الوافي المجروح
07-08-2006, 03:13 مساء
أخواني الأعزاء .. قرأت هذا الخبر في الشرق الأوسط بالأمس , وحبيت تشوفوه معي .. لأنه ان كان صحيحا , فحق لنا ان نبكي على حالنا .
الخبر كتبته بدرية البشير وتقول:
"بعث لي احد الأخوة الكرام قصة مأساوية لجارهم وشهد بنفسه ومع جيرانه عليها، هذه القصة التي تتكرر للأسف كثيرا، حتى نكاد أن نطالب بتخصيص الدفاع المدني لتتحسن خدماته كما حدث مع خدمات الاتصالات فصارت توفر هاتفا محمولا لكل طفل، ولكل عامل أجنبي، بأبخس الأسعار، وحتى لا ندخل في قصة ثانية وحتى لا يغضب علي بعض الصحافيين الذين يظنون أنني أخترع الحكايات سأترككم مع قصة الجار المسكين الذي راح في خبر ليلي حزين:
«شب حريق في صالة الدور الأرضي لمنزل المواطن (.....) في حوالي الساعة الثانية ليلا، ولما شعرت الزوجة بذلك وهي بالدور العلوي أيقظت أبناءها وجمعتهم في غرفة النوم الرئيسية واتصلت بالدفاع المدني والشرطة وأبلغت زوجها الذي يعمل نوبة ليل في شركة بتروكيميا ـ سابك ـ ثم فتحت الشباك وأخذت تستغيث بمن حولها من الجيران الذين اجتمعوا ليشاهدوا الحريق من خارج السور المغلق، وفي هذه الأثناء حضر أفراد الدفاع المدني في سيارتين مخصصتين للإطفاء، علما بأن المنزل لا يبعد سوى بضع مئات من الأمتار (كلاهما يقع في حي الأندلس). ومن اللحظة الأولى لوحظ الكسل والارتباك والبطء في حركة الأفراد، فقد أخذوا دقائق طويلة من عمر الحادث في تجهيز معداتهم ومد الانابيب وهم يتحركون مشيا من زاوية إلى زاوية. كل هذا والأسرة تستغيث وتصرخ من شباك الدور العلوي، ثم ان الدفاع المدني بعد أن فتح الأبواب الخارجية أخذ يرش الماء على النار والدخان في الدور الأرضي والصالة والحاضرون يحثونهم على إنقاذ الأسرة أولا. ولكن أحدهم رد قائلا إنه سوف يحاسب لو رش الماء على الدور العلوي وهو غير مستعد لذلك. وكانت المشكلة في وجود حديد «حامي الحرامي» على شباك الغرفة التي فيها الأسرة، ولما أحضروا منشارا لقص الحديد وجدوا أن المنشار لا يعمل وعطلان، فقام موظف شركة الكهرباء بإحضار مقص تم فيه قص بعض الأسياخ سمحت بدخول أحد أفراد الدفاع المدني. في هذه اللحظة انقطع صوت استغاثة الأسرة، ولكن رجل الدفاع المدني عاد طالبا كشافا للإضاءة حتى يتمكن من الرؤية فلم يكن معهم كشاف، ومرة أخرى يقوم موظف شركة الكهرباء بتزويدهم بكشاف. وكانت الدقائق تمر كأنها ساعات والكل في قلق وغضب من الجبن والخوف واللامبالاة التي ظهرت على أفراد الدفاع المدني، فكان تفكيرهم في سلامتهم هم قبل التفكير في إنقاذ طفل من الأطفال الذين يستغيثون طلبا للنجدة من الاختناق والحريق، لم نشاهد واحدا منهم يحضر الأوكسجين أو جهازا للتنفس لإنقاذ العائلة. بل انصب بحثهم عن بطانيات ينقلون بها الأطفال الأربعة وأمهم، رحمهم الله جميعا. ولما أخرجوهم كانت سيارات الإسعاف تنتظر ولم يكن المسعفون بأقل مبالاة من رجال الدفاع المدني، فقد حملوا الأطفال وأمهم ببطانياتهم ودون عمل أي إسعاف أولي لهم في موقع الحادث، ودون تزويدهم بالأوكسجين أو عمل تنفس صناعي لهم، بل انطلقوا بهم إلى المستشفى حيث كان القدر أسرع منهم، وسلموا أرواحهم جميعا إلى بارئها، نسأل الله أن يتقبلهم ويرحمهم، ويجبر كسر والدهم الذي يرقد بالمستشفى من جراء الصدمة، مع العلم بأن الحريق لم يكن من الكبر بحيث تصعب السيطرة عليه، فقد بدأ في الصالة حيث الفرش وبعض الأثاث وبعض الغرف في الدور الأرضي" .
تحياتي ..
الخبر كتبته بدرية البشير وتقول:
"بعث لي احد الأخوة الكرام قصة مأساوية لجارهم وشهد بنفسه ومع جيرانه عليها، هذه القصة التي تتكرر للأسف كثيرا، حتى نكاد أن نطالب بتخصيص الدفاع المدني لتتحسن خدماته كما حدث مع خدمات الاتصالات فصارت توفر هاتفا محمولا لكل طفل، ولكل عامل أجنبي، بأبخس الأسعار، وحتى لا ندخل في قصة ثانية وحتى لا يغضب علي بعض الصحافيين الذين يظنون أنني أخترع الحكايات سأترككم مع قصة الجار المسكين الذي راح في خبر ليلي حزين:
«شب حريق في صالة الدور الأرضي لمنزل المواطن (.....) في حوالي الساعة الثانية ليلا، ولما شعرت الزوجة بذلك وهي بالدور العلوي أيقظت أبناءها وجمعتهم في غرفة النوم الرئيسية واتصلت بالدفاع المدني والشرطة وأبلغت زوجها الذي يعمل نوبة ليل في شركة بتروكيميا ـ سابك ـ ثم فتحت الشباك وأخذت تستغيث بمن حولها من الجيران الذين اجتمعوا ليشاهدوا الحريق من خارج السور المغلق، وفي هذه الأثناء حضر أفراد الدفاع المدني في سيارتين مخصصتين للإطفاء، علما بأن المنزل لا يبعد سوى بضع مئات من الأمتار (كلاهما يقع في حي الأندلس). ومن اللحظة الأولى لوحظ الكسل والارتباك والبطء في حركة الأفراد، فقد أخذوا دقائق طويلة من عمر الحادث في تجهيز معداتهم ومد الانابيب وهم يتحركون مشيا من زاوية إلى زاوية. كل هذا والأسرة تستغيث وتصرخ من شباك الدور العلوي، ثم ان الدفاع المدني بعد أن فتح الأبواب الخارجية أخذ يرش الماء على النار والدخان في الدور الأرضي والصالة والحاضرون يحثونهم على إنقاذ الأسرة أولا. ولكن أحدهم رد قائلا إنه سوف يحاسب لو رش الماء على الدور العلوي وهو غير مستعد لذلك. وكانت المشكلة في وجود حديد «حامي الحرامي» على شباك الغرفة التي فيها الأسرة، ولما أحضروا منشارا لقص الحديد وجدوا أن المنشار لا يعمل وعطلان، فقام موظف شركة الكهرباء بإحضار مقص تم فيه قص بعض الأسياخ سمحت بدخول أحد أفراد الدفاع المدني. في هذه اللحظة انقطع صوت استغاثة الأسرة، ولكن رجل الدفاع المدني عاد طالبا كشافا للإضاءة حتى يتمكن من الرؤية فلم يكن معهم كشاف، ومرة أخرى يقوم موظف شركة الكهرباء بتزويدهم بكشاف. وكانت الدقائق تمر كأنها ساعات والكل في قلق وغضب من الجبن والخوف واللامبالاة التي ظهرت على أفراد الدفاع المدني، فكان تفكيرهم في سلامتهم هم قبل التفكير في إنقاذ طفل من الأطفال الذين يستغيثون طلبا للنجدة من الاختناق والحريق، لم نشاهد واحدا منهم يحضر الأوكسجين أو جهازا للتنفس لإنقاذ العائلة. بل انصب بحثهم عن بطانيات ينقلون بها الأطفال الأربعة وأمهم، رحمهم الله جميعا. ولما أخرجوهم كانت سيارات الإسعاف تنتظر ولم يكن المسعفون بأقل مبالاة من رجال الدفاع المدني، فقد حملوا الأطفال وأمهم ببطانياتهم ودون عمل أي إسعاف أولي لهم في موقع الحادث، ودون تزويدهم بالأوكسجين أو عمل تنفس صناعي لهم، بل انطلقوا بهم إلى المستشفى حيث كان القدر أسرع منهم، وسلموا أرواحهم جميعا إلى بارئها، نسأل الله أن يتقبلهم ويرحمهم، ويجبر كسر والدهم الذي يرقد بالمستشفى من جراء الصدمة، مع العلم بأن الحريق لم يكن من الكبر بحيث تصعب السيطرة عليه، فقد بدأ في الصالة حيث الفرش وبعض الأثاث وبعض الغرف في الدور الأرضي" .
تحياتي ..