المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الهجوم على باريس 3 لن يصيب الحكومة بل يصيب الإستقرار الإقتصا


رودي
01-08-2007, 06:10 مساء
نأسف ان يشكل "حزب الله" بقيادته واجهزته رأس حربة في الهجوم على باريس3 وعلى الحكومة ورئيسها والمحكمة الدولية

قوى 14 آذار - 2007 / 1 / 7
صدر عن رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري البيان التالي :

يتعرض لبنان لموجة جديدة من الإرهاب السياسي والفكري تتزامن مع الإستعدادات الجارية لعقد مؤتمر باريس – 3 ، وما يشكله هذا المؤتمر من فرصة حقيقية لمعالجة مشكلاتنا الإقتصادية والمالية والإجتماعية .

وتجيء هذه الموجة في سياق حملات مدروسة وممولة لنشر الفوضى في الحياة العامة وتعطيل المؤسسات الدستورية ، وإنهاك الأوضاع المعيشية ، وعزل بعض المناطق عن سلطة القانون ، وترويض مصالح الناس على العيش مع الأزمات المفتوحة والطويلة الأمد ، والإستمرار في إستخدام بعض وسائل الإعلام في الترويج لسياسات الشحن المذهبي والطائفي وهدر دماء المدرجين على لوائح التخوين والتآمر.

ولن يكون من الغرابة بالنسبة لنا ، أن يلجأ منظمو هذه الموجة وسائر الموجات التحريضية التي سبقتها ، الى تحميل الحكومة وقوى 14 آذار مسؤولية وصول الحوار السياسي الى الجدار المسدود ، وهم الذين أتقنوا طوال الأشهر الماضية العمل على قلب الحقائق وتزوير المحاضر ، وأقفلوا الأبواب في وجه كل المبادرات ، وقطعوا الطريق مجدداً على عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى ، بمثل ما قطعوا الطريق على الجهود المشكورة للمملكة العربية السعودية ، وإتخذوا من الحماية الإيرانية – السورية لمواقفهم ، سبيلاً لتطويع وتطويق وإبتزاز سائر المبادرات العربية .

وأنه لمن دواعي الأسف الشديد أن يشكل " حزب الله " بقيادته السياسية وأجهزته الإعلامية وقدراته اللوجستية وإمكاناته المالية ، رأس حربة في الهجوم المتجدد على باريس – 3 ، وذلك خلافاً للتعهدات التي سبق لأمينه العام أن أرسل إشارات واضحة في شأنها ، وقوله في غير مجال أنه لن يفرط بمؤتمر باريس -3 .

ويتعاظم الشعور بالأسف حيال موقف " حزب الله " أيضاً عندما يسحب هجومه على الحكومة ورئيسها ، الى الهجوم على المحكمة الدولية ، وأن يتخذ من بعض المواقف وردات الفعل على حملات التخوين وإستباحة دم عدد من القيادات والوزراء ، مدخلاً للتنكيل بهذه المحكمة ، والطعن بصدقية الأهداف التي ترمي إليها .

لقد سبق أن أعلنا غير مرة ، أن حزب الله غير معني في الجريمة التي إستهدفت الرئيس الشهيد رفيق الحريري . ونحن إذ نؤكد مجدداً على هذا الموقف ، ليس من باب إعطاء صكوك بالبراءة لأحد ، وإنما من باب تسليط الضوء على الحقيقة لما نعرفها ونراها ، نستغرب في الوقت ذاته أن تصر قيادات حزب الله ، على إعتبار المحكمة الدولية كما لو أنها مشروع دولي لمحاكمة الحزب ، وهي التي تعلم علم اليقين ، أن لا دور لهذه المحكمة ولا مشروع لها ولا نظام لها ، سوى إقامة ميزان العدالة ، تجاه المجرمين الحقيقيين الذين خططوا ونفذوا جريمة إغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه ، وسائر الجرائم التي هزت لبنان وإستهدفت مجموعة من خيرة أبنائه ورموزه الوطنية ، آخرهم الشهيد بيار أمين الجميل الذي تصادف ذكرى أربعينه اليوم .

إن حزب الله ، وبكل صراحة ، لا يستطيع أن يطلب من اللبنانيين ، أو في الحد الأدنى من فئة كبيرة من اللبنانيين ، أن يطووا صفحة المحكمة الدولية بداعي أن هذه المحكمة يمكن أن تفجر العلاقات اللبنانية – السورية ، أو أن تطاول بالإتهام بعض رموز وشخصيات النظام السياسي والأمني في سوريا.

إن جوهر التصعيد الجاري في لبنان حالياً يكمن في هذه المسألة ، وفي المحاولات التي لم تتوقف منذ أكثر من سنة ، لإقامة شبكة أمان لبنانية داخلية للنظام السوري في مواجهة المحكمة الدولية . ولم يعد سراً على أحد، أن جهود معظم المبادرات توقفت عند هذه النقطة ، وأن العديد من سعاة الخير العرب وغير العرب ، يجمعون على أن الحل والربط موجود في دمشق وليس في بيروت ، وأن حلفاء النظام السوري في لبنان لا يملكون القرار في هذا الشأن لأن مفتاح القرار موجود في قصر المهاجرين .

إننا أمام حلقات مترابطة من مخطط ، لا يستطيع حزب الله ، مهما كان بارعاً في إيجاد المخارج الإعلامية والسياسية ، أن يحجب عنه صفة المخطط الخارجي الذي يستهدف لبنان . فمن محاولة فرط الوضع الحكومي، الى محاولة فرط المؤسسات الدستورية ، الى محاولة فرط المحكمة الدولية ، الى محاولة فرط باريس – 3 ، نواجه الآن لاعباً خارجياً واحداً في مصير لبنان ، نخشى ألا يتورع عن العمل على فرط الإستقرار الوطني ومصير السلام الأهلي ، وهو الذي أثبتت التجارب أنه لا يقل شراسة عن التلاعب بهذا المصير عن العدوان الإسرائيلي ، بل أنه ، وللأسف الشديد، يتكامل مع الأهداف المدمرة لذلك العدوان ويعطيه من خلال تأجيج الصراع الداخلي ، ما عجز عن تحقيقه في حرب الـ 33 يوماً ضد لبنان .

إن ما تشهده البلاد هذه الأيام ، هو محاولات متكررة لتعطيل النظام العام وإقفال أي نافذة للرهان على إستقرار الأوضاع الداخلية وإيجاد حلول للمشكلات الإقتصادية .

إن مؤتمر باريس – 3 ، يتعرض لعملية تفجير سياسي من الداخل ، بل هو يتعرض لما يشبه محاولة إغتيال واضحة الأهداف ، تتولى تنفيذها والتخطيط لها ، قيادات وشخصيات يفترض أن تكون مسؤولة عن حماية هذا المؤتمر وتوفير مقومات النجاح له.

إننا أمام حلقة جديدة من حلقات السعي الى الفوضى في لبنان ، لا نرى سبباً للسكوت عنها أو التخفي عن مواجهتها . وإذا كان المتضررون من إعادة نهوض لبنان وتجديد الثقة بدوره ومكانته الإقتصادية في محيطه والعالم ، يجدون في الإنقضاض على باريس – 3 وسيلة لتعطيل مشروع النهوض والإصلاح فإننا من جهتنا لن نعطي هؤلاء ، ولا أية قوى خارجية تتألم لنجاح لبنان وإزدهاره ، فرصة التخريب على واحدة من أنبل المهمات التي تتولاها الحكومة الوطنية .

إن الحملات التي نشهدها هذه الأيام ، ودعوات الإعتصام والتخبط في الفوضى والتهديد بتعطيل المؤسسات والمرافق العامة ، تعيدنا بالذاكرة الى تلك الحملات التي كانت تنظم ضد جهود الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، ومحاولاته المتكررة لحشد المساهمة العربية والعالمية في دعم لبنان وإيجاد حلول للمسألة الإقتصادية . واللبنانيون لن ينسوا كيف شوهوا الحقائق وفبركوا الملفات وعطلوا الإصلاحات وشرعوا الأبواب أمام مراكمة الدين العام ، وحاربوا الفساد بنشر أصابع الفساد في كل مواقع القرار والسلطة . اللبنانيون لن ينسوا ماذا فعلوا بمؤتمر باريس – 2 ، وكيف تحركت أدوات النظام الأمني اللبناني – السوري المشترك ، من أعلى رأس في هرم الدولة، الى أصغر مأمور لدى غرف المخابرات في الرملة البيضاء وعنجر، لإطاحة نتائج هذا المؤتمر وتعطيل الإمكانات التي أتيحت للبنان من خلاله .

ما أشبه اليوم بالبارحة ، وما اشبه المحاولات التي يقومون بها الآن ، بتلك التي نظموها ضد رفيق الحريري ، حتى لكأننا أصبحنا فعلاً أمام نسخة متجددة لنظام أمنى آخر ، هو النظام الأمني – السياسي المالي الإقليمي الإيراني – السوري المشترك ، الذي لا يرى مصلحة في نجاح الدولة اللبنانية ، وإعادة حشد المجتمع الغربي والدولي، على دعم البرنامج اللبناني لوقف الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي وتوفير مقومات الصمود للإستقرار الوطني ، ومواجهة الإستحقاقات والنتائج المترتبة على العدوان الإسرائيلي الأخير .

إننا ، وبكل صراحة ، نأبى على حزب الله تحديداً ، أن يكون جزءاً من مشروع على هذا المستوى من الخطورة ، وأن يشكل غطاء ، أو منطلقاً ، لدعوات التحريض على العصيان التي ينادي بها البعض ممن يطيب لهم إطالة مشوار العذاب اللبناني ، ولا يرف لهم جفن إذا إنهار الهيكل على أهله في لبنان ، طالما أن هذا الإنهيار يرضي الأسياد ويوفر الحماية لبعض أنظمة الجوار .

إنني أتوجه الى حزب الله ، وبكل أمانة وصدق ، الى أن يعطي نفسه والبلاد ، فرصة حقيقية لإلتقاط الأنفاس ، وإيجاد مخرج فعال من المأزق الذي يتخبط فيه مع الجميع ، ولا طائل ولا فائدة ولا جدوى من الإعتصام في زواياه .

إن أبواب الحوار لا يجوز أن تغلق ، وأن لبنان لا يجوز أن يفقد مناعة اللجوء الى المؤسسات في حل مشكلاته الداخلية ، بمثل ما لا يجوز تعطيل هذه المؤسسات وضرب الغايات التي قامت من أجلها .

إن مؤتمر باريس -3 فرصة إستثنائية للبنان ، ندعو الى حمايتها والمشاركة في مناقشتها وتوفير مقومات النجاح لها ، وتحييدها عن مخلفات الصراع السياسي . إن الهجوم على باريس – 3 ، لن يصيب الحكومة ولا القوى المؤيدة لها ، بقدر ما يمكن أن يصيب الإستقرار الإقتصادي والمعيشي للبنانيين .

إن تلك الحملة التي يخوضونها اليوم ببعض الناس ، تسيء الى مصالح الناس ، بل الى المصلحة المباشرة لمجموع اللبنانيين الذين يتطلعون منذ سنوات لبرنامج إقتصادي مالي – إداري – معيشي ، يضبط المسار الإقتصادي للدولة ويعالج بوضوعية الآثار المعروفة لتراكم الدين العام .

إنني إذ أحذر من سلبيات الإستغراق في سياسات التصعيد والتلويح بالفوضى، أدعو كل اللبنانيين المعنيين بحماية دور الدولة ومؤسساتها الدستورية ، الى الإلتفاف حول الأهداف النبيلة لمؤتمر باريس -3 ، وأخص بالذكر الهيئات الإقتصادية والنقابية والإنتاجية ، والقطاعات الشبابية والأهلية، التي تدرك المعنى الحقيقي لنجاح هذا المؤتمر ، بمثل ما تدرك المعاني الخطيرة والسلبية للتحركات العشوائية والظالمة التي لن تقود البلاد إلا إلى المزيد من التعثر والتأزم الإقتصادي والمعيشي . وإذا كان هناك من يصر على العبث بالمصير والإستقرار الوطني ، فنحن بالتأكيد لن نخلي الساحة له ، وسنكون له بالمرصاد ، مهما تمترس وراء أسباب الدعم الخارجي .

هشام النعيم
01-08-2007, 06:29 مساء
مشكورة اختي والله يعطيكي العافية

رودي
01-09-2007, 05:12 مساء
شكرا على اهتمامك

هشام النعيم
01-09-2007, 07:56 مساء
لا شكر على واجب

مبدع
05-12-2007, 03:18 مساء
شكراً رودينا على الموضوع.