نسيم
11-26-2006, 12:11 صباحاً
كشفت لـ«الشرق الأوسط» مصادر مصرفية خليجية أن دول الخليج الست تتجه لإطلاق مسابقة بين مواطنيها لاختيار اسم العملة الموحدة المزمع أن ترى النور مطلع 2010 إضافة إلى تحديد المعالم التي يمكن أن تحتويها تلك العملة. وتهدف الدول الخليجية من تلك الخطوة الى زيادة المشاركة الشعبية في تحديد اسم العملة التي ستوحد الأسواق الخليجية وتسويقها وخلق جو من القبول لها عند إطلاقها.
وكانت الدول الخليجية أقرت في وقت سابق تكليف فريق عمل من دوائر الخزينة وأقسام إصدار العملة في مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس لدراسة مواصفات العملة الموحدة واسمها وفئاتها. أمام ذلك أكد لـ«الشرق الأوسط» محمد عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، أن خيار المسابقة نوقش على هامش أحد الاجتماعات ولم يتخذ بشأنها قرار حتى الآن.
وذكر المزروعي أن اختيار اسم العملة والسمات التي ستحملها ما زال مبكرا في الوقت الحالي، معتقدا أن يتم ذلك من خلال ثلاثة خيارات هي: اختيار اسم إحدى العملات الحالية أو اختيار اسم من التراث أو طرح ذلك في مسابقة على أن تتم خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.
وتوقع أن يكون اسم العملة الموحدة سهلا باللغتين العربية والإنجليزية، مستشهدا بالعملة الأوروبية الموحدة، اليورو، والتي يسهل نطقها وكتابتها.
من جانبه بيّن لـ«الشرق الأوسط» الدكتور رجا المرزوقي وزير مفوض؛ رئيس وحدة الاتحاد النقدي في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أن العملة الموحدة ستحقق للدول الأعضاء في المجلس فوائد من بينها: إلغاء مخاطر العملات الوطنية، تقاسم مخاطر العملة بين الدول الخليجية مما يعطيها قوة اقتصادية لا تتحقق للعملات المحلية منفردة.
وتابع المرزوقي أن من فوائد توحيد العملة، ارتفاع مستوى الكفاءة الاقتصادية نتيجة لاتساع السوق وانخفاض التكاليف وتوحد أسواق الدول الخليجية في سوق واحد. ويتوقع المرزوقي أن تساهم العملة الموحدة بسوق أكبر حجما قياسا بالسوق الحالية القائمة على عملات وطنية مختلفة وأسواق مالية صغيرة غير متكاملة وهو ما يساعد على الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير من خلال خفض التكاليف والقدرة على تقديم الخدمات والسلع بكفاءة. وأضاف أن الوحدة النقدية ستعزز التوجه نحو تنويع اقتصاديات دول المنطقة، الحد من الاعتماد الكلي على العائدات النفطية، واستقرار أسعار الصرف للعملات بما يؤدي إلى استقرار معدلات التضخم، وتخفيض كبير في تكاليف المعاملات التجارية والمالية للشركات والمؤسسات والتوسع في حركة المبادلات التجارية وبالتالي تقليل أسعارها بالنسبة للمستهلك النهائي وزيادة سيولة وكفاءة أسواق المال.
وكان المرزوقي أشار في ندوة عقدت في النصف الأول من الشهر الجاري في غرفة تجارة وصناعة دبي عن العملة الخليجية الموحدة تحت اسم: التطلعات والمتطلبات، إلى أن الوحدة النقدية تساهم في تحقيق معدلات نمو أعلى إضافة إلى مساعدة الدول الأعضاء في تحقيق تنوع اقتصادي، مشيرا إلى أن الدراسات أثبتت أن استخدام العملة الموحدة يضاعف التبادل التجاري 300 في المائة. وتحاول الدول الخليجية الست في إنشاء سوق مشتركة بحلول عام 2007 وسيلي ذلك توحيد عملتها نظرا لتشابه الأنظمة السياسية والاقتصادية وتقارب مستويات الدخل. حيث عمدت الدول عام 2003 لتحديد الدولار كمثبت سعري لعملاتها وأنهت بعض الإجراءات في سبيل ذلك من بينها التوجه لتوقيع مذكرة تفاهم مع البنك المركزي الأوروبي للاستفادة من تجربة البنك الأوروبي في هذا المجال والذي سيعدّ التشريعات والنظم المؤسسية للسلطة النقدية الموحدة.
وكانت الدول الخليجية اتفقت في وقت سابق على معايير الاتحاد النقدي وناقشت اللجنة المختصة في أبوظبي قبل أسبوعين معايير تقارب الأداء الاقتصادي مثل معدلات التضخم، أسعار الفائدة، مدى كفاية احتياطيات السلطات النقدية من النقد الأجنبي، نسب العجز السنوي إلى الناتج المحلي، ومعايير نسبة الدين المحلي. وبخصوص معيار التضخم تم الاتفاق على آلية احتساب التضخم بالاستناد إلى المسح الميداني. من جانب آخر، طالب خبراء اقتصاديون بضرورة تهيئة القطاع الخاص الخليجي لعملية التحول إلى العملة الخليجية الموحدة المقرر على غرار ما فعل الاتحاد الأوروبي الذي خصص 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإعداد القطاع الخاص وتهيئته للعملة الأوروبية «اليورو». وأكد الخبراء في ندوة عقدت في دبي مؤخرا بأهمية توعية القطاع الخاص لعملية التحول للعملة الموحدة خصوصا على أنظمة الشيكات والحسابات وأجهزة الصراف الآلي. كما طالبوا بأهمية وضع معايير تضمن انسجام السياسة المالية مع السياسة النقدية بعد توحيدها. وهنا عاد المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، للتوضيح أنه سيتم إطلاق حملة إعلامية منظمة كبيرة للتعريف بالعملة الجديدة وتهيئة العامة لقبولها، متوقعا أن يتم العمل بالسعر الثنائي (العملة الموحدة والعملة المحلية) لمدة قد تصل إلى العام ليتم التعود عليها بالسعرين دون الدخول في عمليات تحويل.
واستشهد المزروعي على ذلك، بلجوء محال تجارية في الدول الأعضاء إلى تسعير بضائعها بالعملات الخليجية الست وإمكانية الدفع بتلك العملات تسهيلا على عملائها. وتسعى الدول الخليجية إلى إحراز مستوى عال من التقارب في السياسات الاقتصادية، المالية، النقدية، والتشريعات المصرفية، ووضع معايير لتقريب معدلات الأداء الاقتصادي ذات الأهمية لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي الذي يسهم بدوره في زيادة تكامل الأسواق. وهنا عاد المرزوقي مرة أخرى للتوضيح أن الاتحادات النقدية ساعدت أعضاءها على أن تكون مصدر جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية، لاتساع السوق وارتفاع القوة الشرائية وانخفاض المخاطر الاقتصادية على المستثمرين.
وأشار إلى أن هناك عوامل ستساعد على الثقة في العملة الخليجية في أسواق الصرف الدولية من بينها: القوة الاقتصادية لدول المجلس وضخامة احتياطيات النفط والغاز مما يشكل مصدر ثقة في العملة والتي قد تدفع المتعاملين في الأسواق الدولية والبنوك المركزية خاصة في الدول الإسلامية للاحتفاظ بها كجزء من احتياطياتها.
ويسوق مثالا على ذلك إذا ما استخدمت العملة الخليجية في تسعير النفط في حالة وجود بورصة للنفط في دول الخليج والتي يتوقع إنشائها في دبي والدوحة كما تم الإعلان سابقا عن ذلك، أو طلب دول المجلس من المستوردين للنفط الخليجي تسديد التزاماتهم المالية تجاه دول المجلس بالعملة الخليجية الموحدة مما سيؤثر على الطلب على العملة و يدفع المتعاملين في الأسواق الدولية للاحتفاظ بها لتسديد التزاماتهم المالية لدول الخليج.
وتابع: أن ذلك سيؤثر إيجابا على قيمة العملة في حالة تعويمها أو على الاحتياطيات من العملات الصعبة لدى دول المجلس إذا كان سعر الصرف للعملة مثبت. كما يحقق لدول الخليج عائدات مالية من سك العملة.
وفي جانب التكاليف الاقتصادية التي قد تتكبدها اقتصاديات دول المجلس من إصدار العملة الموحدة، أكد المرزوقي انه بالنظر إلى الخصائص الاقتصادية لدول المجلس حيث سعر الصرف مثبت والسياسة النقدية لا تستخدم في تحفيز النمو الاقتصادي وتهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار وتثبيت سعر الصرف، ونظرا لتشابه مصادر التأثير الاقتصادي على اقتصاديات دول المجلس، «فإننا نتوقع أن دول المجلس لن تتكبد أي تكاليف اقتصادية من جراء توحيد العملة». لكنه أشار إلى أن «الدول ستتنازل عن جزء من صلاحياتها في إدارة السياسة النقدية، والتي أثبتت النظرية الاقتصادية عدم فاعليتها في تحفيز النمو الاقتصادي، بحيث تدار السياسة النقدية بشكل جماعي».
وكانت الدول الخليجية أقرت في وقت سابق تكليف فريق عمل من دوائر الخزينة وأقسام إصدار العملة في مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول المجلس لدراسة مواصفات العملة الموحدة واسمها وفئاتها. أمام ذلك أكد لـ«الشرق الأوسط» محمد عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، أن خيار المسابقة نوقش على هامش أحد الاجتماعات ولم يتخذ بشأنها قرار حتى الآن.
وذكر المزروعي أن اختيار اسم العملة والسمات التي ستحملها ما زال مبكرا في الوقت الحالي، معتقدا أن يتم ذلك من خلال ثلاثة خيارات هي: اختيار اسم إحدى العملات الحالية أو اختيار اسم من التراث أو طرح ذلك في مسابقة على أن تتم خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.
وتوقع أن يكون اسم العملة الموحدة سهلا باللغتين العربية والإنجليزية، مستشهدا بالعملة الأوروبية الموحدة، اليورو، والتي يسهل نطقها وكتابتها.
من جانبه بيّن لـ«الشرق الأوسط» الدكتور رجا المرزوقي وزير مفوض؛ رئيس وحدة الاتحاد النقدي في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أن العملة الموحدة ستحقق للدول الأعضاء في المجلس فوائد من بينها: إلغاء مخاطر العملات الوطنية، تقاسم مخاطر العملة بين الدول الخليجية مما يعطيها قوة اقتصادية لا تتحقق للعملات المحلية منفردة.
وتابع المرزوقي أن من فوائد توحيد العملة، ارتفاع مستوى الكفاءة الاقتصادية نتيجة لاتساع السوق وانخفاض التكاليف وتوحد أسواق الدول الخليجية في سوق واحد. ويتوقع المرزوقي أن تساهم العملة الموحدة بسوق أكبر حجما قياسا بالسوق الحالية القائمة على عملات وطنية مختلفة وأسواق مالية صغيرة غير متكاملة وهو ما يساعد على الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير من خلال خفض التكاليف والقدرة على تقديم الخدمات والسلع بكفاءة. وأضاف أن الوحدة النقدية ستعزز التوجه نحو تنويع اقتصاديات دول المنطقة، الحد من الاعتماد الكلي على العائدات النفطية، واستقرار أسعار الصرف للعملات بما يؤدي إلى استقرار معدلات التضخم، وتخفيض كبير في تكاليف المعاملات التجارية والمالية للشركات والمؤسسات والتوسع في حركة المبادلات التجارية وبالتالي تقليل أسعارها بالنسبة للمستهلك النهائي وزيادة سيولة وكفاءة أسواق المال.
وكان المرزوقي أشار في ندوة عقدت في النصف الأول من الشهر الجاري في غرفة تجارة وصناعة دبي عن العملة الخليجية الموحدة تحت اسم: التطلعات والمتطلبات، إلى أن الوحدة النقدية تساهم في تحقيق معدلات نمو أعلى إضافة إلى مساعدة الدول الأعضاء في تحقيق تنوع اقتصادي، مشيرا إلى أن الدراسات أثبتت أن استخدام العملة الموحدة يضاعف التبادل التجاري 300 في المائة. وتحاول الدول الخليجية الست في إنشاء سوق مشتركة بحلول عام 2007 وسيلي ذلك توحيد عملتها نظرا لتشابه الأنظمة السياسية والاقتصادية وتقارب مستويات الدخل. حيث عمدت الدول عام 2003 لتحديد الدولار كمثبت سعري لعملاتها وأنهت بعض الإجراءات في سبيل ذلك من بينها التوجه لتوقيع مذكرة تفاهم مع البنك المركزي الأوروبي للاستفادة من تجربة البنك الأوروبي في هذا المجال والذي سيعدّ التشريعات والنظم المؤسسية للسلطة النقدية الموحدة.
وكانت الدول الخليجية اتفقت في وقت سابق على معايير الاتحاد النقدي وناقشت اللجنة المختصة في أبوظبي قبل أسبوعين معايير تقارب الأداء الاقتصادي مثل معدلات التضخم، أسعار الفائدة، مدى كفاية احتياطيات السلطات النقدية من النقد الأجنبي، نسب العجز السنوي إلى الناتج المحلي، ومعايير نسبة الدين المحلي. وبخصوص معيار التضخم تم الاتفاق على آلية احتساب التضخم بالاستناد إلى المسح الميداني. من جانب آخر، طالب خبراء اقتصاديون بضرورة تهيئة القطاع الخاص الخليجي لعملية التحول إلى العملة الخليجية الموحدة المقرر على غرار ما فعل الاتحاد الأوروبي الذي خصص 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإعداد القطاع الخاص وتهيئته للعملة الأوروبية «اليورو». وأكد الخبراء في ندوة عقدت في دبي مؤخرا بأهمية توعية القطاع الخاص لعملية التحول للعملة الموحدة خصوصا على أنظمة الشيكات والحسابات وأجهزة الصراف الآلي. كما طالبوا بأهمية وضع معايير تضمن انسجام السياسة المالية مع السياسة النقدية بعد توحيدها. وهنا عاد المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، للتوضيح أنه سيتم إطلاق حملة إعلامية منظمة كبيرة للتعريف بالعملة الجديدة وتهيئة العامة لقبولها، متوقعا أن يتم العمل بالسعر الثنائي (العملة الموحدة والعملة المحلية) لمدة قد تصل إلى العام ليتم التعود عليها بالسعرين دون الدخول في عمليات تحويل.
واستشهد المزروعي على ذلك، بلجوء محال تجارية في الدول الأعضاء إلى تسعير بضائعها بالعملات الخليجية الست وإمكانية الدفع بتلك العملات تسهيلا على عملائها. وتسعى الدول الخليجية إلى إحراز مستوى عال من التقارب في السياسات الاقتصادية، المالية، النقدية، والتشريعات المصرفية، ووضع معايير لتقريب معدلات الأداء الاقتصادي ذات الأهمية لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي الذي يسهم بدوره في زيادة تكامل الأسواق. وهنا عاد المرزوقي مرة أخرى للتوضيح أن الاتحادات النقدية ساعدت أعضاءها على أن تكون مصدر جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية، لاتساع السوق وارتفاع القوة الشرائية وانخفاض المخاطر الاقتصادية على المستثمرين.
وأشار إلى أن هناك عوامل ستساعد على الثقة في العملة الخليجية في أسواق الصرف الدولية من بينها: القوة الاقتصادية لدول المجلس وضخامة احتياطيات النفط والغاز مما يشكل مصدر ثقة في العملة والتي قد تدفع المتعاملين في الأسواق الدولية والبنوك المركزية خاصة في الدول الإسلامية للاحتفاظ بها كجزء من احتياطياتها.
ويسوق مثالا على ذلك إذا ما استخدمت العملة الخليجية في تسعير النفط في حالة وجود بورصة للنفط في دول الخليج والتي يتوقع إنشائها في دبي والدوحة كما تم الإعلان سابقا عن ذلك، أو طلب دول المجلس من المستوردين للنفط الخليجي تسديد التزاماتهم المالية تجاه دول المجلس بالعملة الخليجية الموحدة مما سيؤثر على الطلب على العملة و يدفع المتعاملين في الأسواق الدولية للاحتفاظ بها لتسديد التزاماتهم المالية لدول الخليج.
وتابع: أن ذلك سيؤثر إيجابا على قيمة العملة في حالة تعويمها أو على الاحتياطيات من العملات الصعبة لدى دول المجلس إذا كان سعر الصرف للعملة مثبت. كما يحقق لدول الخليج عائدات مالية من سك العملة.
وفي جانب التكاليف الاقتصادية التي قد تتكبدها اقتصاديات دول المجلس من إصدار العملة الموحدة، أكد المرزوقي انه بالنظر إلى الخصائص الاقتصادية لدول المجلس حيث سعر الصرف مثبت والسياسة النقدية لا تستخدم في تحفيز النمو الاقتصادي وتهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار وتثبيت سعر الصرف، ونظرا لتشابه مصادر التأثير الاقتصادي على اقتصاديات دول المجلس، «فإننا نتوقع أن دول المجلس لن تتكبد أي تكاليف اقتصادية من جراء توحيد العملة». لكنه أشار إلى أن «الدول ستتنازل عن جزء من صلاحياتها في إدارة السياسة النقدية، والتي أثبتت النظرية الاقتصادية عدم فاعليتها في تحفيز النمو الاقتصادي، بحيث تدار السياسة النقدية بشكل جماعي».