أني لها، أني ابنها من الوريد إلى الوريد! تتدحرج حجارتك الصغيرة أمامي فأراها في تدحرجها تهمس لي: يا هذا السائر لملمني، ابن ِ.. شيد.. لبناتٌ هذي للعمران، تعجبني دعوتها، أعجب من تضحية هي تقدمها! لا... أعتذر لها بل ولكِ: أنىّ للحجر ذراته من تُربك، أنّى له لا يكون إلاّ بذاك العطاء!؟ سحائبك النقية علمتني كيف يكون الصدق صدوقاً لحد النقاء، كيف يكون فيض العطاء، لو أغفو يا وطني... يا أمي، أعلم أن شطآنكِ تسهر في هدئة موجها، وكذا نسائم هوائكِ، تهدهد حلمي بغدكِ الأجمل، غدكِ ، ذاك الآتي من زمن التفاؤل يتعجل، لكني لم أغفُ فأنا لازلت أراكِ: فجراً سعيداً آتٍ.
أي نخيل خليجي ماذا ترين هناك!؟ من ذاك العلو الأشم الأبيّ؟ خبريني .... أحقاً قولهم: ترين شعبك كالأقمار المضيئة!؟ هذا الأخ فنار لدرب شقيقه، وذاك بلسم يداوي جراحَ نزيفه، أحقاً هذا الزهو، وذاك العلو، أهو حقاً نتاج فخرك بهم!؟ نراها هامتكِ بذاك العلو الأشم هناك، أحقاً جناكِ، وتلك العذوق الملونة آتت أُكلها " بإذن ربها "، أحقاًّ أنها تستمد حلاوتها من طيب قلوبهم، أيعقل هذا؟ وإني أُصدق فلستِ إلا حبيبة أحبوها فردت: بحب بثقل البسيطة. سعيدٌ هو عمري، وأيامي إنها لحظيظة! أمان وأمن برغم تداعيات القدر؛ بَنوكِ يعودون ليلاً تعابى أجل .. وضيق فيهم يغث النفوس، وبعض الوجل؛ شباك صيدهم ما جنت شيئاً في سفرها عبر عباب الخليج؛ لكنهم سعداء فأنتِ تصبرينهم، تؤملينهم أن الغد أجمل، فيذهب كل عناؤهم، ويستعينون بذاك على حزنهم، ولكن هنيهة ما هذه الأصوات!؟ من ذا الذي يقاطع حديثي إليكِ!؟ من هذا الناعق بلا حياء!؟ أنتم إخوتي... ماذا دهاكم!؟ مالي أراكم تحاولون منع العطاء؟ ماذا اعتراكم؛ تحفرون عن البذر وهو بعدُ لماّ يخرج نبته!؟ تبغون اجتثاث الخير من أمهات الجذور! كأني بهؤلاء لماّ يعوا درس الآباء، لم يفهموا جيداً مفردات اتحاد الأشقاء، آمل أن لا يضيعوا جهد القادة المبذول، بل هذا محال وغير معقول، ألحد الآن ما وعوا!؟ لا بأس أصفح عنهم يا خليجي فهم أشقاء؛ ونحسب أنهم إنما أرادوا خيراً، سأكمل حديثي إليكِ أيتها الأرض القريبة... القريبة، لن أُنصت لهؤلاء المُثبطين؛ من يبغون وأد المحبة بين الإخوان، من ينوون الانخراط في حزب الشيطان، ذاك الذي لا يدعو إلا إلى الفرقة والخذلان، سأضع يدي بأيدي الناصحين، الباذلين بلا انتظار لرد الجزاء، أفخر بهم كما تفعلين ولا شك فنعم الإخوان هم! تعاهدت معهم على حفظك – بعون الله تعالى – تعاونا على رفع لبنات عزك، سواعدنا ستكون معاول البناء فيكِ، خريطة غدكِ نرسمها بتفرعات أوردتنا، ستخضر بيدك يا وطني بتفاؤلنا، سننسى كل شيء يكون بعيداً عن أهميتك، سنفترش الرمضاء سعياً نحو أمل ارتسمناه على رمال فلاتكِ، سيزهر ذاك الأمل أمي لأنّا وهبناه زهر شبابنا نضارةً، ونُصح شيوخنا خبرةً ونهجاً، وأودعناه عذوبة الصغار، ترانيم وأماني جميلة، وما ذاك إلا لأنّأ نحبكِ؛ فدمتِ غالية أمي، دفاقة معطاءة كنبض الوريد، دمتِ وطناً آمناً نُحبه ونحتريه.
http://aips-school.com/up/pic1234.jpg
--------------------------------------------------------------------------------
حوتني بين جنباتها طفلاً مدللاٍّ، جانبت في حبها كل زيف وخداع، فأحبتني لحد المحبة الحقّة! أيتها الأرض الخليجية؛ غالية أنتِ من أقصاكِ إلى أقصاكِ، تنسمت هواءك: نسمات ملأى بمشاعر أخوية، رياحين تبعث أريجها عبقاً يعطر الأجواء!
شوقي لكِ وأنا فيكِ فكيف إذا غادرتكِ!؟ كأني بالخافق سيذوي، سيرتبك نبضه، ذاك الذي انتظم فقط... بقربكِ، أسكنتكِ في أصدق بقعة، في أغلى مهجة، في تلك المضغة، وأحطتك بقفص هو غالٍ؛ لا يروم الوصول إليه بشر؛ إلا بكسره وأنّى له ذلك إلا بقتلي!؟ بيدكِ تتعطش للقطر فإن لم تجد؛ سكبت لها أدمعي سُقيى، أشواكها لا أبالي لو تطؤها قدماي فلعل دمايه إن تقاطرت ترويها؛ فتوقن أرضكِ أني لها، أني ابنها من الوريد إلى الوريد! تتدحرج حجارتك الصغيرة أمامي فأراها في تدحرجها تهمس لي: يا هذا السائر لملمني، ابن ِ.. شيد.. لبناتٌ هذي للعمران، تعجبني دعوتها، أعجب من تضحية هي تقدمها! لا... أعتذر لها بل ولكِ: أنىّ للحجر ذراته من تُربك، أنّى له لا يكون إلاّ بذاك العطاء!؟ سحائبك النقية علمتني كيف يكون الصدق صدوقاً لحد النقاء، كيف يكون فيض العطاء، لو أغفو يا وطني... يا أمي، أعلم أن شطآنكِ تسهر في هدئة موجها، وكذا نسائم هوائكِ، تهدهد حلمي بغدكِ الأجمل، غدكِ ، ذاك الآتي من زمن التفاؤل يتعجل، لكني لم أغفُ فأنا لازلت أراكِ: فجراً سعيداً آتٍ.
أي نخيل خليجي ماذا ترين هناك!؟ من ذاك العلو الأشم الأبيّ؟ خبريني .... أحقاً قولهم: ترين شعبك كالأقمار المضيئة!؟ هذا الأخ فنار لدرب شقيقه، وذاك بلسم يداوي جراحَ نزيفه، أحقاً هذا الزهو، وذاك العلو، أهو حقاً نتاج فخرك بهم!؟ نراها هامتكِ بذاك العلو الأشم هناك، أحقاً جناكِ، وتلك العذوق الملونة آتت أُكلها " بإذن ربها "، أحقاًّ أنها تستمد حلاوتها من طيب قلوبهم، أيعقل هذا؟ وإني أُصدق فلستِ إلا حبيبة أحبوها فردت: بحب بثقل البسيطة. سعيدٌ هو عمري، وأيامي إنها لحظيظة! أمان وأمن برغم تداعيات القدر؛ بَنوكِ يعودون ليلاً تعابى أجل .. وضيق فيهم يغث النفوس، وبعض الوجل؛ شباك صيدهم ما جنت شيئاً في سفرها عبر عباب الخليج؛ لكنهم سعداء فأنتِ تصبرينهم، تؤملينهم أن الغد أجمل، فيذهب كل عناؤهم، ويستعينون بذاك على حزنهم، ولكن هنيهة ما هذه الأصوات!؟ من ذا الذي يقاطع حديثي إليكِ!؟ من هذا الناعق بلا حياء!؟ أنتم إخوتي... ماذا دهاكم!؟ مالي أراكم تحاولون منع العطاء؟ ماذا اعتراكم؛ تحفرون عن البذر وهو بعدُ لماّ يخرج نبته!؟ تبغون اجتثاث الخير من أمهات الجذور! كأني بهؤلاء لماّ يعوا درس الآباء، لم يفهموا جيداً مفردات اتحاد الأشقاء، آمل أن لا يضيعوا جهد القادة المبذول، بل هذا محال وغير معقول، ألحد الآن ما وعوا!؟ لا بأس أصفح عنهم يا خليجي فهم أشقاء؛ ونحسب أنهم إنما أرادوا خيراً، سأكمل حديثي إليكِ أيتها الأرض القريبة... القريبة، لن أُنصت لهؤلاء المُثبطين؛ من يبغون وأد المحبة بين الإخوان، من ينوون الانخراط في حزب الشيطان، ذاك الذي لا يدعو إلا إلى الفرقة والخذلان، سأضع يدي بأيدي الناصحين، الباذلين بلا انتظار لرد الجزاء، أفخر بهم كما تفعلين ولا شك فنعم الإخوان هم! تعاهدت معهم على حفظك – بعون الله تعالى – تعاونا على رفع لبنات عزك، سواعدنا ستكون معاول البناء فيكِ، خريطة غدكِ نرسمها بتفرعات أوردتنا، ستخضر بيدك يا وطني بتفاؤلنا، سننسى كل شيء يكون بعيداً عن أهميتك، سنفترش الرمضاء سعياً نحو أمل ارتسمناه على رمال فلاتكِ، سيزهر ذاك الأمل أمي لأنّا وهبناه زهر شبابنا نضارةً، ونُصح شيوخنا خبرةً ونهجاً، وأودعناه عذوبة الصغار، ترانيم وأماني جميلة، وما ذاك إلا لأنّأ نحبكِ؛ فدمتِ غالية أمي، دفاقة معطاءة كنبض الوريد، دمتِ وطناً آمناً نُحبه ونحتريه.
http://aips-school.com/up/pic1234.jpg