المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الإمام محمد الغزالى .. فارس الدعوة البليغ


عبد الرحمان
11-16-2006, 02:58 صباحاً
يضم تاريخ مصر كوكبة من عظماء المصريين الذين قاموا بدور بارز فى صنع النهضة المصرية الحديثة، وقد اخترت الإمام / محمد الغزالى من وسط مئات الشخصيات الدينية، والتاريخية، والسياسية، والفكرية، والفنية الذين شاركوهم فى الأعمال العظيمة.
لقد كان الشيخ "محمد الغزالي" واحدًا مندعاة الإسلام العظام، ومن كبار رجال الإصلاح، اجتمع له ما لم يجتمع إلالقليل من النابهين؛ فهو مؤمن صادق الإيمان، مجاهد في ميدان الدعوة، ملكالإسلام حياته؛ فعاش له، ونذر حياته كلها لخدمته، وسخر قلمه وفكره فيبيان مقاصده وجلاء أهدافه، وشرح مبادئه، والذود عن حماه، والدفاع عنهضد خصومه، لم يدع وسيلة تمكنه من بلوغ هدفه إلا سلكها؛ فاستعان بالكتابوالصحيفة والإذاعة والتلفاز في تبليغ ما يريد. .
رزقه الله فكرا عميقا، وثقافةإسلامية واسعة، ومعرفة رحيبة بالإسلام؛ فأثمر ذلك كتبا عدة في ميدانالفكر الإسلامي، تُحيي أمة، وتُصلح جيلا، وتفتح طريقا، وتربي شبابا،وتبني عقولا، وترقي فكرا. وهو حين يكتب أديب مطبوع، ولو انقطع إلىالأدب لبلغ أرفع منازله، ولكان أديبا من طراز حجة الأدب، ونابغةالإسلام "مصطفى صادق الرافعي"، لكنه اختار طريق الدعوة؛ فكان أديبهاالنابغ.
ووهبه الله فصاحة وبيانا، يجذب منيجلس إليه، ويأخذ بمجامع القلوب فتهوي إليه، مشدودة بصدق اللهجة، وروعةالإيمان، ووضوح الأفكار، وجلال ما يعرض من قضايا الإسلام؛ فكانت خطبهودروسه ملتقى للفكر ومدرسة للدعوة في أي مكان حل به. والغزالي يملكمشاعر مستمعه حين يكون خطيبا، ويوجه عقله حين يكون كاتبا؛ فهو يخطب كمايكتب عذوبة ورشاقة، وخطبه قطع من روائع الأدب.
والغزالي رجل إصلاح عالم بأدواءالمجتمع الإسلامي في شتى ربوعه، أوقف حياته على كشف العلل، ومحاربةالبدع وأوجه الفساد في لغة واضحة لا غموض فيها ولا التواء، يجهر بمايعتقد أنه صواب دون أن يلتفت إلى سخط الحكام أو غضب المحكومين، يحرّكهإيمان راسخ وشجاعة مطبوعة، ونفس مؤمنة.
المولدوالنشأة:
في قرية "نكلا العنب" التابعةلمحافظة البحيرة بمصر ولد الشيخ محمد الغزالي في (5 من ذي الحجة 1335هـ /22 من سبتمبر 1917م) ونشأة في أسرة كريمة، وتربى في بيئة مؤمنة؛ فحفظالقرآن، وقرأ الحديث في منزل والده، ثم التحق بمعهد الإسكندرية الدينيالابتدائي، وظل به حتى حصل على الثانوية الأزهرية، ثم انتقل إلىالقاهرة سنة (1356هـ =1937م) والتحق بكلية أصول الدين، وفي أثناءدراسته بالقاهرة اتصلبالإمامحسن البناوتوثقت علاقته به، وأصبح من المقربين إليه، حتىإن الإمام البنا طلب منه أن يكتب في مجلة "الإخوان المسلمين" لما عهدفيه من الثقافة والبيان؛ فظهر أول مقال له وهو طالب في السنة الثالثةبالكلية، وكان البنا لا يفتأ يشجعه على مواصلة الكتابة حتى تخرج سنة1360هـ = 1941م) ثم تخصص في الدعوة، وحصل على درجة "العالمية" سنة1362هـ = 1943م) وبدأ رحلته في الدعوة في مساجد القاهرة.
في ميدان الدعوةوالفكر :
كان الميدان الذي خُلق له الشيخالغزالي هو مجال الدعوة إلى الله على بصيرة ووعي، مستعينا بقلمهولسانه؛ فكان له باب ثابت في مجلة الإخوان المسلمين تحت عنوان "خواطرحية" جلَّى قلمه فيها عن قضايا الإسلام ومشكلات المسلمين المعاصرة،وقاد حملات صادقة ضد الظلم الاجتماعي وتفاوت الطبقات وتمتُّع أقليةبالخيرات في الوقت الذي يعاني السواد الأعظم من شظف العيش.
ثم لم يلبث أن ظهر أول مؤلفات الشيخالغزالي بعنوان "الإسلام والأوضاع الاقتصادية" سنة 1367 هـ = 1947م) أبان فيه أن للإسلام من الفكر الاقتصادي ما يدفع إلى الثروة والنماءوالتكافل الاجتماعي بين الطبقات، ثم أتبع هذا الكتاب بآخر تحت عنوان "الإسلام والمناهج الاشتراكية"، مكملا الحلقة الأولى في ميدان الإصلاحالاقتصادي، شارحا ما يراد بالتأمين الاجتماعي، وتوزيع الملكيات علىالسنن الصحيحة، وموضع الفرد من الأمة ومسئولية الأمة عن الفرد، ثم لميلبث أن أصدر كتابه الثالث "الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيينوالرأسماليين".
والكتب الثلاثة تبين في جلاء جنوحالشيخ إلى الإصلاح في هذه الفترة المبكرة، وولوجه ميادين في الكتابةكانت جديدة تماما على المشتغلين بالدعوة والفكر الإسلامي، وطرْقه سبلالم يعهدها الناس من قبله، وكان همُّ معظم المشتغلين بالوعظ والإرشادقبله الاقتصار على محاربة البدع والمنكرات.
فيالمعتقل:
ظل الشيخ يعمل في مجال الدعوة حتىذاعت شهرته بين الناس لصدقه وإخلاصه وفصاحته وبلاغته، حتى هبّت علىجماعة "الإخوان المسلمين" رياح سوداء؛ فصدر قرار بحلها في (صفر 1368هـ = ديسمبر 1948م) ومصادرة أملاكها والتنكيل بأعضائها، واعتقال عدد كبيرمن المنضمين إليها، وانتهى الحال باغتيال مؤسس الجماعة تحت بصر الحكومةوبتأييدها، وكان الشيخ الغزالي واحدا ممن امتدت إليهم يد البطشوالطغيان، فأودع معتقل الطور مع كثير من إخوانه، وظل به حتى خرج منالمعتقل في سنة (1369هـ = 1949م) ليواصل عمله، وهو أكثر حماسا للدعوة،وأشد صلابة في الدفاع عن الإسلام وبيان حقائقه.
ولم ينقطع قلمه عن كتابة المقالاتوتأليف الكتب، وإلقاء الخطب والمحاضرات، وكان من ثمرة هذا الجهد الدؤوبأن صدرت له جملة من الكتب كان لها شأنها في عالم الفكر مثل: "الإسلاموالاستبداد السياسي" الذي انتصر فيه للحرية وترسيخ مبدأ الشورى، وعدّهافريضة لا فضيلة، وملزِمة لا مُعْلِمة، وهاجم الاستبداد والظلم وتقييدالحريات، ثم ظهرت له تأملات في: الدين والحياة، وعقيدة المسلم، وخلقالمسلم.
ونلاحظ أن : الإمام الغزالي يقف بين دعاة الإصلاح كالطودالشامخ، متعدد المواهب والملكات، راض ميدان التأليف؛ فلم يكتفِ بجانبواحد من جوانب الفكر الإسلامي؛ بل شملت مؤلفاته: التجديد في الفقهالسياسي ومحاربة الأدواء والعلل، والرد على خصوم الإسلام، والعقيدةوالدعوة والأخلاق، والتاريخ والتفسير والحديث، والتصوف وفن الذكر. وقدأحدثت بعض مؤلفاته دويًّا هائلا بين مؤيديه وخصومه في أخريات حياته مثلكتابيه: "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" و"قضايا المرأةالمسلمة

محمد بدر
02-12-2007, 10:09 مساء
مشكوووووووووووووووور

dodakoke
05-08-2007, 04:32 مساء
http://www.up7up.com/pics/g/11/1178708331.gif (http://www.up7up.com)

ام القلوب
05-10-2007, 09:48 مساء
مشكوووووووووووووووور

عاشقة الرومانسية
05-26-2007, 07:40 مساء
مشكوووووووووووووووووور اخي على الموضوع الرائع

وننتظر المزيد من ابداعاتك ومواضيعك الجميله

تحياتي: عـــ الرومانسية ـــــاشقة