رهف
11-18-2006, 07:51 مساء
يسيرون بيننا في الشارع.. يثيرون الخوف والفزع بوجوهم الحادة وملابسهم البالية الممزقة وأصواتهم المرتفعة.. انهم مجانين الشوارع.. قنابل موقوتة جاهزة للانفجار في أي وقت.. الي متي سنتركهم هكذا بزعم ان المستشفيات اكتظت بالمجانين ؟!
نزلنا إلي الشارع وتجولنا بينهم.. فماذا رأينا ؟! وماذا قالوا لنا؟!
مجانين في الشارع!.. فجأة تسمع شخصا يقولك حاسب .. أوعي مجنون هايضربك!.. ليلفت نظرك عن شخص فاقد لعقله سيضربك.. تنظر والحذر يشوبك لكن بعد فوات الأوان .. تكون الضربة وقعت علي أي جزء في جسمك.. أشخاص ونماذج عديدة من هذه النوعية تجدهم في الشارع المصري.. يتصرفون بغرابة!.. يقولون عبارات وكلمات مدهشة!.. تدل علي ان قائلها شخص غير طبيعي.. وهذا مثال لما نقوله.. شخص نظرنا ا ليه من بعيد وسمعناه يقول: 'دولارا.. دولارات' علي ورق بيده.. اقتربنا منه تتأكد من كلامه.. فقال لنا : 'كان لديه شركات ومصانع كثيرة لكن خسر كل شيء؟'!.. وهناك آخرون لايتكلمون واذا تكلموا تحدثوا بالفاظ مبهمة.. اقتربنا من أحدهم فسمعناه يردد بصوت خفيض: 'كلاب'!.. يقصد من؟!.. لانعرف.. ثم استكمل كلامه قائلا: 'لكنني مستريح كده.. البعد عنهم غنيمة.. لافلوس ولا أي شيء يهمني'!..
ماذا يقصد لا أحد يعرف.. لكن وجوده في الشارع هذا هو الخطر!
سيكا!
.. 'انا مجنون' .. هكذا كانت أولي كلمات 'سيكا' وهذا هو أسم الشهرة.. سألناه من أنت وماذا تفعل في الشارع وأيه حكايتك؟.. كلماته كانت غريبة.. غير منطقية .. بالطبع فهو واحد من الآف المجانين الذين نراهم يوميا في الشارع ونحاول ان نتجنبهم خوفا من أن يقوموا بشيء مفاجيء د ن أن نشعر بهم وتكون النهاية مؤسفة وربما تصل إلي جريمة في بعض الأحيان.. أفكار كثيرة تدور برءوس الجميع فور رؤيتهم لمجنون في الشارع.. مئات الأسئلة تدور في رؤسنا جميعا عندما نمر من أمامهم أو بجانبهم لأول هذه الأسئلة : 'ياتري هيعمل فينا أيه؟'
حاولنا التحدث مع 'سيكا' المشهور بمنطقة بولاق الدكرور لكنه رفض منذ البداية واتهمنا بالخيانة وأننا ندبر لقتله وسرقة مايملك من نقود كثيرة يحملها في جلبابه الممزق .. يعتقد ان كل من حوله مجانين غير جديرين بالثقة ويهدد كل من يقترب منه أنه سيقتله ويقطع جسده حتي انه أنا رعب كل المحيطين به وحاولوا مرارا وتكرارا التخلص منه لكنه0 يختفي لأيام ويعود مرة ثانية ليثير رعب الجميع بصوته المرتفع وبكلماته المشهورة التي حفظها الجميع 'خونة'.. كلكم خونة.. انا هاقتلكم كلكم.. وبالرغم من ان كلماته وتهديداته مجرد تخاريف إلا ان كل من يراه يسأل نفسه متي سينفذ 'سيكا' تهديده؟!
حكاية سنية !
اما 'سنية' فقد دخلت عالم المجانين منذ الصغر بعدما وجدت نفسها وحيدة في الشوارع بدون أب أو أخ.. حاولت ان تفهم تفاصيل الحياة لكنها فشلت واخيرا قررت الاستسلام للجنون.. هوايتها هي رمي كل من تراه في الشارع 'بطوبة' او بقطعة حديد تحملها باستمرار.. اقتربنا منها بحذر وسألناها عن اسرتها فأشارت إلي 'كلب' يجلس بالشارع وصرخت 'هو ده أبويا' وفاجأتنا بإلقاء قطعة من الحجر علي هذا الكلب المسكين الذي فر هاربا من بطش الفتاة.. في هذا الوقت أطلت من عينيها نظرة لاتحمل سوي معني واحد إلا وهو 'أهربوا بحياتكم'.. وبالفعل لم نرد أن نثير غضبها وانصرفنا ونحن نتعجب كيف تسير مثل هذه الفتاة حرة طليقة في الشارع وبيدها هذه الآلة المعدنية التي من الممكن أن تنهي بها حياة أي شخص بالشارع، دون ان يعاقبها أحد لانه 'ليس علي المجنون حرج'
نزلنا إلي الشارع وتجولنا بينهم.. فماذا رأينا ؟! وماذا قالوا لنا؟!
مجانين في الشارع!.. فجأة تسمع شخصا يقولك حاسب .. أوعي مجنون هايضربك!.. ليلفت نظرك عن شخص فاقد لعقله سيضربك.. تنظر والحذر يشوبك لكن بعد فوات الأوان .. تكون الضربة وقعت علي أي جزء في جسمك.. أشخاص ونماذج عديدة من هذه النوعية تجدهم في الشارع المصري.. يتصرفون بغرابة!.. يقولون عبارات وكلمات مدهشة!.. تدل علي ان قائلها شخص غير طبيعي.. وهذا مثال لما نقوله.. شخص نظرنا ا ليه من بعيد وسمعناه يقول: 'دولارا.. دولارات' علي ورق بيده.. اقتربنا منه تتأكد من كلامه.. فقال لنا : 'كان لديه شركات ومصانع كثيرة لكن خسر كل شيء؟'!.. وهناك آخرون لايتكلمون واذا تكلموا تحدثوا بالفاظ مبهمة.. اقتربنا من أحدهم فسمعناه يردد بصوت خفيض: 'كلاب'!.. يقصد من؟!.. لانعرف.. ثم استكمل كلامه قائلا: 'لكنني مستريح كده.. البعد عنهم غنيمة.. لافلوس ولا أي شيء يهمني'!..
ماذا يقصد لا أحد يعرف.. لكن وجوده في الشارع هذا هو الخطر!
سيكا!
.. 'انا مجنون' .. هكذا كانت أولي كلمات 'سيكا' وهذا هو أسم الشهرة.. سألناه من أنت وماذا تفعل في الشارع وأيه حكايتك؟.. كلماته كانت غريبة.. غير منطقية .. بالطبع فهو واحد من الآف المجانين الذين نراهم يوميا في الشارع ونحاول ان نتجنبهم خوفا من أن يقوموا بشيء مفاجيء د ن أن نشعر بهم وتكون النهاية مؤسفة وربما تصل إلي جريمة في بعض الأحيان.. أفكار كثيرة تدور برءوس الجميع فور رؤيتهم لمجنون في الشارع.. مئات الأسئلة تدور في رؤسنا جميعا عندما نمر من أمامهم أو بجانبهم لأول هذه الأسئلة : 'ياتري هيعمل فينا أيه؟'
حاولنا التحدث مع 'سيكا' المشهور بمنطقة بولاق الدكرور لكنه رفض منذ البداية واتهمنا بالخيانة وأننا ندبر لقتله وسرقة مايملك من نقود كثيرة يحملها في جلبابه الممزق .. يعتقد ان كل من حوله مجانين غير جديرين بالثقة ويهدد كل من يقترب منه أنه سيقتله ويقطع جسده حتي انه أنا رعب كل المحيطين به وحاولوا مرارا وتكرارا التخلص منه لكنه0 يختفي لأيام ويعود مرة ثانية ليثير رعب الجميع بصوته المرتفع وبكلماته المشهورة التي حفظها الجميع 'خونة'.. كلكم خونة.. انا هاقتلكم كلكم.. وبالرغم من ان كلماته وتهديداته مجرد تخاريف إلا ان كل من يراه يسأل نفسه متي سينفذ 'سيكا' تهديده؟!
حكاية سنية !
اما 'سنية' فقد دخلت عالم المجانين منذ الصغر بعدما وجدت نفسها وحيدة في الشوارع بدون أب أو أخ.. حاولت ان تفهم تفاصيل الحياة لكنها فشلت واخيرا قررت الاستسلام للجنون.. هوايتها هي رمي كل من تراه في الشارع 'بطوبة' او بقطعة حديد تحملها باستمرار.. اقتربنا منها بحذر وسألناها عن اسرتها فأشارت إلي 'كلب' يجلس بالشارع وصرخت 'هو ده أبويا' وفاجأتنا بإلقاء قطعة من الحجر علي هذا الكلب المسكين الذي فر هاربا من بطش الفتاة.. في هذا الوقت أطلت من عينيها نظرة لاتحمل سوي معني واحد إلا وهو 'أهربوا بحياتكم'.. وبالفعل لم نرد أن نثير غضبها وانصرفنا ونحن نتعجب كيف تسير مثل هذه الفتاة حرة طليقة في الشارع وبيدها هذه الآلة المعدنية التي من الممكن أن تنهي بها حياة أي شخص بالشارع، دون ان يعاقبها أحد لانه 'ليس علي المجنون حرج'