بنت الشرق
11-21-2006, 12:01 صباحاً
انطلاقة حقيقية نحو ثورة البناء في كردستان
98 مليون دولار قيمة العقود الموقعة خلال مدة العرض المحددة
السليمانية : موفد الصباح ـ ياسر المتولي
بلغت قيمة العقود التجارية التي ابرمت في المعرض الدولي لاعادة الاعمار الثاني الذي انعقد في مدينة السليمانية بكردستان 98 مليون دولار لمختلف المشاريع المتعلقة بهذا الشأن. فيما لاحظت (الصباح) خلال تواجدها طيلة المعرض الذي تربع على مساحة 29 دونماً في منطقة طازلوجة ونفذ بكلفة 2.5 مليون دولار كمرحلة اولى،
الاقبال الشديد من قبل الشركات العالمية والبالغ عددها اكثر من 350 شركة مثلت مختلف دول العالم وعرضت احدث التقنيات في مجال البناء والاعمار فضلا عن سلع وبضائع مختلفة.
التواجد اللافت للنظر الذي شهدته مدينة السليمانية لكبار رؤساء الشركات العالمية ورجال الاعمال العراقيين والاجانب تمخض عنه ابرام عقود بمبالغ تعد كبيرة اذا ما قورنت بالفترة القصيرة والمتمثلة ببضعة ايام قدمت فيها العروض التي عكست الرغبة الشديدة لاغلب دول العالم للاسهام في اعادة اعمار العراق.
الدكتور رعد عمر رئيس اللجنة المنظمة للمعرض والمدير التنفيذي لفرقة التجارة والصناعة العراقية الاميركية قال في معرض حديثه الخاص لـ(الصباح): ان هذا المعرض يشكل نقطة انطلاق حقيقية نحو اعادة اعمار العراق الذي نسعى الى الشروع به بعد كسر حواجز التأخير.
وألمح الى ان التجاوب الكبير من قبل الشركات العالمية للمشاركة في ثاني معرض من نوعه ينعقد داخل الاراضي العراقية وعلى ارض كردستان انما يعكس الرغبة الحقيقية لكبريات الشركات العالمية لايجاد شركاء حقيقيين وجادين من رجال الاعمال العراقيين للانطلاق والبدء بالتنفيذ.
عمر كشف كذلك عن نية الفرقة اقامة معرض ثالث في العشرين من شهر كانون الثاني من عام 2007 ولكن هذه المرة سيعقد في اربيل حيث تعقد الامال على ذلك المعرض الذي عده مكملا للمعرضين اللذين اقيما في كردستان.
وقال: ان التحضيرات بدأت من هذه اللحظة حيث سيصار الى تقييم النتائج الحقيقية التي افرزها هذا المعرض للافادة من النجاحات المتحققة فضلا عن اجتياز الاخطاء التي رافقت العمل والتي عدها بسيطة في خضم هكذا انجاز كبير.
واعرب عن سعادته بالنتائج المتحققة وقال: ان النجاح الذي تحقق قد اسعد الجميع وخلق رؤيا جديدة لكبريات الشركات العالمية التي هي الاخرى ابدت اعجابها ورغبتها واستعدادها لخوض غمار الاعمار في العراق وهذا ما تشهده الايام المقبلة على حد وصفه.
الى ذلك وعلى الصعيد نفسه تحدث لنا نائب محافظ السليمانية السيد جوتيال ولي عبدالله قائلا: ان بيئة كردستان الاستثمارية واستقرارها الامني والاقتصادي كانتا وراء هذا الحشد الكبير من الشركات العالمية المشاركة في المعرض والتواقة للاستثمار في العراق.
ولي قال ايضا: ان هذا المعلم الحضاري الذي انشئ في كردستان لاول مرة وفي مدينة السليمانية بالتحديد يعتبر نقلة نوعية في الواقع الاقتصادي للمدينة خصوصا وانه تزامن مع موعد انطلاق تنفيذ قانون الاستثمار الاجنبي في كردستان والذي مهد لجذب الاستثمارات الاجنبية وللشركات العالمية التي اكتشفت تعطش البلاد للمزيد من مشاريع البناء والاعمار.
وألمح الى ان حركة العراق في السليمانية تشهد تطورا ملحوظا وسريعا على مستوى تنفيذ مشاريع البنى التحتية والخدمية وبما يؤهلها للانطلاق نحو تنفيذ كبريات المشاريع المنتظرة رغم ان التخصيصات اقل من المتوقع (بحسب تعبيره) لافتا الى ان حركة السوق التجارية ناجحة والسبب يعود الى ان كردستان تنتهج نظام السوق الحر وتعمل على تشجيع القطاع الخاص.
واشار نائب محافظ السليمانية في معرض اجابته عن سؤال لـ(الصباح) عن مدى استيعاب العمالة وان فرص العمل متاحة وان المشاريع التي تنفذ في السليمانية استقطبت أيادي عاملة كثيرة من خارج كردستان اي من بغداد والمحافظات الاخرى وامتصاص جزء من البطالة.
ولفت ولي النظر الى ان اجور العمل مشجعة وحددها بين 15-50 دولاراً وفقا لمهارة العاملين موضحا ان السليمانية احتضنت حتى الان اكثر من 20 الف عامل من خارج كردستان وقد ادت هذه الظاهرة الى خلق زحام سكاني مما دفع بحكومة الاقليم للتفكير في انشاء مجمع لميدان العمل يضم ورشاً وفنادق لاستيعاب التضخم السكاني والعمالة الوافدة وذلك في غضون الاشهر القليلة القادمة.
في هذه الاثناء وبينما كانت الصباح تتجول في اجنحة المعرض الذي غص بابناء كردستان من مواطنين ورجال اعمال.. استطلعت اراء عدد من المتواجدين في المعرض فكان لنا هذا الحديث مع الشركة المنفذة للمعرض وهي شركة سيروان للتجارة والمقاولات.. حيث تحدث لنا مديرها التنفيذي السيد جتو فارس دزه ي عن تنفيذ مشروع المعرض الدولي الذي انشأ على مساحة 29 دونماً في منطقة طازلوجة.
دزه ي اوضح لنا ان كلفة انجاز منشآت المعرض وكمرحلة اولى بلغت 2.5 مليون دولار وفترة الانجاز كانت 5 اشهر مشيرا الى ان المرحلتين الاخيرتين تتضمنان انشاء فنادق سياحية وقاعات اجتماعات، ومرافق سياحية اخرى ما سينعش السوق التجارية للمحافظة.
كما تحدث لنا رئيس منظمة ازدهار وهي مؤسسة غير حكومية، السيد بلجيت وقال: ان هذا المعرض مهم جدا للاقتصاد العراقي ومختبر جيد للواقع التجاري العراقي.. وسيسهم في تشجيع الشركات العالمية للاستثمار في كردستان بعد ان وجدت مناخا استثماريا جيدا غير انه لفت الى اهمية استكمال المؤسسات الساندة والضامنة لحقوق المستثمرين ومنها المصارف المتطورة وشركات التأمين العالمية والتي شاركت في اجنحة المعرض لعرض خدماتها.
كما تحدث لنا احد اعضاء اللجنة التحضيرية والمنظمة للمعرض السيد ماجد ميشيل والذي اكد اهمية المعارض الدولية في تطوير الواقع الاقتصادي للبلدان بعد ان تاخر العراق في الدخول في العملية الاقتصادية العالمية حسب تعبيره.
وشدد على ان الاقتصاد العراقي بحاجة الى التقدم والتطور وذلك من خلال هذه المعارض لانها وسيلة فعالة واساسية في تنمية الاقتصاد، وبشأن سؤال عما اذا كان ممكنا اقامة مثل هذه المعارض في اقليم الجنوب قال: نعم بالامكان وهناك لقاءات وتنسيق بهذا الخصوص.. لافتا الى ان اقامة معارض خارج الحدود العراقية لا قيمة لها لان الميدان هو المحك الحقيقي لمعرفة احتياجات العراق للمشاريع سواء في الاعمار او البناء.
اختتم المعرض بمهرجان دولي حافل توج باعلان نتائجه المتمثلة بابرام عقود لا بأس بها فيما كانت جائزة المعرض سيارة موديل 2006 نوع شوفر ليت فاز بها احد مواطني المدينة ووزعت شهادات التقدير والمشاركة بين الشركات المشاركة.. وستواصل (الصباح) نشر بعض وقائع المعرض في اعداد لاحقة
98 مليون دولار قيمة العقود الموقعة خلال مدة العرض المحددة
السليمانية : موفد الصباح ـ ياسر المتولي
بلغت قيمة العقود التجارية التي ابرمت في المعرض الدولي لاعادة الاعمار الثاني الذي انعقد في مدينة السليمانية بكردستان 98 مليون دولار لمختلف المشاريع المتعلقة بهذا الشأن. فيما لاحظت (الصباح) خلال تواجدها طيلة المعرض الذي تربع على مساحة 29 دونماً في منطقة طازلوجة ونفذ بكلفة 2.5 مليون دولار كمرحلة اولى،
الاقبال الشديد من قبل الشركات العالمية والبالغ عددها اكثر من 350 شركة مثلت مختلف دول العالم وعرضت احدث التقنيات في مجال البناء والاعمار فضلا عن سلع وبضائع مختلفة.
التواجد اللافت للنظر الذي شهدته مدينة السليمانية لكبار رؤساء الشركات العالمية ورجال الاعمال العراقيين والاجانب تمخض عنه ابرام عقود بمبالغ تعد كبيرة اذا ما قورنت بالفترة القصيرة والمتمثلة ببضعة ايام قدمت فيها العروض التي عكست الرغبة الشديدة لاغلب دول العالم للاسهام في اعادة اعمار العراق.
الدكتور رعد عمر رئيس اللجنة المنظمة للمعرض والمدير التنفيذي لفرقة التجارة والصناعة العراقية الاميركية قال في معرض حديثه الخاص لـ(الصباح): ان هذا المعرض يشكل نقطة انطلاق حقيقية نحو اعادة اعمار العراق الذي نسعى الى الشروع به بعد كسر حواجز التأخير.
وألمح الى ان التجاوب الكبير من قبل الشركات العالمية للمشاركة في ثاني معرض من نوعه ينعقد داخل الاراضي العراقية وعلى ارض كردستان انما يعكس الرغبة الحقيقية لكبريات الشركات العالمية لايجاد شركاء حقيقيين وجادين من رجال الاعمال العراقيين للانطلاق والبدء بالتنفيذ.
عمر كشف كذلك عن نية الفرقة اقامة معرض ثالث في العشرين من شهر كانون الثاني من عام 2007 ولكن هذه المرة سيعقد في اربيل حيث تعقد الامال على ذلك المعرض الذي عده مكملا للمعرضين اللذين اقيما في كردستان.
وقال: ان التحضيرات بدأت من هذه اللحظة حيث سيصار الى تقييم النتائج الحقيقية التي افرزها هذا المعرض للافادة من النجاحات المتحققة فضلا عن اجتياز الاخطاء التي رافقت العمل والتي عدها بسيطة في خضم هكذا انجاز كبير.
واعرب عن سعادته بالنتائج المتحققة وقال: ان النجاح الذي تحقق قد اسعد الجميع وخلق رؤيا جديدة لكبريات الشركات العالمية التي هي الاخرى ابدت اعجابها ورغبتها واستعدادها لخوض غمار الاعمار في العراق وهذا ما تشهده الايام المقبلة على حد وصفه.
الى ذلك وعلى الصعيد نفسه تحدث لنا نائب محافظ السليمانية السيد جوتيال ولي عبدالله قائلا: ان بيئة كردستان الاستثمارية واستقرارها الامني والاقتصادي كانتا وراء هذا الحشد الكبير من الشركات العالمية المشاركة في المعرض والتواقة للاستثمار في العراق.
ولي قال ايضا: ان هذا المعلم الحضاري الذي انشئ في كردستان لاول مرة وفي مدينة السليمانية بالتحديد يعتبر نقلة نوعية في الواقع الاقتصادي للمدينة خصوصا وانه تزامن مع موعد انطلاق تنفيذ قانون الاستثمار الاجنبي في كردستان والذي مهد لجذب الاستثمارات الاجنبية وللشركات العالمية التي اكتشفت تعطش البلاد للمزيد من مشاريع البناء والاعمار.
وألمح الى ان حركة العراق في السليمانية تشهد تطورا ملحوظا وسريعا على مستوى تنفيذ مشاريع البنى التحتية والخدمية وبما يؤهلها للانطلاق نحو تنفيذ كبريات المشاريع المنتظرة رغم ان التخصيصات اقل من المتوقع (بحسب تعبيره) لافتا الى ان حركة السوق التجارية ناجحة والسبب يعود الى ان كردستان تنتهج نظام السوق الحر وتعمل على تشجيع القطاع الخاص.
واشار نائب محافظ السليمانية في معرض اجابته عن سؤال لـ(الصباح) عن مدى استيعاب العمالة وان فرص العمل متاحة وان المشاريع التي تنفذ في السليمانية استقطبت أيادي عاملة كثيرة من خارج كردستان اي من بغداد والمحافظات الاخرى وامتصاص جزء من البطالة.
ولفت ولي النظر الى ان اجور العمل مشجعة وحددها بين 15-50 دولاراً وفقا لمهارة العاملين موضحا ان السليمانية احتضنت حتى الان اكثر من 20 الف عامل من خارج كردستان وقد ادت هذه الظاهرة الى خلق زحام سكاني مما دفع بحكومة الاقليم للتفكير في انشاء مجمع لميدان العمل يضم ورشاً وفنادق لاستيعاب التضخم السكاني والعمالة الوافدة وذلك في غضون الاشهر القليلة القادمة.
في هذه الاثناء وبينما كانت الصباح تتجول في اجنحة المعرض الذي غص بابناء كردستان من مواطنين ورجال اعمال.. استطلعت اراء عدد من المتواجدين في المعرض فكان لنا هذا الحديث مع الشركة المنفذة للمعرض وهي شركة سيروان للتجارة والمقاولات.. حيث تحدث لنا مديرها التنفيذي السيد جتو فارس دزه ي عن تنفيذ مشروع المعرض الدولي الذي انشأ على مساحة 29 دونماً في منطقة طازلوجة.
دزه ي اوضح لنا ان كلفة انجاز منشآت المعرض وكمرحلة اولى بلغت 2.5 مليون دولار وفترة الانجاز كانت 5 اشهر مشيرا الى ان المرحلتين الاخيرتين تتضمنان انشاء فنادق سياحية وقاعات اجتماعات، ومرافق سياحية اخرى ما سينعش السوق التجارية للمحافظة.
كما تحدث لنا رئيس منظمة ازدهار وهي مؤسسة غير حكومية، السيد بلجيت وقال: ان هذا المعرض مهم جدا للاقتصاد العراقي ومختبر جيد للواقع التجاري العراقي.. وسيسهم في تشجيع الشركات العالمية للاستثمار في كردستان بعد ان وجدت مناخا استثماريا جيدا غير انه لفت الى اهمية استكمال المؤسسات الساندة والضامنة لحقوق المستثمرين ومنها المصارف المتطورة وشركات التأمين العالمية والتي شاركت في اجنحة المعرض لعرض خدماتها.
كما تحدث لنا احد اعضاء اللجنة التحضيرية والمنظمة للمعرض السيد ماجد ميشيل والذي اكد اهمية المعارض الدولية في تطوير الواقع الاقتصادي للبلدان بعد ان تاخر العراق في الدخول في العملية الاقتصادية العالمية حسب تعبيره.
وشدد على ان الاقتصاد العراقي بحاجة الى التقدم والتطور وذلك من خلال هذه المعارض لانها وسيلة فعالة واساسية في تنمية الاقتصاد، وبشأن سؤال عما اذا كان ممكنا اقامة مثل هذه المعارض في اقليم الجنوب قال: نعم بالامكان وهناك لقاءات وتنسيق بهذا الخصوص.. لافتا الى ان اقامة معارض خارج الحدود العراقية لا قيمة لها لان الميدان هو المحك الحقيقي لمعرفة احتياجات العراق للمشاريع سواء في الاعمار او البناء.
اختتم المعرض بمهرجان دولي حافل توج باعلان نتائجه المتمثلة بابرام عقود لا بأس بها فيما كانت جائزة المعرض سيارة موديل 2006 نوع شوفر ليت فاز بها احد مواطني المدينة ووزعت شهادات التقدير والمشاركة بين الشركات المشاركة.. وستواصل (الصباح) نشر بعض وقائع المعرض في اعداد لاحقة