المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الخوف يحمل الأطفال على الكذب.. ويُخيف الأهل


فكتوريا
11-19-2006, 09:39 مساء
يعمد الأطفال في سنّي الرابعة والخامسة، الى رمي مسؤولية الأمور السيئة التي يقومون بها على أقرانهم الصغار أو الكبار، أو أي أحد آخر،


وهم يركزون وبطريقة عفوية على اخفاء الحقيقة وبالتالي يميلون الى اعتماد الكذب وعدم الاعتراف أبداً بما اقترفت أيديهم من أعمال خاطئة أو بما قاموا به من أخطاء، ودائماً بسبب الخوف.
وهنا، يبدأ الأهل بالقلق والخوف أيضاً من هذه الظاهرة، ويزداد خوفهم عندما يفكرون بأن أطفالهم يمكن أن يستمروا في سلوك خط الكذب نفسه في المستقبل عندما يكبرون.
لكن المتخصصين في علم الأطفال يسارعون الى طمأنة الأهل الى أن أطفالهم ليسوا "كذابين" وبالتالي لن يظلوا كذلك في المستقبل، بل ان هذه الظاهرة تعتبر طبيعية في هذه السن لأن السبب الأساسي لها هو خوف الأطفال من قول الحقيقة لأهلهم لئلا يعاقبونهم على أفعالهم السيئة وأخطائهم، وبالتالي يجترحون الأكاذيب لإبعاد التهمة عنهم.. وكذلك القصاص "المخيف" والمرعب الذي ينتظرهم. ويشير المتخصصون في الوقت نفسه الى وجود طرق عدة للتعامل مع الأطفال لجعلهم يعترفون بأخطائهم وبالتالي ابعاد تعلقهم بهذه العادة السيئة المتمثلة بـ"الكذب" شيئاً فشيئاً.
ويلفتون الى أن هذه الطرق او النصائح نابعة من صميم علم النفس المتخصص بالأطفال الذي يدرس طريقة تفكير الأطفال وكيفية تعاملهم مع مشكلاتهم للوصول الى الكذب، وان الخوف الدائم هو وراء المشكلة اذ ان غالبية الأطفال لديهم خوف من أن أمهاتهم سيتوترن في حال اعترفوا لهن بما فعلوا، أي ان الأطفال يخافون كثيراً من العقاب ومن التوتر الذي سيحدثه العمل السيء لأجلهم.
وفي البداية، ينصح المتخصصون الأهل بالتعامل مع أي مشكلة يمكن ان يحدثها الأطفال بهدوء وبرودة أعصاب وبالتالي السكوت قدر الامكان ومسك الأعصاب و"العد للعشرة"، والبدء بسؤال الأطفال بطريقة تجعلهم يفسرون ما جرى ثم يسألونهم عن رأيهم في ما فعلوه أو في ما حصل أمامهم لأنهم في البداية يستنكرون طبعاً انهم فعلوا ما فعلوه.
ويجب على الأهل ألا يتهموا الطفل بسرعة، بل تركه يفكر ملياً ما يجعله اكثر انفتاحاً وقبولاً لقول الحقيقة. وبعد ذلك التفسير له بروية وهدوء بأن عليه أن يقول الحقيقة مهما كان الأمر سيئاً أو مؤذياً، وعدم الخوف أبداً من قول الحقيقة وأن "الزعل" منه سيحدث اذا أصرّ على الخطأ والكذب ولم يقل الحقيقة، وانهم سيكونون سعداء كثيراً به وفخورين به اذا قال الحقيقة وكذلك عدم تكرار الخطأ. وبهذه الطريقة يصبح الطفل، مؤهلاً لقول الحقيقة في شكل سهل بعيداً عن الخوف.
وعندما يُطلب من الطفل الاعتذار، فإنه يفكر في بداية الأمر بأنه لا يريد الاعتذار، وفي هذه الحال على الأهل تعليمه لكي يؤدي الاعتذار بطريقة طبيعية وبأن لا ضير من الاعتذار في حال الخطأ، بل هو شيء ضروري وايجابي لا سيما اذا كان الخطأ يحمل المزيد من السوء. والتفسير له أيضاً بأن الاعتذار يمكن أن يساعد الشخص الذي أسأنا اليه على نسيان الاساءة، مع التركيز على ضرورة عدم جرح شعور الآخرين مهما كانت الأسباب، ويشير المتخصصون الى أن هذا الأمر مهم جداً في حياة الأطفال في هذه السن وسينمو معهم شعور الاحساس بالآخرين ومراعاتهم.
ولكن على الأهل عدم جعل الطفل يعتذر رغماً عنه، أو بالقوة، لأنه عندما يكبر يبدأ بالاعتذار عن كل شيء وبطريقة غير حقيقية وغير ملائمة وغير مقبولة وغير مفيدة، ما يؤدي الى تشجيعه على الكذب بطريقة ما وغير مقصودة طبعاً من قبل الأهل، لذا عليهم الانتباه، اذ ينصحهم المتخصصون بترك الطفل يعتذر عندما يشاء وبطريقة جيدة.
كما يمكن للأهل تعليم أطفالهم الاعتذار بطرق مختلفة مثل كتابة كلمة "أعتذر" على ورقة وتقديمها للشخص الآخر، أو تقديم وردة أو حتى معانقة الشخص المقصود الاعتذار منه، أو على طريقته الخاصة مثل طبع قبلة على خده مع ابتسامة...

samanta
11-20-2006, 10:25 صباحاً
الف شكر فيكتورية على ابدالك مجهود في اظهار البراعة***