المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : رحيل الغاليه


Naneta
10-05-2006, 04:59 مساء
لم أصدّق عيناي حين رأتك
لقد كنت في ثوبك الأبيض
نائمة كالملاك في وسط السّرير
على شفتاك ابتسامه
وفي قلبك دمعه
يداكِ مرتجفتان
وجسدك نحيل لا يستطيع الحراك
همستي بأذني كلامك الأخير
وكأنّها وصيّةٌ قبل الممات
ولم تحملني قدماي
حين شدّتي على يداي
فارتميت أرضاً مغشيّاً علي
ولم أستيقظ سوى على الصّياح
حولت رفض السّماع لكنّي لم أستطع رغم الإمتناع
رأيت الجّميع موشّح بالسّواد
والأصوات تعلو من كل مكان
وقفت لحظات ضياع
وأنا أعتقد أنّك قد تعودي معي للحياة
لكنّ ربّي قدّر البعاد
فرحلتي عنّي من دون وداع
رحلتي وتركتي لي الدموع والآلام
وحين وُريتي في الثّراء
تأكدت عندها من الفراق
فصرخت صرخة اهتزّ لها ما في الأرض والسّماء
ومنذ رحيلك
ابتسامتي لم تعد لشفتاي
ولا النّور عادت تراه عيناي
ولكن ما سينفعني البكاء
إن كان لن يعيد الزّمان
فيل غاليتي
ارقدي بسلام
وارتاحي تحت التّراب
كوني ملاكي في كل مكان
واستريحي لصلاتي في كل زمان
وداعاً يا غاليتي
وداعاً...

محمد ابوصقر
10-05-2006, 05:27 مساء
أمشي في المدينة التي جمعتنا صدفة في أحد الأيام
أمر على الأماكن التي كنا معًا بها ..
وأبحث في وجوه الناس عن طيف وجهك ..
هنا جمعنا القدر .. وهنا افترقنا ..
كل زاوية في المدينة تذكرني بك ..
صوت النوارس ... والشوارع المغسولة بقطرات المطر ..
تذكرني بك ..
رائحة الشوارع ... وشكل البيوت
تذكرني بك ...
هنا حيث كنا معًا يومًا ما ..
هنا حيث ضحكنا ... وسعدنا
وفي هذا الزقاق ... مرةً مشينا ..
تقودني قدمي إلى المقهى الذي التقينا فيه أول مرة ..
أجلس على طاولتنا ..
أحمل نفس الرواية التي كانت معي في ذاك اليوم...
وأجلس ...انتظرك
انتظر أن تدخل المقهى في أي وقت ..
واتلهف لرؤيتك ....
وأظل انتظر ... و انتظر ..ولا تأتي
أتراك نسيتني ... أتراك رحلت عن المدينة بدون أن أعلم..
وينتهي اليوم والليلة ..
و لاتأتي ..
وأبقى وحيدة على طاولتي ...

أرحل عن مقهانا ...أمشي في الشوارع
وأبحث عنك من جديد ..
علني أرى بين الأطياف وجهًا أعرفه .. وجهًا أعشقه
وأظل أبحث ... وأبحث عنك
وأظل أنتظرك ....
حتى يأتي يوم ...
ربما تأتي لي فيه