esra'a
12-19-2006, 11:42 صباحاً
[color=red][size=18]في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة. كلاهما
>>معه
>> >>مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة
>>يوميا
>> >>بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في
>> >>الغرفة.
>> >>أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
>> >>
>> >>كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر،
>>لأن
>> >>كلاً
>> >>منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. تحدثا عن أهليهما،
>>وعن
>> >>بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء
>> >>
>> >>وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر
>>الطبيب، وينظر
>> >>في
>> >>النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه
>>الساعة كما
>> >>ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف
>>صاحبه
>> >>للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها
>>البط.
>> >>والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة
>> >>وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة
>> >>للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها
>>في
>> >>ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا
>>في
>> >>ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء
>> >>كان بديعاً يسر الناظرين
>> >>
>> >> وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا
>>الوصف
>> >>الدقيق
>> >>الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة
>>خارج
>> >>المستشفى.
>> >> وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم يسمع عزف
>> >>الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف
>>صاحبه لها.
>> >>
>> >>ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه.
>> >>وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت
>>المريض
>> >>الذي
>> >>بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا
>>من خلال
>> >>حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.
>>فحزن
>> >>على صاحبه أشد الحزن.
>> >>
>> >>وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب
>> >>النافذة.
>> >>ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر
>>وتذكر
>> >>الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن
>>يحاول
>> >>الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو
>>يتألم، ورفع
>> >>رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه
>>وأدار وجهه
>> >>ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت
>>المفاجأة!!. لم ير
>> >>أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى،
>> >>فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.
>> >>
>> >>
>> >>نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر
>>من
>> >>خلالها،
>> >>فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن
>>سبب
>> >>تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه
>>له.
>> >>
>> >> كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم
>>يكن يرى
>> >>حتى
>> >>هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب
>>باليأس
>> >>فتتمنى الموت.
>> >>
>> >>ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
>> >>
>> >> إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا وزعت الأسى
>>عليهم
>> >>فسيزداد
>> >>حزنك.
>> >>
>> >>
>> >>إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل،
>>ولكنهم لن
>> >>ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم
>>يشعرون بالسعادة أم
>> >>غير ذلك
انشالله تعجبكم بصراحه أنا اثرت فيي كتير هادي القصه بستنى ردودكم
>>معه
>> >>مرض عضال. أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة
>>يوميا
>> >>بعد العصر. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في
>> >>الغرفة.
>> >>أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
>> >>
>> >>كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر،
>>لأن
>> >>كلاً
>> >>منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف. تحدثا عن أهليهما،
>>وعن
>> >>بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء
>> >>
>> >>وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر
>>الطبيب، وينظر
>> >>في
>> >>النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي. وكان الآخر ينتظر هذه
>>الساعة كما
>> >>ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف
>>صاحبه
>> >>للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها
>>البط.
>> >>والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة
>> >>وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة
>> >>للناس يبحرون بها في البحيرة. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها
>>في
>> >>ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة. وهناك آخرون جلسوا
>>في
>> >>ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة. ومنظر السماء
>> >>كان بديعاً يسر الناظرين
>> >>
>> >> وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا
>>الوصف
>> >>الدقيق
>> >>الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة
>>خارج
>> >>المستشفى.
>> >> وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً. ورغم أنه لم يسمع عزف
>> >>الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف
>>صاحبه لها.
>> >>
>> >>ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه.
>> >>وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت
>>المريض
>> >>الذي
>> >>بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل. ولم يعلم الآخر بوفاته إلا
>>من خلال
>> >>حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.
>>فحزن
>> >>على صاحبه أشد الحزن.
>> >>
>> >>وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب
>> >>النافذة.
>> >>ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعد العصر
>>وتذكر
>> >>الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده. ولكنه قرر أن
>>يحاول
>> >>الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو
>>يتألم، ورفع
>> >>رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه
>>وأدار وجهه
>> >>ببطء شديد تجاه النافذة لينظر العالم الخارجي. وهنا كانت
>>المفاجأة!!. لم ير
>> >>أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى،
>> >>فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.
>> >>
>> >>
>> >>نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر
>>من
>> >>خلالها،
>> >>فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن
>>سبب
>> >>تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه
>>له.
>> >>
>> >> كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم
>>يكن يرى
>> >>حتى
>> >>هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب
>>باليأس
>> >>فتتمنى الموت.
>> >>
>> >>ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
>> >>
>> >> إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك، ولكن إذا وزعت الأسى
>>عليهم
>> >>فسيزداد
>> >>حزنك.
>> >>
>> >>
>> >>إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل،
>>ولكنهم لن
>> >>ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم
>>يشعرون بالسعادة أم
>> >>غير ذلك
انشالله تعجبكم بصراحه أنا اثرت فيي كتير هادي القصه بستنى ردودكم