nadia
10-26-2006, 11:30 مساء
--------------------------------------------------------------------------------
خرج من السجن بعد 26 سنة ليجد حبيبته بانتظاره...
المشهد الذي رآه جعل الدم يغلي في عروقه,انتفض جسده بشده وهو يشاهد شخصاً يعترض طريق خطيبته,دارت بينهما معركة انتهت بسقوط غريمه مضرجاً بدمائه!
جرت أحدث هذا المشهد في إحدى قرى محافظة الغربية المتاخمة للقاهرة_قبل 26عاماً_وتم القبض على علاء وأحيل إلى المحكمة التي أمرت بحبسه 26 عاماً بتهمة القتل..كان من المفترض أن تفرج عنه وزارة الداخلية بعد نصف المدة كما جرت العادة بشرط أن يكون حسن السيرة والسلوك خلال سنوات إقامته وراء القضبان..انقضت 15عاما هي أكثر من نصف المدة حبسه وتلتها سنوات طويلة ولم تفرج عنه إدارة السجن وحتى بعد مرور 25 عاما وهي المدة التي قضت المحكمة بحبسه,ظل قابعا خلف الجدران الباردة وكأن إدارة لسجن قد نسيته هناك,حتى أصبح زملاءه المساجين ينادونه "أبو أيوب" السجون المصرية تقديراً لطول صبره هناك وأخيراً بعد 26 عاما خرج علاء من السجن ليجد خطيبته "منى" مازالت في انتظاره وتم زفافهما في حفل ضخم..
الحبيب الأول
قال: جمعتني علاقة حب عفيفة مع "منى" إحدى بنات القرية انتهت بإعلان خطبتنا.كانت خطيبتي تشكو لي من أن أحد أقاربها كان قد تقدم لخطبتها,لكنها رفضته رغم مباركة الأسرة,ومع ذلك ظل يطاردها ليل نهار زاعماً بأنه لن يسمح أبداً بأن تتزوج برجل غيره...
قلت لها:سيكون ردي عليه عملياً..سنجتهد في تجيز عش الزوجية بسرعة..ليتم الزواج في أقرب وقت ونقطع الطريق على الجميع ,انشغلت بتحقيق الهدف الذي وضعته نصب عيني.لكن القدر رسم لي طريقاً آخر ولم يخطر ببالي أبداً
ذات يوم رأيت ذلك الشاب يغازل خطيبتي في الشارع ويصر على ملاحقتها.المشهد استفزني وحتى لو لم تكن تلك الفتاة خطيبتي لأخذت النخوة لإنقاذها من مضايقة شاب مستهتر!لكن الفتاة التي تتعرض للمضايقة هي الفتاة التي أحبها.اندفعت بسرعة نحو غريمي وأنا أكاد أفتك به من شدة الغيظ,قلت له مهددا ابتعد عن طريق خطيبتي وإلا قتلتك..فرد علي ساخراً أنت أكبر مغفل عرفته بحياتي كنت خطيبها سابقاً والبنت لا تنسى "الحبيب الأول" كما يقول الشاعر!
كان رده استفزازيا وكان يتحداني في أغلى شيء أحبه...دارت بيننا معركة عنيفة لم أكن أخطط لها ..كل واحد منا يحاول أن ينتصر على خصمه,وكانت الغلبة لي إذ طعنته "بمطواة "كنت أحملها كنت قد وقعت تحت تأثير هستيريا تملكتني فجأة,حتى أنهم قالوا لي أنني ظللت أطعنه حتى تأكدت من وفاته..
لحظة الجنون..
أفقت من الجنون بعد فوات الأوان.كان الأهالي قد استدعوا الشرطة التي جاءت مسرعة وألقت القبض علي وأحالتني إلى النيابة موقوفاً لم يكن القتل مدبراً أو مع سبق الإصرار لذلك لم تقض المحكمة بإعدامي وإنما صدر حكم مشدد بسجني مدى الحياة,لأن الطريقة التي قتلت بها خصمي كانت عنيفة ودموية..اعتبرت أن حياتي انتهت,وإنني لن أخرج من وراء القضبان إلا في القبر ولم تكن حال أسرتي بأفضل مني.فقد اضطرت إلى أن تتبرأ مني _وقتها_مراعاة لمشاعر أسرة القتيل,كما اضطرت خطيبتي إلى الهروب من القرية,وذهبت للإقامة لدى إحدى أقاربها في مدينة بعيدة خوفاً من انتقام عائلة القتيل التي اعتبرتها سبب البلاء كان وجودها أمام الجميع كان سيجعل الذكرى دائما متأججة..انقضت فترة طويلة لم يكن يزرني فيها أحد..بعدها كانت خطيبتي أول من زارني,طلبت منها أن تعيش حياتها وتنساني إذ كيف يمكنها أن تنتظرني ربع قرن؟.لكنها شجعتني وواستني. وقالت إنني ضيعت عمري لأنني أحبها,وهي لن تكون أقل إخلاصاً مني,ثم إن المحامي أكد لها أنه سيتم الإفراج عني بعد انقضاء نصف المدة....
الأمل..
تلك الأيام أعدت لي الأمل في الحياة..وبت الأيام تمضي بطيئة خلف القضبان حتى انقض نصف المدة...تقدمت بطلب لإدارة السجن للإفراج عني,فتم تجاهله وهكذا لم يصلني رد ايجابي على الطلبات المتتالية التي قدمها لي المحامي خلال السنوات التي تلت ذلك للإفراج عني ,حتى أن زملائي المساجين كانوا يتهكمون علي ويقولون ان غدارة السجن قد نسيتني واعتبروني"أيوب"السجون المصرية..
لكن جاء يوم الخلاص ولو بعد 26 سنة وخرجت أخيراً إلى الحرية لأتزوج الفتاة التي أحببتها ونحن_الاثنان_على مشارف الكهولة لكننا لابد أن نعيش الحياة حتى آخر نفس يتردد في صدورنا!!!
خرج من السجن بعد 26 سنة ليجد حبيبته بانتظاره...
المشهد الذي رآه جعل الدم يغلي في عروقه,انتفض جسده بشده وهو يشاهد شخصاً يعترض طريق خطيبته,دارت بينهما معركة انتهت بسقوط غريمه مضرجاً بدمائه!
جرت أحدث هذا المشهد في إحدى قرى محافظة الغربية المتاخمة للقاهرة_قبل 26عاماً_وتم القبض على علاء وأحيل إلى المحكمة التي أمرت بحبسه 26 عاماً بتهمة القتل..كان من المفترض أن تفرج عنه وزارة الداخلية بعد نصف المدة كما جرت العادة بشرط أن يكون حسن السيرة والسلوك خلال سنوات إقامته وراء القضبان..انقضت 15عاما هي أكثر من نصف المدة حبسه وتلتها سنوات طويلة ولم تفرج عنه إدارة السجن وحتى بعد مرور 25 عاما وهي المدة التي قضت المحكمة بحبسه,ظل قابعا خلف الجدران الباردة وكأن إدارة لسجن قد نسيته هناك,حتى أصبح زملاءه المساجين ينادونه "أبو أيوب" السجون المصرية تقديراً لطول صبره هناك وأخيراً بعد 26 عاما خرج علاء من السجن ليجد خطيبته "منى" مازالت في انتظاره وتم زفافهما في حفل ضخم..
الحبيب الأول
قال: جمعتني علاقة حب عفيفة مع "منى" إحدى بنات القرية انتهت بإعلان خطبتنا.كانت خطيبتي تشكو لي من أن أحد أقاربها كان قد تقدم لخطبتها,لكنها رفضته رغم مباركة الأسرة,ومع ذلك ظل يطاردها ليل نهار زاعماً بأنه لن يسمح أبداً بأن تتزوج برجل غيره...
قلت لها:سيكون ردي عليه عملياً..سنجتهد في تجيز عش الزوجية بسرعة..ليتم الزواج في أقرب وقت ونقطع الطريق على الجميع ,انشغلت بتحقيق الهدف الذي وضعته نصب عيني.لكن القدر رسم لي طريقاً آخر ولم يخطر ببالي أبداً
ذات يوم رأيت ذلك الشاب يغازل خطيبتي في الشارع ويصر على ملاحقتها.المشهد استفزني وحتى لو لم تكن تلك الفتاة خطيبتي لأخذت النخوة لإنقاذها من مضايقة شاب مستهتر!لكن الفتاة التي تتعرض للمضايقة هي الفتاة التي أحبها.اندفعت بسرعة نحو غريمي وأنا أكاد أفتك به من شدة الغيظ,قلت له مهددا ابتعد عن طريق خطيبتي وإلا قتلتك..فرد علي ساخراً أنت أكبر مغفل عرفته بحياتي كنت خطيبها سابقاً والبنت لا تنسى "الحبيب الأول" كما يقول الشاعر!
كان رده استفزازيا وكان يتحداني في أغلى شيء أحبه...دارت بيننا معركة عنيفة لم أكن أخطط لها ..كل واحد منا يحاول أن ينتصر على خصمه,وكانت الغلبة لي إذ طعنته "بمطواة "كنت أحملها كنت قد وقعت تحت تأثير هستيريا تملكتني فجأة,حتى أنهم قالوا لي أنني ظللت أطعنه حتى تأكدت من وفاته..
لحظة الجنون..
أفقت من الجنون بعد فوات الأوان.كان الأهالي قد استدعوا الشرطة التي جاءت مسرعة وألقت القبض علي وأحالتني إلى النيابة موقوفاً لم يكن القتل مدبراً أو مع سبق الإصرار لذلك لم تقض المحكمة بإعدامي وإنما صدر حكم مشدد بسجني مدى الحياة,لأن الطريقة التي قتلت بها خصمي كانت عنيفة ودموية..اعتبرت أن حياتي انتهت,وإنني لن أخرج من وراء القضبان إلا في القبر ولم تكن حال أسرتي بأفضل مني.فقد اضطرت إلى أن تتبرأ مني _وقتها_مراعاة لمشاعر أسرة القتيل,كما اضطرت خطيبتي إلى الهروب من القرية,وذهبت للإقامة لدى إحدى أقاربها في مدينة بعيدة خوفاً من انتقام عائلة القتيل التي اعتبرتها سبب البلاء كان وجودها أمام الجميع كان سيجعل الذكرى دائما متأججة..انقضت فترة طويلة لم يكن يزرني فيها أحد..بعدها كانت خطيبتي أول من زارني,طلبت منها أن تعيش حياتها وتنساني إذ كيف يمكنها أن تنتظرني ربع قرن؟.لكنها شجعتني وواستني. وقالت إنني ضيعت عمري لأنني أحبها,وهي لن تكون أقل إخلاصاً مني,ثم إن المحامي أكد لها أنه سيتم الإفراج عني بعد انقضاء نصف المدة....
الأمل..
تلك الأيام أعدت لي الأمل في الحياة..وبت الأيام تمضي بطيئة خلف القضبان حتى انقض نصف المدة...تقدمت بطلب لإدارة السجن للإفراج عني,فتم تجاهله وهكذا لم يصلني رد ايجابي على الطلبات المتتالية التي قدمها لي المحامي خلال السنوات التي تلت ذلك للإفراج عني ,حتى أن زملائي المساجين كانوا يتهكمون علي ويقولون ان غدارة السجن قد نسيتني واعتبروني"أيوب"السجون المصرية..
لكن جاء يوم الخلاص ولو بعد 26 سنة وخرجت أخيراً إلى الحرية لأتزوج الفتاة التي أحببتها ونحن_الاثنان_على مشارف الكهولة لكننا لابد أن نعيش الحياة حتى آخر نفس يتردد في صدورنا!!!