المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : كل عام وانتي حبيبتي


هاشم النعيم
09-25-2004, 12:37 مساء
[نزار قباني

كل عام وأنت حبيبتي







1

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أقولُها لكِ،

عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ ا

للّيلْ

وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني

كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ ..

أق

ولُها لكِ على طريقتي ..

متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ

التي يمارسُها العالمُ منذ

1975 سنة ..

وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب

التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة

..

ورافضاً ..

كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة ..

التي يردّدُها الرجالُ على مسامعِ ا

لنساءْ

منذ 1975 سنة ..



2

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أقولها لكِ

بكلِّ بساطهْ ..

كما يقرأُ طفلٌ صلاتهُ قبل النومْ

وكما يقفُ عصفورٌ على سنبلةِ قمحْ

..

فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبكِ الأبيض ..

زهرةً ..

وتزدادُ المراكبُ ا

لمنتظرةُ في ميناءِ عينيكِ ..

مركباً ..

أقولُها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ

كما يضربُ ا

لراقصُ الإسبانيُّ قدمهُ بالأرضْ

فتتشكَّلُ آلافُ الدوائرْ

حولَ محيطِ الكرةِ الأرضيّه

ْ



3

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي

هذهِ هي الكلماتُ الأربعْ ..

التي سأ

لفُّها بشريطٍ من القصبْ

وأرسلُها إليكِ ليلةَ رأسِ السنهْ

كلُّ البطاقاتِ التي يبيعونَها

في المكتباتْ

لا تقولُ ما أريدُه ..

وكلُّ الرسومِ التي عليها ..

من شموعٍ .. و

أجراسٍ .. وأشجارٍ .. وكُراتِ ثلجْ ..

وأطفالٍ .. وملائكهْ ..

لا تُناسبُني

..

إنني لا أرتاحُ للبطاقاتِ الجاهزهْ ..

ولا للقصائدِ الجاهزهْ ..

ولا للتمنّياتِ

التي برسمِ التصديرْ

فهي كلُّها مطبوعةٌ في باريس، أو لندن، أو أمستردام ..

ومكتوبةٌ بال

فرنسية أو الإنكليزية ..

لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ

وأنت لستِ امرأة المناسباتْ

..

بل أنتِ المرأةُ التي أحبُّها ..

أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ ..

الذي لا يقالُ

ببطاقاتِ المعايَدهْ ..

ولا يقالُ بالحروفِ اللاتينيّهْ ..

ولا يقالُ بالمراسلَهْ

..

وإنما يقالُ عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ ..

وتدخلينَ كالسمكةِ إلى مياهي ال

دافئهْ ..

وتستحمّينَ هناكْ ..

ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعركِ الغجريّْ

ويستوطنُ

هناكْ ..



4

لأنني أحبُّكِ ..

تدخُلُ السّنةُ الجديدةُ علينا

..

دخولَ المُلوكْ ..

ولأنني أحبُّكِ ..

أحملُ تصريحاً خاصاً من الله

..

بالتجوُّلِ بينَ ملايينِ النجومْ ..



5

لن نشتري هذا العيد شجره

ْ

ستكونينَ أنتِ الشجرهْ

وسأعلّقُ عليكِ ..

أمنياتي .. وصلواتي ..

وقناديلَ

دموعي ..



6

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أمنيةٌ أخافُ أن أتمنّ

اها

حتى لا أُتّهَمَ بالطمعِ أو بالغرور

فكرةٌ أخافُ أن أفكّرَ بها ..

حتى لا يسر

قَها الناسُ منّي ..

ويزعموا أنهم أوّلُ من اخترعَ الشِعرْ ..



7

كلَّ

عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

كلَّ عامٍ وأنا حبيبُكِ ..

أنا أعرفُ أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي

..

وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموحِ به ..

ولكنْ ..

من لهُ الحقُّ أن يحاسبني على

أحلامي؟

من يحاسبُ الفقراءْ ؟

إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ

لمدّةِ خمسِ دقائ

قْ ؟

من يحاسبُ الصحراءَ إذا توحَّمَتْ على جدولِ ماءْ ؟

هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها

الحلمُ شرعياً :

حالةُ الجنونْ ..

وحالةُ الشِّعرْ ..

وحالةُ التعرُّفِ على امرأةٍ

مدهشةٍ مثلكِ ..

وأنا أُعاني - لحسنِ الحظّ -

منَ الحالاتِ الثلاثْ ..





8

اتركي عشيرتكِ ..

واتبعيني إلى مغائري الداخليّهْ

اتركي قبّعةَ الورقْ

..

وموسيقى الجيركْ ..

والملابسَ التنكريّهْ ..

واجلسي معي تحتَ شجرِ البرقْ

..

وعباءةِ الشِّعرِ الزرقاءْ ..

سأغطّيكِ بمعطفي من مطرِ بيروتْ

وسأسقيكِ نبيذاً

أحمر ..

من أقبيةِ الرُّهبانْ ..

وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً ..

من قواقعِ البحرْ

..

اتبعيني - يا سيّدتي - إلى شوارعِ الحلمِ الخلفيّهْ ..

فلسوفَ أطلعُكِ على قصائدَ لم

أقرأها لأحدْ ..

وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي ..

التي لم أفتحها لأحدْ ..

ولسوفَ أحبّ

ُكِ ..

كما لا أحبَّكِ أحدْ ..



9

عندما تدقُّ السّاعةُ الثانيةَ عشره

ْ

وتفقدُ الكرةُ الأرضيّةُ توازنَها

ويبدأُ الراقصونَ يفكّرونَ بأقدامهمْ

..

سأنسحبُ إلى داخلِ نفسي ..

وسأسحبكِ معي ..

فأنتِ امرأةٌ لا ترتبطُ بالفرحِ ال

عامْ ..

ولا بالزمنِ العامْ ..

ولا بهذا السّيركِ الكبيرِ الذي يمرُّ أمامَنا

..

ولا بتلكَ الطبولِ الوثنيّةِ التي تُقرعُ حولنا ..

ولا بأقنعةِ الورقِ التي لا يبقى

منها في آخرِ اللّيل

سوى رجالٌ من ورقْ ..

ونساءٌ من ورقْ ..





10

آهٍ .. يا سيّدتي

لو كانَ الأمرُ بيدي ..

إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدك

ِ

تفصّلينَ أيّامها كما تريدينْ

وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ

وتتشمّس

ينْ ..

وتستحمّينْ ..

وتركضينَ على رمالِ شهورها ..

كما تريدينْ ..

آهٍ ..

يا سيّدتي ..

لو كانَ الأمرُ بيدي ..

لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحيةِ الوقتْ

لا تأخذُ

بنظامِ السّاعاتِ الشمسيّةِ والرمليَّهْ

ولا يبدأُ فيها الزمنُ الحقيقيُّ

إلا

..

عندما تأخذُ يدكِ الصغيرةُ قيلولتَها ..

داخلَ يدي ..



11

كلَّ

عامٍ .. وأنا متورّطٌ بكِ ..

ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ ..

كما السّماءُ مُتّهمةٌ بالزُرقه

ْ

والعصافيرُ متّهمةٌ بالسّفرْ

والشفةُ متّهمةٌ بالاستدارهْ ...

كلَّ عامٍ وأنا

مضروبٌ بزلزالكْ ..

ومبلّلٌ بأمطاركْ ..

ومحفورٌ - كالإناء الصينيّ - بتضاريسِ جسمك

ْ

كلَّ عامٍ وأنتِ .. لا أدري ماذا أسمّيكِ ..

اختاري أنتِ أسماءكِ ..

كما تختارُ

النقطةُ مكانَها على السطرْ

وكما يختارُ المشطُ مكانهُ في طيّاتِ الشِّعرْ ..

وإلى أن

تختاري إسمكِ الجديدْ

إسمحي لي أن أناديكِ :

" يا حبيبتي " ...

هاشم النعيم
09-30-2004, 02:17 صباحاً
مرحبا

besan
01-02-2005, 08:44 مساء
مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور :o

الله يخليلنا اياك انت وقصائد نزار قباني...

والي بغنيها كمان...

وشكرا الك فانا من اشد المعجبين بنزار قباني

تحياتي

محمد ابوصقر
01-03-2005, 05:46 مساء
كلمات نزار قباني
علمني حبك أن أحزن وأنا محتاج

منذ عصور لامرأة تجعلني احزن

لامرأة أبكي فوق ذراعيها مثل العصفور

لامرأة تجمع أجزائي

كشظايا البلور المكسور

علمني حبك سيدتي أسواء عادات

علمني افتح فنجاني

في الليلة آلاف المرات

وأجرب طب العطارين وأطرق

باب العرافات علمني أخرج من بيتي

لأمشط أرصفة الطرقات

أطارد وجهك في الأمطار وفي أضواء

السيارات والملم من عينيك

ملايين النجمات يا امرأة دوخت الدنيا

يا وجعى يا وجع النايات

أدخلني حبك سيدتي مدن الأحزان

وأنا من قبلك لم أدخل مدن الأحزان

لم أعرف أبدا أن الدمع هو الإنسان

أن الإنسان بلا حزن ذكري إنسان

علمني حبك أن أتصرف كالصبيان أن ارسم

وجهك بالطبشور علي الحيطان

يا امرأة قلبت تاريخي إني مذبوح فيك

من الشريان إلى الشريان علمني حبك

كيف الحب يغير خارطة الأزمان

علمني أني حين أحب تكف

الأرض عن الدوران

علمني حبك أشياء ما كانت أبدا

في الحسبان فقرأت أقاصيص الأطفال

دخلت قصور ملوك الجان

وحلمت بان تتزوجني بني السلطان

تلك ال عيناها اصفي من ماء الخلجان

تلك ال شفتاها أشهى من زهر الرمان

وحلمت بأني أخطفها مثل الفرسان

وحلمت باني أهديها أطواق اللؤلؤ والمرجان

علمني حبك سيدتي الهذيان علمني

كيف يمر العمر ولا تأتي بنت السلطان

أدخلني حبك سيدتي مدن الأحزان

وأنا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان

لم أعرف أبدا أن الدمع هو الإنسان

أن الإنسان بلا حزن ذكري إنسان

::::::::::::::::::::::::::::::::::
محمد ابوصقر

هاشم النعيم
01-05-2005, 02:33 صباحاً
لو ان جميع نساء العالم تلد كل يوم ما اتت احدهن مثلك
لو انا جميع من في الدنيا من اشحار واعناب وكواكب و احجار لو اجتمعن كل هذة الاشيا حتى يخرجوا بحرفا مثل الذي تنطق لما اشتطاعوا لو انني القدر لستبدلت روخك بارواح الملايين فمثلك يجب ان يبقى يجب ان يطل علينا كل صباحا بورقة غارقة في دم القلم يلا الاسف
.....نزار والله والله انك شاعرا بكل المقاييس بكل الالوان بكل الاحجام
نزار يا نزار



غفون يا نزار قد حاولت كتابة بعض اشيا من الكتابات
واي كتابات انني عاتب على القدر عاتب على الزمن عاتب عليك لانك لم تعلمني حتى مسك القلم

محمد ابوصقر
01-05-2005, 09:37 مساء
هاشم ابتعرف انك كبرت في عيني اكثر واكثر
لما عرفت انك بتقراء لنزار القباني
على العموم
الله يقويك
والله يعطيك العافيه




محمد ابو صقر

هاشم النعيم
01-06-2005, 06:40 صباحاً
تسلم ياخوي يا محمد والله انه انتا الي كبير ومشكور على ردك