المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ماذا عن الملف المهمل منذ سنوات طويلة؟ 700 معتقل لبناني في سو


رودي
01-07-2007, 02:28 صباحاً
رغم كل الجهود الجبارة التي تقوم بها لجنة اهالي المعتقلين، والمتابعة الدقيقة والمطالبة الملحة، فإنه لم يتم اماطة اللثام عن قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والذين قارب عددهم الـ 700 معتقل.

((الشراع)) زارت الخيمة التي نصبها اهالي المعتقلين في وسط بيروت قبالة مبنى ((الاسكوا))، حيث يمكثون فيها ليلاً نهاراً ويبيتون فيها بالمداورة، وقد رووا بعض قصصهم المأساوية وتحدثوا عما آلت اليه قضيتهم.
الآباء البيض
والدة المعتقل بشارة طانيوس رومية، روت تفاصيل اعتقال ولدها بشارة وقالت: اعتقل ولدي منذ 28 سنة، وكان عمره آنذاك 16 سنة كنت احضر عزاء لإحدى قريباتي التي توفيت في منطقة رياق البقاعية، وجاء ليأخذني الى المنـزل، وهناك تم اختطافه، في البدء ذهبت الى منطقة تسمى بـ((الآباء البيض))، وقابلت ((أبا علي))، وهو مسؤول في المخابرات السورية، لأنه تردد ان ابني موجود هناك، ولكنه ابى ان يعترف بذلك، الى ان استدليت الى المكان الذي تم نقله اليه، وبقيت ازوره لمدة سنة.. ومنذ تاريخه لم اعد اراه.

# هل ذهبت الى سوريا وسألت عنه؟
- نعم ذهبت كثيراً الى سوريا، وكان جوابهم انه يوجد لديهم عدة اشخاص يحملون اسم ((بشارة رومية))، ولكن اسماء آبائهم وأمهاتهم غير معروفة، ثم قصدت سجن صيدنايا لكن لم اعثر على ولدي.

# الآن هل لديك معلومات عنه؟
- تأتيني بعض الاخبار انه ما زال حياً، ولكن عندما رأيته وقابلته في السنة الاولى لاختطافه، كان مع الدولة، فهل من المعقول ان تقتل الدولة الاسير بالطبع لا، وأخباره ما زالت تردني حتى الآن.

# لمن تودين توجيه كلمة؟
- اطلب من الدولة اللبنانية ان لا تتركنا نطالب بهذه القضية وحدنا، وأناشد جميع الدول العربية والاجنبية ان تتعاطف مع قضيتنا الانسانية، وأقول للرئيس بشار الاسد، كرمى لعيون اولادك اشفق على اولادنا وأطلق سراحهم.. (اجهشت بالبكاء) بعلي مات اثر ذبحة قلبية حسرة على ولده، وابني الثاني توفي في حادث سير عندما كان ذاهباً الى الوزير الراحل ايلي حبيقة ليطلب منه المساعدة في قضية شقيقه.

ننتظر منذ 21 سنة
وحالة السيدة فاطمة الزيات لا تبدو اخف وطأة من حال ام بشارة، السيدة فاطمة روت لنا قصة ولديها المعتقلين والدموع لم تفارق عينيها لحظة وبادرتنا بالقول: ((والله تعبت يا بنتي من كثر ما حكيت قصتي وبكيت، بس ما رح اقطع الامل)) وأضافت سلمت ولدي غسان وفادي فخر الدين عبدو منذ 21 سنة للحاج مصطفى الديراني بعدما طلب مني ذلك، بحجة التحقيق معهما لمدة نصف ساعة فقط، ما زلت انتظز منذ 21 سنة انتهاء هذه ((النصف ساعة)).

# هل راجعت الحاج مصطفى الديراني بعدما طال غياب ولديك؟
- نعم كثيراً، وقال لي بالحرف الواحد: ((طاروا من يدي لأنني سلمتهم الى حزب الله)).

# هل اجتمعتم او قابلتم احداً من مسؤولي حزب الله؟
- لم نستطع الوصول للسيد حسن نصر الله، ولكن زارنا في الخيمة المسؤول في حزب الله غالب ابو زينب وشرحنا له قصتنا، وقال لنا ((ان شاء الله خير))، (ثم اجهشت بالبكاء واضافت): دخيلك يا بنتي، بدي وجّه كلمة للسيد نصر الله عبركم:

# تفضلي؟
- اقول له ليس لدي احد سواك لتساعدني على ارجاع ولدي، انت فقدت ولدك وتعرف كم هو صعب فقدان الابن فكيف اذا كانا اثنين، ارجوك واتوسل اليك وأدعو بأن لا يحرمك الله اولادك، ساعدني، انا ((عم بركض لحالي، ما الي حدا مريضة وما عندي غير هالولدين اللي اخذوهما.

# الآن هل تعرفين شيئاً عن ولديك؟
ابداً.

# متى رأيتهما آخر مرة؟
بقيت ازورهما لمدة ثلاث سنوات لانهما كانا في ثكنة فتح الله في البسطا الفوقا، وكان يأخذني الى هناك عماد مغنية وعبد الهادي حمادة ومصطفى الديراني، ومنذ ذلك الحين لم اعد اعرف عنهما شيئاً (واستطردت) نهار السبت الماضي وجهت نداء للشيخ عبد الامير قبلان، ولكنه لم يرد حتى الآن.

# هل انت متأكدة من انهما ما زالا على قيد الحياة؟
اسمع ((خبريات)) من هنا وهناك انهما بخير وموجودان في سوريا، ابني الصغير كان مريضاً في القلب عندما اخذوه وكان عمره 16 سنة، وأذكر ان ولديّ غسان وفادي زاراني مرة في البيت، وطلبا مني صوراً لهما، وعندما سألتهما عن السبب قالا: سيأخذوننا الى ايران، احضروا غسان الساعة 12 ثم اخذوه ثم احضروا فادي الساعة الواحدة ليلاً واخذوه بعد ساعة.

عادمدير جمعية ((Solid)) غازي عاد يتابع القضية وهو لا يوفر مناسبة الا ويحاول ابرازها بقوة، ويؤكد عاد مدى اهمية الخيمة التي لا يفارقها اهالي المعتقلين ليلاً نهاراً، وبالمداورة وهي منصوبة مقابل مبنى الاسكوا في وسط بيروت سألناه:

# متى بدأتم العمل بملف المعتقلين في السجون السورية؟
بدأنا في اوئل التسعينيات أي منذ حوالى ستة عشر عاماً، لكن الوضع في البلد آنذاك، لم يكن يسمح بطرح مثل هذا الموضوع، لأنه يعتبر وكأنه يعرقل السلم الاهلي والعلاقة المميزة بين لبنان وسوريا ووحدة المسار، وكانوا يتهموننا بتسييس الملف، رغم انه كان يوجد ممارسات من قبل القوات السورية التي كانت تقوم بالاعتقالات خلافاً للقانون اللبناني، والمخالفة الثانية والتي هي اشد وأدهى وهي نقل المعتقلين من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية، وهذا ما يعتبر مخالفاً للقانون الدولي، وهذه المخالفات كانت تحل بشكل منهجي ومبرمج، ولم يكن احد يتقبلنا او يسمح لنا حتى بالتكلم بهذا الملف، ثم قطعنا مراحل مهمة وصولاً الى سنة 2005 وتحديداً بعد الانسحاب السوري، حيث جرى الاعتراف الرسمي اللبناني بمشكلة معتقلين لبنانيين في السجون السورية، وعندما استقبلنا رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، وكان هذا اول لقاء لنا مع مسؤول لبناني رسمي، ونقل مطالبنا الى الرئيس السوري بشار الاسد في اجتماعه معه في 4 ايار/ماريو 2005، وتم الاتفاق يومها على تشكيل لجنة لبنانية – سورية لمعالجة هذا الملف، ثم تبنت حكومة الرئيس السنيورة في بيانها الوزاري هذه القضية التي تبنتها ايضاً اللجنة اللبنانية – السورية المشتركة وطالبت بمتابعة الملف من خلال هذه اللجنة، علماً انه لدينا اعتراض على اللجان السابقة، وعلى هذه اللجنة تحديداً.

# لماذا، من اية ناحية؟
- لأن اللجان السابقة فشلت، ونستطيع ان نقول ايضاً عن اللجنة الحالية انها فشلت بعدما اجتمعت اكثر من 13 مرة، من دون تسجيل أي تقدم.

# سبق وقابلتم وزير الداخلية السوري السابق علي حمود، الذي طلب مهلة ثلاثة اشهر للرد على كافة الاسئلة التي طرحها الاهالي عليه بعدما اعترف بوجود لبنانيين مدنيين وعسكريين في السجون السورية، ما الذي حدث بعد ذلك؟

- الاهم من هذا انه اعترف بذلك بمشاركة مدير السجون في سوريا العميد سراج وبوجوده، ثم حددوا موعداً للسيدة سونيا عيد وهي مسؤولة اللجنة عندنا في 2 تشرين الثاني/نوفمبر فما كان من السوريين الا ان الغوا الموعد بعدما وصل الوفد الى الحدود، بحجة ان وزير الداخلية غير موجود في مكتبه، ولم نعد نسمع أي رد.

# هل من خطة تحرّك جديدة؟
- توصلنا الى ان اهم تحرّك هو ان نقيم اعتصاماً طويل الامد امام مبنى الامم المتحدة بعدما اعتبرنا ان الانسحاب السوري من لبنان وفقاً للقرار 1559 ناقص طالما ان هذا الملف لم يحل بعد، ثانياً لعدم ثقتنا باللجان المحلية واللجان المشتركة، وبالتالي للمطالبة بلجنة دولية لاننا نعتبر ان النظام الامني السوري السابق هو الذي اقدم على هذه الجريمة، وسكوتنا في الماضي عن هذه الجريمة اوصلنا الى جرائم اخرى.

# عام 2000 قدرتم عدد المعتقلين اللبنانيين بـ 200 معتقل لا تعرفون مصيرهم، هل من جديد؟
- منذ ان بدأنا اعتصامنا اصبح لدينا 700 اسم، فبعد الانسحاب السوري لم تعد الناس خائفة من الكلام والابلاغ عن ابنائها، وقد يزيد هذا الرقم عندما يأتينا المزيد من الاهالي للابلاغ عن اولادهم المعتقلين.

# هل هناك اعتراف سوري رسمي باعتقال لبنانيين؟
يوجد اعتراف رسمي صادر عن رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري، في حديث اعطاه لجريدة اسبانية بتاريخ 4 ايار/مايو 2005 وعدا ذلك لا يوجد أي اعتراف، فهناك تناقض في مصادرهم بين معترفين بوجود معتقلين لبنانيين وبين رافضي الاعتراف.

# وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، وعدكم بملاحقة قضيتكم جدياً، وأوعز الى السفير البريطاني السابق جيمس واط متابعتها ووضع تقرير عنها، ما الجديد الذي قدمته بريطانيا لكم؟
حتى الآن لا جديد، ولكن الخطوة التي نعتبرها انها متقدمة هو التصريح الذي ادلى به الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي، وقال فيه ان على سوريا ان تكشف مصير اللبنانيين الذين تم اعتقالهم اثناء احتلالها للبنان، نعتبر ان هذا التصريح مفيد لأنه صادر عن اعلى سلطة اميركية، ونحن نعلم اليوم ان الولايات المتحدة الاميركية قادرة اكثر من غيرها ان تطرح في مجلس الامن هذا الموضوع، وتستمر فيه وصولاً الى تشكيل لجنة دولية.

# هل تأتيكم معلومات عن وضع المعتقلين اللبنانيين؟
ليس لدينا معلومات دقيقة جداً.

# والمفرج عنهم، ماذا يخبرون؟
المفرج عنهم لا يتكلمون كثيراً في الموضوع، لأن عامل الخوف ما زال يؤثر عليهم لأنهم مهددون بأن لا يتكلموا، ولا نستطيع ان نعتمد على المعطيات التي بحوزتهم، لأن نظام السجون في سوريا وطريقة التعاطي مع المساجين بداخلها، ونقلهم من سجن الى آخر، ووضعهم احياناً في سجون انفرادية وتغيير اسمائهم، تمنع المفرج عنهم ان يكون لديهم معلومات عن غيرهم، ولكن مع هذا، استطاعوا ان يتعرفوا على عدة اسماء.

# ولكن هل اكد المفرج عنهم لكم وجود معتقلين لبنانيين؟
بالطبع، وأكدوا وجودهم.

# وهل يتعرضون للتعذيب؟
- الوضع سيىء جداً بالنسبة للتعذيب، وأود ان اشير الى تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية في تشرين الاول/اكتوبر عام 1987 ويحكي عن 38 وسيلة تعذيب، ابتداء من العبد الاسود، بساط الريح، الفلقة، الدولاب، الكرسي الالماني، الكرسي السوري المتطور، وعدة اساليب اخرى.

# برأيك الى أي مدى يمكن ان تساعدكم هذه الخيمة المنصوبة امام مبنى الاسكوا التي يداوم فيها اهالي المعتقلين؟
الخيمة ساعدت كثيراً وأهم ما حققناه من خلالها هو اعتراف رسمي لبناني وسياسي من كافة الاحزاب بهذا الملف، اثير اعلامياً عربياً ودولياً ومحلياً، وأصبحت قضيتنا مطروحة ووصلت الى الامم المتحدة بدليل زيارة مساعد الامين العام للشؤون السياسية ابراهيم الجمبري الى الخيمة، وقوله ان هذا الاعتصام قد وصل الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي سيعمل شخصياً على هذا الملف، ومن ابرز النتائج التي اعطانا إياها هذا الاعتصام هو دخوله في القرار 1559، وآخر تقرير لـ تيري رود لارسن الذي قدمه لمجلس الامن، ذكر فيه موضوع المعتقلين اللبنانيين الموجودين في السجون السورية، ونعتبرها خطوة متقدمة.

# الى متى ستبقون معتصمين في الخيمة؟
حتى نصل الى مطلبنا بتشكيل لجنة دولية.

# وهل تدعمكم القيادات اللبنانية؟
- الجميع اعترف بقضيتنا، لكن مشكلتنا عند الحكومة اللبنانية التي يجب ان تطالب بمعتقلينا، وهي حتى الآن لم تفعل، علماً اننا اجتمعنا اكثر من خمس مرات مع الرئيس السنيورة.

# هل من كلمة اخيرة؟
ا- نطالب الحكومة اللبنانية بالتحرك الفوري تجاه مجلس الامن لأن رود لارسن طرح هذا الموضوع هناك، وصولاً الى تشكيل لجنة دولية، لأننا لن نصل الى حل بدونها والا فنحن باقون هنا.

تحقيق هلا بلوط
أهالي المعتقلين في السجون السورية للأسد: اشفق على اولادنا وافرج عنهم

*مدير ((سوليد)) غازي عاد لـ((الشراع)): وزير الداخلية السوري السابق علي حمود اعترف بوجود معتقلين ولن نفك الاعتصام حتى تشكيل لجنة دولية

*والدة المعتقل بشارة طانيوس: والده مات حسرة عليه

*فاطمة الزيات تنتظر ولديها غسان وفادي عبدو: منذ 21 سنة سلمت ولديّ الى مصطفى الديراني ثم قال لي ((طاروا من يدي لأنني سلمتهم الى حزب الله))

*سيدة خوند شقيقة المعتقل بطرس خوند: اشك ان يكون ايلي حبيقة سلّم شقيقي ليزيحه من الطريق، ولو كان بطرس موجوداً لما وصل حبيقة الى الوزارة

*داود عون والد المعتقل جوزف عون: كنا ندفع المال للسوريين ثم يطردوننا
منقول عنالشراع - 2007 / 1 / 6

محمد بدر
02-16-2007, 05:05 مساء
مشكوووووووووووووووووووووووور