sihem
05-06-2007, 09:06 مساء
السلام عليكم
استعانت زوجة رجل سعودي بمرض «الإيدز» لـ «تأديب» زوجها الذي ارتبط بعلاقة مشبوهة مع خادمة منزلهما.. وتلك هي القصة..
بدأ الشك حينما لاحظت الزوجة أن الخادمة ترفع صوتها أمامها، وترفض تنفيذ طلباتها، وعندما كانت تُعلِم زوجها بتصرفاتها التي تغيرت كثيرا، يدافع الزوج عنها باستماتة.
فلم يهدأ بال الزوجة التي تعمل مديرة مدرسة ابتدائية في الدمام، وكلّفت شقيقها بمراقبة المنزل بعد أن يوصلها زوجها إلى مدرستها، فلاحظ الأخ أن الزّوج يعود إلى المنزل بعد العاشرة صباحا ويظل مع الخادمة بمفردهما، وأخبر شقيقته بذلك، ولم تمض فترة على اكتشاف الخيانة، حتى سافر خارج المدينة في رحلة عمل دامت أسبوعين، اعتبرتها الزوجة «فرصة ذهبية» لترحيل الخادمة إلى بلادها.
وعندما عاد الزوج لاحظ غياب الخادمة فسأل عنها، فأخبرته أنها وقعت ذات مرة في البيت بسبب تعب ألم بها، وعندما تم الكشف عليها في المستشفى تبيّن أنها مصابة بمرض «الإيدز»، فرحّلت مباشرة إلى بلادها.
وبعد سماع الزوج هذا الخبر انهار تماما، وحـزن، وأصيـب بحالة من التوتّر، حتّى إن وزنه نقص 20 كيلوغراما، وراح يحتضن أولاده والدموع تتساقط من عينيه لاعتقاده أن الموت اقترب منه، وابتعد عن زوجته طيلة شهرين، خوفا من أن ينقل العدوى إليها.
وهنا أخبرته بالقصة كاملة، معلنة أنها اختلقت تلك القصة بعدما علمت بأنه يعاشر الخادمة، وعندها اعترف الزوج بخطئه وطلب من زوجته أن تسامحه واشترى لها منزلا جديدا وأثاثا فخما، مؤكدا لها أنه لن يخونها أبدا.
تلك هي القصة، وهي تطرح موضوع "الكذب" ومتى يكون مباحا؟ وهل الزوجة كانت محقة في استخدامها مثل هذا الإسلوب؟ وما حكم اكتفائها بشهادة أخيها فقط؟ أسئلة كثيرة أفرزتها تلك الواقعة.. فما إجابتها؟
هدف شريف
*محمد الزغول
في البداية يؤيد الدكتور محمد علي الزغول عميد كلية الشريعة بجامعة مؤتة بالأردن ما فعلته الزوجة، معللا رأيه بأن هدفها شريف؛ لأنها تستهدف إنقاذ زوجها من مستنقع الرذيلة، وفي الوقت نفسه المحافظة على أسرتها من الانهيار.. ولهذا فإن فعل الزوجة هنا يعد من الكذب المباح الذى لا يضر بالآخرين، بل إنه مفيد لزوجها وأسرتها، ولهذا فإنه يقاس على الكذب المباح الذي تحدث عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو الكذب في حالات إصلاح ذات البين، وخداع الأعداء، والكذب من حيث التعبير عن المشاعر؛ لأن الهدف هنا نبيل.
وأشار الزغول إلى أن هذا التصرف من الزوجة فيه حنكة وذكاء ومكيدة مما تشتهر به النساء، وهذا ما قال القرآن فيه: "إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ " (28-يوسف) وهنا يعد الكيد من الكيد المباح الذى لا يؤدي إلى معصية، ولكنه ينهى عن معصية بوسيلة رادعة.
** المؤيدون : الحيلة أنقذته من الاستمرار في جريمة الزنا
ويؤكد هذا المعنى الشيخ فرحات المنجي مستشار شيخ الأزهر قائلا: "من الأمور المتفق عليها في الأديان والعقول السليمة أن الصدق فضيلة والكذب رذيلة، والصدق هو التعبير المطابق للواقع قولا أو فعلا، والكذب هو التعبير المخالف للواقع قولا أو فعلا، ومن أخطر الكذب في القول شهادة الزور، وفي الفعل النفاق، والوعيد عليهما شديد في القرآن والسنة".
ويتابع: "ولا يرخَّص في الكذب إلا لضرورة شأن كل حرام، فالضرورات تُبيح المحظورات، والضرورة تقدَّر بقدرها بمعنى أن يكون ذلك في أضيق الحدود إذا لم تُوجد وسيلة أخرى تحقِّق الغرض وتمنع الضرر، ومن هذه الوسائل المشروعة ما يُسَمَّى بالمعاريض حيث تستعمل كلمة تحتمل معنيين يفرض على الإنسان أن يقولها فيقولها بالمعنى الحلال لا بالحرام".
ويخلص المنجي للقول بأنه يرى "في فعلة هذه المرأة أحد الوجوه التي يستحب فيها الكذب، بشرط ألا تكون قد وجدت أمامها وسيلة أخرى لإبعاد زوجها عن المنكر إلا هذه الطريقة القاسية، وقد تكون حالة الذعر التي أصابته بسبب هذه الخدعة هي العظة التى يتعظ بها طوال عمره وتمنعه من إتيان المنكر مرة أخرى، ولهذا فإن هذه المرأة لا تعد آثمة ولا وزر عليها؛ لأنها كانت تبتغي الحفاظ على كيان أسرتها من التشرد والضياع، وإنقاذ زوجها من الاستمرار في المعصية المهلكة".
كذلك فإن الدكتور صبري عبد الرءوف الأستاذ بجامعة الأزهر يؤكد هذا المعنى قائلا: "الزوجة التي علمت بخيانة زوجها مع الخادمة ولم تجد وسيلة لمنعه من الزنا سوى الكذب عليه بادعاء أن الخادمة مصابة بالإيدز إذا كانت لم تقصد من وراء ذلك إلا منع الزوج من الاستمرار في ممارسة هذه الفاحشة المخالفة لشرع الله عز وجل وفي الوقت نفسه الحفاظ على تماسك أسرتها، فإنها تكون بذلك قد فعلت الصواب ولا وزر عليها؛ لأنه من المعروف شرعا أن سد الذرائع أمر واجب ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وللزوجة أن تحافظ على بيتها وتمنع زوجها من فعل الحرام بأى وسيلة كانت ما دامت لا تخالف الشرع ".
النية هي الحَكَمُ
منيع عبد الحليم
ويري الدكتور منيع عبد الحليم محمود الأستاذ بجامعة الأزهر أن "هذه المرأة بما فعلته تقف أمام حكمين شرعيين: الأول أنها غير آثمة وذلك بشرط أن تكون قد فعلت ما فعلته ليس بهدف ترويع زوجها فقط، ولكن بهدف منعه من الاستمرار في معصية الخالق الذى حرم الزنا، وقيام الزوجة بإيهام الزوج بهذا المرض مغفور لها ومباح بشرط أن يكون هدفها الأساسي هو إنقاذه من براثن الذنوب التي يقترفها كلما زنى بهذه الخادمة".
ويستدرك د.منيع: "أما إذا كانت الزوجة قد قصدت من وراء ما فعلته الانتقام منه وترويعه بسبب خيانته لها فإنها بذلك تكون قد ارتكبت ذنبا عظيما لأنها روعت مؤمنا، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم- عن ترويع الآمنين فيما روى النعمان بن بشير - رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مسيرة فنعس رجل على راحلته فأخذ آخر سهما من كنانته، فانتبه الرجل ففزع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لرجل أن يروع مسلمًا".
غير أن الدكتور منيع عبد الحليم يؤكد نقطة غاية في الأهمية بقوله: "إن الزوجة وبرغم أنها تأكدت من خيانة الزوج بسبب ذعره عقب سماعه خبر إصابة الخادمة بالإيدز، إلا أن اكتفاءها في البداية بشهادة شقيقها لتوصم زوجها بالخيانة أمر لا يقره الشرع الذى أوجب وجود أربعة شهود لإثبات جريمة الزنا؛ وذلك حتى لا يتهم الإنسان أحدا بالباطل".
حيلة غريبة
**المعارضون : الإسلام نهى عن ترويع الآمنين والمسلم لا يجب أن يكون كذابا ...
من جانبه عارض الشيخ محمود عاشور الوكيل الأسبق للأزهر هذه الحيلة النسائية ووصفها بالغريبة قائلا : "إن الكذب هو جوهر هذه الحيلة حتى لو كان هدفها خيرا، والإسلام حرم الكذب بكل صوره وألوانه إلا في الحالات الثلاث التي حددها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي "الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها بهدف تقريب المشاعر وزيادة الألفة" أما غير تلك الحالات فهو من الكذب الذي يؤدي إلى الضرر، والقاعدة الشرعية تقول لا ضرر ولا ضرار، وقد نهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الكذب حيث نفى صفة الإيمان عن الكاذب حين سئل: أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، فقيل: أيكون المؤمن جبانا؟ قال : نعم، فقيل: أيكون المؤمن كذابا؟ قال : لا".
ويتابع الشيخ عاشور: "لو افترضنا أن هذا الزوج مريض مثلا، ومارست عليه الزوجة هذا الضغط النفسي، فمن الممكن أن يؤدي إلى هلاكه فورا، ووقتها تكون الزوجة قد ارتكبت جريمة قتل، حتى وإن لم تقصد ذلك".
ويضيف: "ولهذا كان من الأولى بالزوجة أن تصارح زوجها بالحقيقة دون اللجوء إلى هذه الحيلة الغريبة التي قد تؤدى إلى نتائج عكسية، وبالتالي فإن الكذب هنا مذموم حتى وإن كان الهدف من ورائه نبيلا، لأنه قد يؤدي إلى الضرر، ونتائجه ليست إيجابية ولا مضمونة مثل الحالات التي أبيح فيها الكذب بنص حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم.
منقول ..
** انا مع فكرة ان الكدب قد يؤدي احيانا الى نتائج وخيمة..فمادا لو مات الزوج من الصدمة ?ومن جهة اخرى اوافق الزوجة ..و احييها على صبرها و حكمتها في معالجة الامور...
سهام
http://www.up7up.com/pics/g/9/1178569124.jpg (http://www.up7up.com)
استعانت زوجة رجل سعودي بمرض «الإيدز» لـ «تأديب» زوجها الذي ارتبط بعلاقة مشبوهة مع خادمة منزلهما.. وتلك هي القصة..
بدأ الشك حينما لاحظت الزوجة أن الخادمة ترفع صوتها أمامها، وترفض تنفيذ طلباتها، وعندما كانت تُعلِم زوجها بتصرفاتها التي تغيرت كثيرا، يدافع الزوج عنها باستماتة.
فلم يهدأ بال الزوجة التي تعمل مديرة مدرسة ابتدائية في الدمام، وكلّفت شقيقها بمراقبة المنزل بعد أن يوصلها زوجها إلى مدرستها، فلاحظ الأخ أن الزّوج يعود إلى المنزل بعد العاشرة صباحا ويظل مع الخادمة بمفردهما، وأخبر شقيقته بذلك، ولم تمض فترة على اكتشاف الخيانة، حتى سافر خارج المدينة في رحلة عمل دامت أسبوعين، اعتبرتها الزوجة «فرصة ذهبية» لترحيل الخادمة إلى بلادها.
وعندما عاد الزوج لاحظ غياب الخادمة فسأل عنها، فأخبرته أنها وقعت ذات مرة في البيت بسبب تعب ألم بها، وعندما تم الكشف عليها في المستشفى تبيّن أنها مصابة بمرض «الإيدز»، فرحّلت مباشرة إلى بلادها.
وبعد سماع الزوج هذا الخبر انهار تماما، وحـزن، وأصيـب بحالة من التوتّر، حتّى إن وزنه نقص 20 كيلوغراما، وراح يحتضن أولاده والدموع تتساقط من عينيه لاعتقاده أن الموت اقترب منه، وابتعد عن زوجته طيلة شهرين، خوفا من أن ينقل العدوى إليها.
وهنا أخبرته بالقصة كاملة، معلنة أنها اختلقت تلك القصة بعدما علمت بأنه يعاشر الخادمة، وعندها اعترف الزوج بخطئه وطلب من زوجته أن تسامحه واشترى لها منزلا جديدا وأثاثا فخما، مؤكدا لها أنه لن يخونها أبدا.
تلك هي القصة، وهي تطرح موضوع "الكذب" ومتى يكون مباحا؟ وهل الزوجة كانت محقة في استخدامها مثل هذا الإسلوب؟ وما حكم اكتفائها بشهادة أخيها فقط؟ أسئلة كثيرة أفرزتها تلك الواقعة.. فما إجابتها؟
هدف شريف
*محمد الزغول
في البداية يؤيد الدكتور محمد علي الزغول عميد كلية الشريعة بجامعة مؤتة بالأردن ما فعلته الزوجة، معللا رأيه بأن هدفها شريف؛ لأنها تستهدف إنقاذ زوجها من مستنقع الرذيلة، وفي الوقت نفسه المحافظة على أسرتها من الانهيار.. ولهذا فإن فعل الزوجة هنا يعد من الكذب المباح الذى لا يضر بالآخرين، بل إنه مفيد لزوجها وأسرتها، ولهذا فإنه يقاس على الكذب المباح الذي تحدث عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو الكذب في حالات إصلاح ذات البين، وخداع الأعداء، والكذب من حيث التعبير عن المشاعر؛ لأن الهدف هنا نبيل.
وأشار الزغول إلى أن هذا التصرف من الزوجة فيه حنكة وذكاء ومكيدة مما تشتهر به النساء، وهذا ما قال القرآن فيه: "إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ " (28-يوسف) وهنا يعد الكيد من الكيد المباح الذى لا يؤدي إلى معصية، ولكنه ينهى عن معصية بوسيلة رادعة.
** المؤيدون : الحيلة أنقذته من الاستمرار في جريمة الزنا
ويؤكد هذا المعنى الشيخ فرحات المنجي مستشار شيخ الأزهر قائلا: "من الأمور المتفق عليها في الأديان والعقول السليمة أن الصدق فضيلة والكذب رذيلة، والصدق هو التعبير المطابق للواقع قولا أو فعلا، والكذب هو التعبير المخالف للواقع قولا أو فعلا، ومن أخطر الكذب في القول شهادة الزور، وفي الفعل النفاق، والوعيد عليهما شديد في القرآن والسنة".
ويتابع: "ولا يرخَّص في الكذب إلا لضرورة شأن كل حرام، فالضرورات تُبيح المحظورات، والضرورة تقدَّر بقدرها بمعنى أن يكون ذلك في أضيق الحدود إذا لم تُوجد وسيلة أخرى تحقِّق الغرض وتمنع الضرر، ومن هذه الوسائل المشروعة ما يُسَمَّى بالمعاريض حيث تستعمل كلمة تحتمل معنيين يفرض على الإنسان أن يقولها فيقولها بالمعنى الحلال لا بالحرام".
ويخلص المنجي للقول بأنه يرى "في فعلة هذه المرأة أحد الوجوه التي يستحب فيها الكذب، بشرط ألا تكون قد وجدت أمامها وسيلة أخرى لإبعاد زوجها عن المنكر إلا هذه الطريقة القاسية، وقد تكون حالة الذعر التي أصابته بسبب هذه الخدعة هي العظة التى يتعظ بها طوال عمره وتمنعه من إتيان المنكر مرة أخرى، ولهذا فإن هذه المرأة لا تعد آثمة ولا وزر عليها؛ لأنها كانت تبتغي الحفاظ على كيان أسرتها من التشرد والضياع، وإنقاذ زوجها من الاستمرار في المعصية المهلكة".
كذلك فإن الدكتور صبري عبد الرءوف الأستاذ بجامعة الأزهر يؤكد هذا المعنى قائلا: "الزوجة التي علمت بخيانة زوجها مع الخادمة ولم تجد وسيلة لمنعه من الزنا سوى الكذب عليه بادعاء أن الخادمة مصابة بالإيدز إذا كانت لم تقصد من وراء ذلك إلا منع الزوج من الاستمرار في ممارسة هذه الفاحشة المخالفة لشرع الله عز وجل وفي الوقت نفسه الحفاظ على تماسك أسرتها، فإنها تكون بذلك قد فعلت الصواب ولا وزر عليها؛ لأنه من المعروف شرعا أن سد الذرائع أمر واجب ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وللزوجة أن تحافظ على بيتها وتمنع زوجها من فعل الحرام بأى وسيلة كانت ما دامت لا تخالف الشرع ".
النية هي الحَكَمُ
منيع عبد الحليم
ويري الدكتور منيع عبد الحليم محمود الأستاذ بجامعة الأزهر أن "هذه المرأة بما فعلته تقف أمام حكمين شرعيين: الأول أنها غير آثمة وذلك بشرط أن تكون قد فعلت ما فعلته ليس بهدف ترويع زوجها فقط، ولكن بهدف منعه من الاستمرار في معصية الخالق الذى حرم الزنا، وقيام الزوجة بإيهام الزوج بهذا المرض مغفور لها ومباح بشرط أن يكون هدفها الأساسي هو إنقاذه من براثن الذنوب التي يقترفها كلما زنى بهذه الخادمة".
ويستدرك د.منيع: "أما إذا كانت الزوجة قد قصدت من وراء ما فعلته الانتقام منه وترويعه بسبب خيانته لها فإنها بذلك تكون قد ارتكبت ذنبا عظيما لأنها روعت مؤمنا، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم- عن ترويع الآمنين فيما روى النعمان بن بشير - رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مسيرة فنعس رجل على راحلته فأخذ آخر سهما من كنانته، فانتبه الرجل ففزع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لرجل أن يروع مسلمًا".
غير أن الدكتور منيع عبد الحليم يؤكد نقطة غاية في الأهمية بقوله: "إن الزوجة وبرغم أنها تأكدت من خيانة الزوج بسبب ذعره عقب سماعه خبر إصابة الخادمة بالإيدز، إلا أن اكتفاءها في البداية بشهادة شقيقها لتوصم زوجها بالخيانة أمر لا يقره الشرع الذى أوجب وجود أربعة شهود لإثبات جريمة الزنا؛ وذلك حتى لا يتهم الإنسان أحدا بالباطل".
حيلة غريبة
**المعارضون : الإسلام نهى عن ترويع الآمنين والمسلم لا يجب أن يكون كذابا ...
من جانبه عارض الشيخ محمود عاشور الوكيل الأسبق للأزهر هذه الحيلة النسائية ووصفها بالغريبة قائلا : "إن الكذب هو جوهر هذه الحيلة حتى لو كان هدفها خيرا، والإسلام حرم الكذب بكل صوره وألوانه إلا في الحالات الثلاث التي حددها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي "الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها بهدف تقريب المشاعر وزيادة الألفة" أما غير تلك الحالات فهو من الكذب الذي يؤدي إلى الضرر، والقاعدة الشرعية تقول لا ضرر ولا ضرار، وقد نهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الكذب حيث نفى صفة الإيمان عن الكاذب حين سئل: أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، فقيل: أيكون المؤمن جبانا؟ قال : نعم، فقيل: أيكون المؤمن كذابا؟ قال : لا".
ويتابع الشيخ عاشور: "لو افترضنا أن هذا الزوج مريض مثلا، ومارست عليه الزوجة هذا الضغط النفسي، فمن الممكن أن يؤدي إلى هلاكه فورا، ووقتها تكون الزوجة قد ارتكبت جريمة قتل، حتى وإن لم تقصد ذلك".
ويضيف: "ولهذا كان من الأولى بالزوجة أن تصارح زوجها بالحقيقة دون اللجوء إلى هذه الحيلة الغريبة التي قد تؤدى إلى نتائج عكسية، وبالتالي فإن الكذب هنا مذموم حتى وإن كان الهدف من ورائه نبيلا، لأنه قد يؤدي إلى الضرر، ونتائجه ليست إيجابية ولا مضمونة مثل الحالات التي أبيح فيها الكذب بنص حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم.
منقول ..
** انا مع فكرة ان الكدب قد يؤدي احيانا الى نتائج وخيمة..فمادا لو مات الزوج من الصدمة ?ومن جهة اخرى اوافق الزوجة ..و احييها على صبرها و حكمتها في معالجة الامور...
سهام
http://www.up7up.com/pics/g/9/1178569124.jpg (http://www.up7up.com)