المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : عالم البورصة ::3-مفهوم اطار التحليل الفني


رودي
04-27-2007, 11:52 مساء
في واقع الأمر يمكن التمييز بين اتجاهين سائدين في تحليل أداء الأوراق المالية . الاتجاه الأول و هو التحليل الجوهري ( الأساسي ) و الاتجاه الثاني و هو التحليل الفني . و ينظر أصحاب التحليل الجوهري الي الأمام بمعنى إهتمامهم بالتوزيعات و العوائد المستقبلة للأوراق المالية بينما ينظر أتباع التحليل الفني إلي الخلف حيث يعتقدون أن جميع العوامل المؤثرة في سعر السهم يتم تلخيصها في مجموعة المعلومات الاحصائية التي ينشرها سوق المال فكلمة فني تشير إلي دراسة السوق ذاته و ليس العوامل الخارجية التي ينعكس تأثيرها على هذا السوق و لذا يسمى بالتحليل السوقي أو الداخلى .
و الفرض الكامن في منهجية التحليل الفني يتمثل في أن الاتجاهات التاريخية تنزع نحو تكرار نفسها في البورصة .
و إذا كان التحليل الجوهري يعني بالاجابة عن حرف الاستفهام ( مثل ما التوزيعات المتوقعة ؟ و هكذا ) فإن التحليل الفني يعنى بالاجابة عن حرف الاستفهام متى ( أي متى يتم الشراء و متى يتم البيع ؟ و هكذا ) .
و التحليل الفني قد يطبق على حركة السوق الكلية كما يطبق على الأوراق المالية المنفردة و في كل من المجالين قد يستخدم الخرائط البيانية كما قد يطبق عليها المؤشرات الفنية في بعض الحالات و يعتقد الفنيون أن قوى العرض و الطلب تتجلى في نماذج السعر و الحجم و تدل الشواهد على أن ارتفاع أو انخفاض أسعار الأسهم عادة ما يكون مصاحبا لصعود أو هبوط حجم التعاملات . أما اذا حدث أن الارتفاعات السعرية لم يصاحبها تزايد في الحجم فإن الفنيين عندئذ يتشككون في الاتجاه الصاعد . إن الموجه الصاعدة و المناقضة للحجم ستكون محل شك كبير كما أن الحركة السعرية الهابطة – قياسا على نقطة معينة – و المصحوبة بهبوط كبير في الحجم تكون مؤشرا على هبوط السوق .
و يمكن ايجاز المفاهيم الأساسية للتحليل الفني فيما يلي :
أولا : أن الأسعار تتحدد بتفاعل قوى العرض و الطلب .
ثانيا : أن العوامل الكثيرة المؤثرة في العرض و الطلب تتضمن العوامل الجوهرية بجانب عوامل سيكولوجية السوق .
ثالثا : أن أسعار الأسهم تنزع للتحرك في إتجاهات كلما يتعدل سعر السهم إلي مستوى توازني جديد .
رابعا : أنه يمكن تحليل الاتجاهات و اكتشاف التغيرات في الاتجاهات من خلال دراسة التحركات السعرية و أحجام التعاملات عبر الزمن .