فراس
11-17-2006, 09:43 مساء
هم المصريين لسه "جدعان" بجد؟ ولا الكلام ده كان زمان وخلص؟ السؤال ده بييجي على بال كتير مننا لأن فيه مواقف كتير بتقول لك إنهم لسه جدعان ومواقف تانية بتقول العكس تماما..
من مواقف الجدعنة مثلا لما تركب المترو وتسمع مواطن بيقول لمواطن زيه "إنت واقف كده ليه؟! عدي ورايا" عندما يجد الثاني محرجا –على عكس كثيرين- من أن يعبر ماكينات التذاكر في مترو الأنفاق وراء أي واحد "معاه تذكرة"، ليجنبه الحرج وليساعده على "التزويغ" من جهاز مترو الأنفاق، ولو قام "المزوغ" بشكر من ساعده على التزويغ، يرد عليه "يا راجل على إيه إنت أولى من الحكومة برضه؟!".
ودي مش "الظاهرة الوحيدة" التي يتعاون فيها المواطنون المصريون، فالسائقون على الطرق السريعة يستخدمون "القلاب" (فتح وقفل النور العالي سريعا)، لكي يحذروا السائقين في الجهة المقابلة من أن هناك لجنة أو رادار على الطريق حتى ينتبهوا ويتجنبوا الوقوع في شرك الحكومة.
أما التعاون في "أسمى" صوره الحقيقة فهو ما يقوم به البعض بدفع رشاوي لموظفي الحكومة لكي يخفضوا الرسوم المستحقة لهم، وفي بعض الأحيان تقل الرشوة المدفوعة عن المبلغ الذي يجب أن يدفعه الشخص قليلا للحكومة إلا أنه يفضل أن يعطي النقود لموظف الحكومة "الغلبان" لكي يستفيد بها بدلا من أن يعطيها للحكومة، ويقول: "يعني الموظف ده هيبقى أغنى من الحكومة"!!
كما يقوم العديد من المواطنين العاديين بتحذير الباعة المتجولين من مشاهدتهم "البلدية" التي تستولي على بضاعتهم وتطردهم من الشوارع التي يبيعون فيها، ويقولون: "يعني يعملوا إيه يعني؟ يبيعوا في الشارع ولا يسرقوا؟!"
وطبعا الواضح إن الناس مخنوقة من الحكومة جدا، وطبعا الأسباب معروفة للكل ومنها البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع الدخول.. إلخ (مليون سبب كلنا عارفينهم)، بس الأزمة مش في "كراهية" الحكومة بس، إنما في إن الناس قرروا إنهم ما يساعدوهاش حتى ولو كان ده في حاجة غلط –وكمان حرام- زي إنهم يخلوا الناس تزوغ من المترو أويدفعوا رشاوي..
وفي نفس الوقت أكيد كلنا ملاحظين إن الناس في مصر بقالهم فترة أصلا مخنوقين من بعض وبيتلككوا لبعض، فتمشي في الشارع تلاقي الناس متجهمة كده وبيتخانقوا مع بعض لأقل سبب، وتركب عربية تبص تلاقي كل الناس بـ"تكسر" عليك والناس بتسوق سواقة غريبة والناس كلها "واخداها عافية"، ده طبعا غير "الزنب" اللي الواحد بقى بياخدها عمال على بطال من كل حتة، والندالة اللي بتظهر من أصحاب كتير.
يبقى بقى المصريين لسه جدعان ولا قلبوا ....
الواضح كده من الحاجات اللي المصريين بيتعاونوا فيها إن أي حاجة ضد الحكومة والسلام، ففي المترو الحكومة اللي بتاخد الفلوس وكمان في المصالح الحكومية ومع البلدية وغيرها كتير قوي..
وده طبعا يختلف عن كراهية المصريين للحكومة في أي مرحلة من مراحل التاريخ المصري، واللي في معظم مراحله المصري بيكره حكومته، بس الموضوع كده تخطى حدود "الخنقة والغضب" ووصل لمرحلة الرغبة في الإيذاء ولو بمخالفة الضمير والدين، بالرشوة أو بالسماح بالتزويغ وغيره وغيره.
المشكلة الحقيقية بقى إن الحكومة مش شايفة أي حاجة خالص من اللي بيحصل ده ولا شايفة إن ده كله يعتبر إنذارا لها بضرورة تغيير أسلوب تعاملها مع الناس ومحاولتها تعديل الأوضاع الاقتصادية والسياسية، بالعكس تصريحات المسئولين مازالت هي نفس التصريحات اللي حفظناها وتتراوح ما بين أن "كله تمام" وإن "مصر ماشية في الاتجاه الصحيح"!!
إذن الناس مابتعملش كده عشان بيحبوا يساعدوا بعض!! ولا عشان هما "رحماء" على المواطنين اللي زيهم ولا عشان جدعان –لا سمح الله- بس واضح إن خنقتهم من الحكومة قد خنقتهم من بعضهم 1000 مرة فقرروا إنهم يتجمعوا سوا ضد الحكومة لما يكون ده ممكن وإنهم دايما يطبقوا مبدأ "أنا لوحدي على الكل، وأنا والمواطن اللي زيي على الحكومة".. وخلي البلد تخرب!
من مواقف الجدعنة مثلا لما تركب المترو وتسمع مواطن بيقول لمواطن زيه "إنت واقف كده ليه؟! عدي ورايا" عندما يجد الثاني محرجا –على عكس كثيرين- من أن يعبر ماكينات التذاكر في مترو الأنفاق وراء أي واحد "معاه تذكرة"، ليجنبه الحرج وليساعده على "التزويغ" من جهاز مترو الأنفاق، ولو قام "المزوغ" بشكر من ساعده على التزويغ، يرد عليه "يا راجل على إيه إنت أولى من الحكومة برضه؟!".
ودي مش "الظاهرة الوحيدة" التي يتعاون فيها المواطنون المصريون، فالسائقون على الطرق السريعة يستخدمون "القلاب" (فتح وقفل النور العالي سريعا)، لكي يحذروا السائقين في الجهة المقابلة من أن هناك لجنة أو رادار على الطريق حتى ينتبهوا ويتجنبوا الوقوع في شرك الحكومة.
أما التعاون في "أسمى" صوره الحقيقة فهو ما يقوم به البعض بدفع رشاوي لموظفي الحكومة لكي يخفضوا الرسوم المستحقة لهم، وفي بعض الأحيان تقل الرشوة المدفوعة عن المبلغ الذي يجب أن يدفعه الشخص قليلا للحكومة إلا أنه يفضل أن يعطي النقود لموظف الحكومة "الغلبان" لكي يستفيد بها بدلا من أن يعطيها للحكومة، ويقول: "يعني الموظف ده هيبقى أغنى من الحكومة"!!
كما يقوم العديد من المواطنين العاديين بتحذير الباعة المتجولين من مشاهدتهم "البلدية" التي تستولي على بضاعتهم وتطردهم من الشوارع التي يبيعون فيها، ويقولون: "يعني يعملوا إيه يعني؟ يبيعوا في الشارع ولا يسرقوا؟!"
وطبعا الواضح إن الناس مخنوقة من الحكومة جدا، وطبعا الأسباب معروفة للكل ومنها البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع الدخول.. إلخ (مليون سبب كلنا عارفينهم)، بس الأزمة مش في "كراهية" الحكومة بس، إنما في إن الناس قرروا إنهم ما يساعدوهاش حتى ولو كان ده في حاجة غلط –وكمان حرام- زي إنهم يخلوا الناس تزوغ من المترو أويدفعوا رشاوي..
وفي نفس الوقت أكيد كلنا ملاحظين إن الناس في مصر بقالهم فترة أصلا مخنوقين من بعض وبيتلككوا لبعض، فتمشي في الشارع تلاقي الناس متجهمة كده وبيتخانقوا مع بعض لأقل سبب، وتركب عربية تبص تلاقي كل الناس بـ"تكسر" عليك والناس بتسوق سواقة غريبة والناس كلها "واخداها عافية"، ده طبعا غير "الزنب" اللي الواحد بقى بياخدها عمال على بطال من كل حتة، والندالة اللي بتظهر من أصحاب كتير.
يبقى بقى المصريين لسه جدعان ولا قلبوا ....
الواضح كده من الحاجات اللي المصريين بيتعاونوا فيها إن أي حاجة ضد الحكومة والسلام، ففي المترو الحكومة اللي بتاخد الفلوس وكمان في المصالح الحكومية ومع البلدية وغيرها كتير قوي..
وده طبعا يختلف عن كراهية المصريين للحكومة في أي مرحلة من مراحل التاريخ المصري، واللي في معظم مراحله المصري بيكره حكومته، بس الموضوع كده تخطى حدود "الخنقة والغضب" ووصل لمرحلة الرغبة في الإيذاء ولو بمخالفة الضمير والدين، بالرشوة أو بالسماح بالتزويغ وغيره وغيره.
المشكلة الحقيقية بقى إن الحكومة مش شايفة أي حاجة خالص من اللي بيحصل ده ولا شايفة إن ده كله يعتبر إنذارا لها بضرورة تغيير أسلوب تعاملها مع الناس ومحاولتها تعديل الأوضاع الاقتصادية والسياسية، بالعكس تصريحات المسئولين مازالت هي نفس التصريحات اللي حفظناها وتتراوح ما بين أن "كله تمام" وإن "مصر ماشية في الاتجاه الصحيح"!!
إذن الناس مابتعملش كده عشان بيحبوا يساعدوا بعض!! ولا عشان هما "رحماء" على المواطنين اللي زيهم ولا عشان جدعان –لا سمح الله- بس واضح إن خنقتهم من الحكومة قد خنقتهم من بعضهم 1000 مرة فقرروا إنهم يتجمعوا سوا ضد الحكومة لما يكون ده ممكن وإنهم دايما يطبقوا مبدأ "أنا لوحدي على الكل، وأنا والمواطن اللي زيي على الحكومة".. وخلي البلد تخرب!