amrsadek
01-09-2007, 06:48 مساء
بدايةاشكر كل من زادني شرفا بقراءته للموضوع
في موضوعي اليوم حقائق يؤكدها اليهود نفسهم عن كذب المحرقة اليهودية...
نجح الصهاينة في توظيف واقعة الإبادة النازية ليهود أوربا في خدمة الصهيونية وإسرائيل، على
الرغم من أن ظهور الصهيونية وتأسيس الدولة الصهيونية لا علاقة لهما بواقعة الإبادة ، فقرار تأسيس الدولة الصهيونية يسبق ظهور النازية بعدة عقود .
وتتخلص الإستراتيجية الصهيونية فيما أسميه "أيقنة" الإبادة ، أي تحويلها إلي ما يشبه الأيقونة. والأيقونة هي صورة ترمز إلي شئ متجاوز للطبيعة والتاريخ ، يرى من يؤمن بها أنها مقدسة ، بل وأنها تجسيد للإله، ومن ثم لا يمكن إخضاعها للتساؤلات الإنسانية العادية التي يمكن إخضاع أية ظاهرة إنسانية لها ، كما لا يمكن مقارنتها بأية صورة أو ظاهرة أخرى، فالأيقونة مرجعية ذاتها ، مكتفية بذاتها.
ونحن نعلم أن واقعة الإبادة واقعة تاريخية زمانية مكانية ، حدثت لبشر يعيشون في الزمان والمكان لأسباب تاريخية واجتماعية وحضارية محددة ، شأنها شأن أية ظاهرة إنسانية. ولكن بعد تحويلها إلي أيقونة مقدسة ، أصبح الحديث عنها كظاهرة إنسانية أمر مرفوض، إلي أن وصل الأمر إلي حد اعتبار التساؤل بخصوص بعض تفاصيل الإبادة منكراً يجب تحاشيه، بل وجريمة يعاقب عليها القانون تسمي "إنكار الإبادة". وقد استخدم الصهاينة الاتهام بإنكار الإبادة كآلية لتكميم الأفواه : وهذا ما حدث لجارودي ولإرفنج وللعديد من الباحثين قبلهما.
ويمكن للاعلام العربي والاعلام الغربي المناهض للصهيونية والعنصرية أن يتخطى هذه العقبة ويأخذ زمام المبادرة عن طريق نشر وثائق عن تعاون النازيين مع الصهاينة وعن قضايا أخرى وثيقة الصلة بهذه القضية، دون تعليق عليها والاكتفاء بالتعريف بها بحيث ندع الوثائق تتحدث بنفسها. وفي هذه الحالة لن يمكن اتهام ناشر الوثيقة بأنه أنكر الهولوكوست أو قلل من أهميتها وتصبح القضية هي مناقشة الوثيقة.
وهناك الآن الكثير من الوثائق التي تتناول موضوع علاقة النازيين بالصهاينة تحتوى على حقائق يمكن أن يسبب نشرها كثيراً من الحرج للصهاينة. وأعتقد أن وثائق وزارة الخارجية الألمانية والبولندية والروسية والسويسرية تحوى الكثير من المعلومات، كما يمكن الاستفادة بأرشيف الـ KGB وأرشيف الـ CIA والأرشيف الإسرائيلي. وهناك مصادر يديشية كثيرة (واليديشية كانت لغة الغالبية الساحقة ليهود شرق أوربا) تتناول نفس الموضوع. كما أن هوامش كثير من المراجع العلمية التي صدرت في الولايات المتحدة فيها إحالات لكثير من الوثائق والمقالات الهامة عن هذا الموضوع.
وعدد الوثائق المعروفة لدينا كبير ، كما يمكن اكتشاف وثائق أخرى أثناء عملية البحث. وفيما يلي بعض المواضيع التي يمكن للوثائق أن تغطيها:
أولاً : وثائق عن التعاون بين النازيين والصهاينة : 1- اتفاقية الهعفراه : وهي اتفاقية تم إبرامها بين النازيين والصهاينة تم بمقتضاها نقل الألوف من اليهود (ورأسمالهم) إلي فلسطين في مقابل قيام الصهاينة ببذل الجهود لفك الحصار الاقتصادي الذي نظمته بعض الجماعات اليهودية في الغرب على ألمانيا النازية.
2- المؤتمر الصهيوني الثامن عشر عام 1932 : وهو المؤتمر الذي ناقش اتفاقية الهعفراه قبل توقيعها ويضم كثيرا من أقوال بعض الصهاينة الذين كانوا يدافعون عن أهمية التعاون مع النازيين.
3- كتاب أودين بلاك Edwin Black الترانسفير ،The Transfer Haavrah)): ويتسم هذا الكتاب بأنه يتناول تفاصيل المؤتمر الصهيوني الثامن عشر والمؤامرات التي حاكها الصهاينة لتمرير قرارهم الخاص باتفاقية الترانسفير. وقائمة المراجع التي يضمها هذا الكتاب تحتوي على عدد كبير من عناوين الكتب الهامة التي تتناول موضوع علاقة النازيين بالصهاينة.
4- كتاب ليني برنر Lenni Brenner الصهيونية في عصر الدكتاتورية : توجد بهوامشه الكثير من الإحالات لوثائق تبين مدي عمق التعاون بين النازيين والصهاينة، كما أن برنر نفسه أصدر مؤخرا كتابا آخر مهما بعنوان واحد وخمسون وثيقة عن تعاون النازيين والصهاينة.
5- مجلة يوديش روندشاو : وهي مجلة الحركة الصهيونية في ألمانيا النازية وتحوى الكثير من المقالات والبيانات المؤيدة للنظام النازي.
6- المجالس اليهودية : وهي مجالس أقامها النازيون للجماعات اليهودية في كافة أنحاء أوربا التي وقعت تحت سيطرتهم، وقد تعاون أعضاء هذه المجالس مع السلطات النازية، وكان للصهاينة حضور قوي في هذه المجالس.
7- تصريحات الزعماء الصهاينة في ألمانيا بعد وصول النازيين للحكم: حينما وصل النازيون إلي الحكم رحب كثير من الزعماء الصهاينة بهم وأعلنوا التقاء الأهداف النازية بالأهداف الصهيونية .
8- شخصيات صهيونية تعاونت مع النازيين مباشرة:
أ- الفريد نوسيج (1864 – 1949) : أحد مؤسسي الحركة الصهيونية. عمل كمخبر للسلطات النازية إبان الحرب العالمية الثانية، ورئيسا لمجلس اليهود في وارسو إبان حكم النازي. ونظراً لمعرفته الوثيقة بأعداد اليهود وتوزعهم ومراحلهم العمرية المختلفة، وضع خطة متكاملة لإبادة اليهود الألمان المسنين والفقراء (غير النافعين) وتهجير الباقين أو إبادتهم. وقد اكتشف أعضاء المقاومة اليهودية في جيتو وارسو تعاونه مع النازي وأنه عضو في الجستابو، فحُكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص ونُفِّذ الحُكم في 22 فبراير 1943. وقد اختفى نوسيج تماماً من الأدبيات الصهيونية والغربية.
ب- رودولف كاستنر (80906 – 1957) : أحد زعماء الحركة الصهيونية في المجر. قام كاستنر بالاتصال بالمخابرات المجرية والنازية (التي كان لها عملاء يعملون داخل المجر، حتى قبل احتلال القوات الألمانية لها)، ثم استمر في التعاون مع النازيين بعد احتلالهم للمجر. وتشير بعض الدراسات إلى أن أيخمان حضـر إلى المجـر ومعـه 150 موظفاً وحسـب، وكان يتبعه عدة آلاف من الجنود المجريين، هذا بينما كان يبلغ عدد يهود المجر ما يزيد عن 800 ألف، وهو ما يعني استحالة ترحيلهم إلى معسكرات الاعتقال (السخرة والإبادة) إن قرروا المقاومة. ومع هذا نجح أيخمان في مهمته بفضل تعاون كاستنر معه الذي أقنع أعضاء الجماعة اليهودية في المجر بأن النازيين سيقومون بنقلهم إلى أماكن جديدة يستقرون فيها أو إلى معسكرات تدريب مهني لإعادة تأهيلهم وليس إلى معسكرات الاعتقال. ومقابل ذلك سمحت السلطات النازية (عام 1941) بإرسال ما يزيد عن 1700 يهودياً من أحـد معسـكرات الاعتـقال إلى فلسـطين (« يهود من أفضل المواد البيولوجية » على حد قول أيخمان).
وفي عام 1946 استقر كاستنر في فلسطين ، وانضم إلى قيادة الماباي ورُشِّح للكنيست الأول. ولكن في عام 1952 تعرف المستوطن الإسرائيلي مايكل جرينوولد على كاستنر وكتب كتيباً أرسله لبعض القيــادات الصهـيونية اتهمه فيه بالتعاون مع النازيين، وأنه قام بالدفاع عن أحد ضباط الحرس الخاص (الإس. إس.) أثناء محاكمات نورمبرج، أي بعد الحرب، الأمر الذي أدَّى إلى تبرئته وإطلاق سراحه. وقد بيَّن كاستنر أثناء محاكمته أنه لم يكن يسلك سلوكاً فردياً وإنما تَصرَّف بناءً على تفويض من الوكالة اليهودية (التي أصبحت الدولة الصهيونية عام 1948). وقد قضت المحكمة الإسرائيلية بأن معظم ما جاء في كتيب جرينوولد يتطابق مع الواقع. وقد قام الحزب الحاكم في إسرائيل بمحاولات مضنية فاشلة لانقاذ كاستنر وتبرئته وانقاذ سمعة المنظمة الصهيونية. وبعد إشكالات قضائية كثيرة، حُسمت المسألة حينما أطلق « أحدهم » الرصاص على كاستنر وهو يسير في الشارع. وقد تمت الجريمة رغم ورود تحذيرات لسلطات الأمن الإسرائيلية عن وجود مؤامرة لاغتياله، بل كانت السلطات تعرف موعـد تنـفيذ المؤامـرة. وقد سـجل موشـيه شاريت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، هذه الكلمات في مذكراته: "كاستنر. كابوس مرعب. حزب الماباي يختنق. بوجروم.". ويشير براند في كتابه إلى أن "رجال السياسة الذين يتسمون بالحذر، كانوا لا يعرفون ماذا سيفعلون مع هذا الرجل بعد محاكمته"، وكانوا يفكرون في "إسكاته".
ثانيا: قضايا أخرى وثيقة الصلة بمسألة التعاون بين النازيين والصهاينة: 1. تصريحات زعماء المستوطن الصهيوني : وهي تصريحات تبين مدي عدم الاكتراث الصهيوني بيهود أوربا والاهتمام بمستقبل المستوطن الصهيوني دون سواه.
2. عصبة الأشداء: «عصبة الأشداء» (أي الأقوياء) (بالعبرية: «بريت هابريونيم») جماعة صهيونية مراجعة أسسها آبا أحيمئير (1898 ـ 1962) ومجموعة من المثقفين الصهاينة مثل الشاعر أوري جرينبرج. وكان معظم مؤسسي الجمعية أعضاء في منظمات صهيونية عمالية ثم استقالوا منها. وقد تبنت الجماعة صياغة صهيونية لا تخفي إعجابها بالفكر النازي أو العنصرية النازية. وكما قال أحد كبار الصهاينة التصحيحيين « نحن التصحيحيين نكن الإعجاب الشديد لهتلر، فهو الذي أنقذ ألمانيا ولولاه لهلكت خلال أربعة أعوام، وسنتبعه إن هو تخلى عن معاداته لليهود ». وكانت مجلة عصبة الأشداء في فلسطين تزخر بالمقالات التي تمجد هتلر والهتلرية. وكان من بين هتافات أعضاء العصـبة « ألمانيا لهتلر، وإيطاليا لموسوليني، وفلسطين لجابوتنسكي». كما مجَّد أعضاء الجمعية الجوانب العسكرية في تاريخ العبرانيين، فكانوا يشبهون أنفسهم بجماعة حملة الخناجر، وهم فريق من جماعة الغيورين كانت تغتال الرومان واليهود الذين يتحالفون معهم، وذلك أثناء التمرد اليهودي الأول في فلسطين بين عامي 66 و73 ميلادية (واسم الجمعية نفسه «بريت هابريونيم» هو اسم إحدى الجمعيات الإرهابية اليهودية في تلك الفترة). وكان أتباع الجمعية يرون أن الاغتيال السياسي ليس جريمة وإنما هو فعل ذو هدف ومعنى، وأن الـدم والحـديد هما الطريق الوحيد للتحرر. وكما قال أحميئير، فإن "الماشيَّح (المسيح المخلص اليهودي) لن يأتي راكباً على حمار"، حسبما جاء في التراث الديني اليهودي، وهو ما يعني أن الماشيَّح الصهيوني سيأتي راكباً دبابة.
3. منشورات جماعة الناطوري كارتا : يذهب أعضاء جماعة الناطوري كارتا (وهي جماعة يهودية أورثوذكسية معادية للصهيونية من منظور ديني) إلي أن الصهاينة تعاونوا مع النازيين لإبادة يهود شرق أوربا الذين كانوا يشكلون غالبية يهود العالم ، لأنهم ذوو اتجاهات أرثوذكسية معادية للصهيونية. وقد نشرت هذه الجماعة بالفعل عدة كتب توضح وجهة النظر هذه وتوثقها ، ولكنها نشرت بشكل سئ كما أنها لم يعلن عنها بما فيه الكفاية.
ثالثاً : قضية عدد ضحايا الإبادة (ستة مليون): 1- يمكن نشر الدراسات الإحصائية عن عدد يهود العالم والتي نشرت من الثلاثينيات حتى أواخر الخمسينيات ، وهي ستبين مدى كذب أسطورة الستة مليون.
2- دراسات عن الديموجرافيا اليهودية مثل دراسة يوريا أنجلمان التي نشرت في الأربعينيات من القرن الماضي (قبل وقوع الإبادة أو قبل أيقنة رقم ستة ملايين) وكانت تتنبأ باختفاء اليهود من خلال التناقص الطبيعي .
3- دراسة عن الحالة الصحية المتدهورة لأعضاء الجماعات اليهودية (وغيرهم) إبان الحرب العالمية الثانية : انتشار الأوبئة – سوء التغذية – ارتفاع نسبة الوفيات.
4- دراسة عن نسبة الاندماج والزواج المختلط والتنصر والامتناع عن الانجاب في فترات الأزمات والحرب.
5- دراسة عن عدد اليهود الذين قتلوا إما كجنود أثناء المعارك أو كمدنيين أثناء الغارات الجوية.
6- البحث عن أعمال بعض المؤرخين اليهود ممن يشككون في رقم ستة مليون مثل هوارد ساخار، أهم مؤرخ أمريكي يهودي متخصص في الشئون اليهودية، ويهودا باور وهو عالم إسرائيلي متخصص في الهولوكوست.
وأعتقد أن نشر الوثائق التي تدور حول هذه الموضوعات وما قد يستجد من وثائق سيضطر الصهاينة إلي فتح باب الحوار بخصوص كثير من القضايا التي تم أيقنتها واستبعادها من دائرة الحوار. هذه هي الملامح العمة للمشروع، وهو ليس مشروعا إعلاميا وحسب، وإنما له طابع علمي، بحيث لا يمكن للدعاية الصهيونية أن تشوش عليه بطريقتها الغوغائية. إذ لن يمكنها تتهم محرر الوثائق وناشرها بأنه أنكر الهولوكوست أو قلل من أهميتها، فالقضية تصبح هي مناقشة الوثائق وما جاء فيها وفتح باب الحوار بشأنها.
لكم مني كل الحب والتقدير...
اخوكم المصري...
في موضوعي اليوم حقائق يؤكدها اليهود نفسهم عن كذب المحرقة اليهودية...
نجح الصهاينة في توظيف واقعة الإبادة النازية ليهود أوربا في خدمة الصهيونية وإسرائيل، على
الرغم من أن ظهور الصهيونية وتأسيس الدولة الصهيونية لا علاقة لهما بواقعة الإبادة ، فقرار تأسيس الدولة الصهيونية يسبق ظهور النازية بعدة عقود .
وتتخلص الإستراتيجية الصهيونية فيما أسميه "أيقنة" الإبادة ، أي تحويلها إلي ما يشبه الأيقونة. والأيقونة هي صورة ترمز إلي شئ متجاوز للطبيعة والتاريخ ، يرى من يؤمن بها أنها مقدسة ، بل وأنها تجسيد للإله، ومن ثم لا يمكن إخضاعها للتساؤلات الإنسانية العادية التي يمكن إخضاع أية ظاهرة إنسانية لها ، كما لا يمكن مقارنتها بأية صورة أو ظاهرة أخرى، فالأيقونة مرجعية ذاتها ، مكتفية بذاتها.
ونحن نعلم أن واقعة الإبادة واقعة تاريخية زمانية مكانية ، حدثت لبشر يعيشون في الزمان والمكان لأسباب تاريخية واجتماعية وحضارية محددة ، شأنها شأن أية ظاهرة إنسانية. ولكن بعد تحويلها إلي أيقونة مقدسة ، أصبح الحديث عنها كظاهرة إنسانية أمر مرفوض، إلي أن وصل الأمر إلي حد اعتبار التساؤل بخصوص بعض تفاصيل الإبادة منكراً يجب تحاشيه، بل وجريمة يعاقب عليها القانون تسمي "إنكار الإبادة". وقد استخدم الصهاينة الاتهام بإنكار الإبادة كآلية لتكميم الأفواه : وهذا ما حدث لجارودي ولإرفنج وللعديد من الباحثين قبلهما.
ويمكن للاعلام العربي والاعلام الغربي المناهض للصهيونية والعنصرية أن يتخطى هذه العقبة ويأخذ زمام المبادرة عن طريق نشر وثائق عن تعاون النازيين مع الصهاينة وعن قضايا أخرى وثيقة الصلة بهذه القضية، دون تعليق عليها والاكتفاء بالتعريف بها بحيث ندع الوثائق تتحدث بنفسها. وفي هذه الحالة لن يمكن اتهام ناشر الوثيقة بأنه أنكر الهولوكوست أو قلل من أهميتها وتصبح القضية هي مناقشة الوثيقة.
وهناك الآن الكثير من الوثائق التي تتناول موضوع علاقة النازيين بالصهاينة تحتوى على حقائق يمكن أن يسبب نشرها كثيراً من الحرج للصهاينة. وأعتقد أن وثائق وزارة الخارجية الألمانية والبولندية والروسية والسويسرية تحوى الكثير من المعلومات، كما يمكن الاستفادة بأرشيف الـ KGB وأرشيف الـ CIA والأرشيف الإسرائيلي. وهناك مصادر يديشية كثيرة (واليديشية كانت لغة الغالبية الساحقة ليهود شرق أوربا) تتناول نفس الموضوع. كما أن هوامش كثير من المراجع العلمية التي صدرت في الولايات المتحدة فيها إحالات لكثير من الوثائق والمقالات الهامة عن هذا الموضوع.
وعدد الوثائق المعروفة لدينا كبير ، كما يمكن اكتشاف وثائق أخرى أثناء عملية البحث. وفيما يلي بعض المواضيع التي يمكن للوثائق أن تغطيها:
أولاً : وثائق عن التعاون بين النازيين والصهاينة : 1- اتفاقية الهعفراه : وهي اتفاقية تم إبرامها بين النازيين والصهاينة تم بمقتضاها نقل الألوف من اليهود (ورأسمالهم) إلي فلسطين في مقابل قيام الصهاينة ببذل الجهود لفك الحصار الاقتصادي الذي نظمته بعض الجماعات اليهودية في الغرب على ألمانيا النازية.
2- المؤتمر الصهيوني الثامن عشر عام 1932 : وهو المؤتمر الذي ناقش اتفاقية الهعفراه قبل توقيعها ويضم كثيرا من أقوال بعض الصهاينة الذين كانوا يدافعون عن أهمية التعاون مع النازيين.
3- كتاب أودين بلاك Edwin Black الترانسفير ،The Transfer Haavrah)): ويتسم هذا الكتاب بأنه يتناول تفاصيل المؤتمر الصهيوني الثامن عشر والمؤامرات التي حاكها الصهاينة لتمرير قرارهم الخاص باتفاقية الترانسفير. وقائمة المراجع التي يضمها هذا الكتاب تحتوي على عدد كبير من عناوين الكتب الهامة التي تتناول موضوع علاقة النازيين بالصهاينة.
4- كتاب ليني برنر Lenni Brenner الصهيونية في عصر الدكتاتورية : توجد بهوامشه الكثير من الإحالات لوثائق تبين مدي عمق التعاون بين النازيين والصهاينة، كما أن برنر نفسه أصدر مؤخرا كتابا آخر مهما بعنوان واحد وخمسون وثيقة عن تعاون النازيين والصهاينة.
5- مجلة يوديش روندشاو : وهي مجلة الحركة الصهيونية في ألمانيا النازية وتحوى الكثير من المقالات والبيانات المؤيدة للنظام النازي.
6- المجالس اليهودية : وهي مجالس أقامها النازيون للجماعات اليهودية في كافة أنحاء أوربا التي وقعت تحت سيطرتهم، وقد تعاون أعضاء هذه المجالس مع السلطات النازية، وكان للصهاينة حضور قوي في هذه المجالس.
7- تصريحات الزعماء الصهاينة في ألمانيا بعد وصول النازيين للحكم: حينما وصل النازيون إلي الحكم رحب كثير من الزعماء الصهاينة بهم وأعلنوا التقاء الأهداف النازية بالأهداف الصهيونية .
8- شخصيات صهيونية تعاونت مع النازيين مباشرة:
أ- الفريد نوسيج (1864 – 1949) : أحد مؤسسي الحركة الصهيونية. عمل كمخبر للسلطات النازية إبان الحرب العالمية الثانية، ورئيسا لمجلس اليهود في وارسو إبان حكم النازي. ونظراً لمعرفته الوثيقة بأعداد اليهود وتوزعهم ومراحلهم العمرية المختلفة، وضع خطة متكاملة لإبادة اليهود الألمان المسنين والفقراء (غير النافعين) وتهجير الباقين أو إبادتهم. وقد اكتشف أعضاء المقاومة اليهودية في جيتو وارسو تعاونه مع النازي وأنه عضو في الجستابو، فحُكم عليه بالإعدام رمياً بالرصاص ونُفِّذ الحُكم في 22 فبراير 1943. وقد اختفى نوسيج تماماً من الأدبيات الصهيونية والغربية.
ب- رودولف كاستنر (80906 – 1957) : أحد زعماء الحركة الصهيونية في المجر. قام كاستنر بالاتصال بالمخابرات المجرية والنازية (التي كان لها عملاء يعملون داخل المجر، حتى قبل احتلال القوات الألمانية لها)، ثم استمر في التعاون مع النازيين بعد احتلالهم للمجر. وتشير بعض الدراسات إلى أن أيخمان حضـر إلى المجـر ومعـه 150 موظفاً وحسـب، وكان يتبعه عدة آلاف من الجنود المجريين، هذا بينما كان يبلغ عدد يهود المجر ما يزيد عن 800 ألف، وهو ما يعني استحالة ترحيلهم إلى معسكرات الاعتقال (السخرة والإبادة) إن قرروا المقاومة. ومع هذا نجح أيخمان في مهمته بفضل تعاون كاستنر معه الذي أقنع أعضاء الجماعة اليهودية في المجر بأن النازيين سيقومون بنقلهم إلى أماكن جديدة يستقرون فيها أو إلى معسكرات تدريب مهني لإعادة تأهيلهم وليس إلى معسكرات الاعتقال. ومقابل ذلك سمحت السلطات النازية (عام 1941) بإرسال ما يزيد عن 1700 يهودياً من أحـد معسـكرات الاعتـقال إلى فلسـطين (« يهود من أفضل المواد البيولوجية » على حد قول أيخمان).
وفي عام 1946 استقر كاستنر في فلسطين ، وانضم إلى قيادة الماباي ورُشِّح للكنيست الأول. ولكن في عام 1952 تعرف المستوطن الإسرائيلي مايكل جرينوولد على كاستنر وكتب كتيباً أرسله لبعض القيــادات الصهـيونية اتهمه فيه بالتعاون مع النازيين، وأنه قام بالدفاع عن أحد ضباط الحرس الخاص (الإس. إس.) أثناء محاكمات نورمبرج، أي بعد الحرب، الأمر الذي أدَّى إلى تبرئته وإطلاق سراحه. وقد بيَّن كاستنر أثناء محاكمته أنه لم يكن يسلك سلوكاً فردياً وإنما تَصرَّف بناءً على تفويض من الوكالة اليهودية (التي أصبحت الدولة الصهيونية عام 1948). وقد قضت المحكمة الإسرائيلية بأن معظم ما جاء في كتيب جرينوولد يتطابق مع الواقع. وقد قام الحزب الحاكم في إسرائيل بمحاولات مضنية فاشلة لانقاذ كاستنر وتبرئته وانقاذ سمعة المنظمة الصهيونية. وبعد إشكالات قضائية كثيرة، حُسمت المسألة حينما أطلق « أحدهم » الرصاص على كاستنر وهو يسير في الشارع. وقد تمت الجريمة رغم ورود تحذيرات لسلطات الأمن الإسرائيلية عن وجود مؤامرة لاغتياله، بل كانت السلطات تعرف موعـد تنـفيذ المؤامـرة. وقد سـجل موشـيه شاريت، رئيس الوزراء الإسرائيلي، هذه الكلمات في مذكراته: "كاستنر. كابوس مرعب. حزب الماباي يختنق. بوجروم.". ويشير براند في كتابه إلى أن "رجال السياسة الذين يتسمون بالحذر، كانوا لا يعرفون ماذا سيفعلون مع هذا الرجل بعد محاكمته"، وكانوا يفكرون في "إسكاته".
ثانيا: قضايا أخرى وثيقة الصلة بمسألة التعاون بين النازيين والصهاينة: 1. تصريحات زعماء المستوطن الصهيوني : وهي تصريحات تبين مدي عدم الاكتراث الصهيوني بيهود أوربا والاهتمام بمستقبل المستوطن الصهيوني دون سواه.
2. عصبة الأشداء: «عصبة الأشداء» (أي الأقوياء) (بالعبرية: «بريت هابريونيم») جماعة صهيونية مراجعة أسسها آبا أحيمئير (1898 ـ 1962) ومجموعة من المثقفين الصهاينة مثل الشاعر أوري جرينبرج. وكان معظم مؤسسي الجمعية أعضاء في منظمات صهيونية عمالية ثم استقالوا منها. وقد تبنت الجماعة صياغة صهيونية لا تخفي إعجابها بالفكر النازي أو العنصرية النازية. وكما قال أحد كبار الصهاينة التصحيحيين « نحن التصحيحيين نكن الإعجاب الشديد لهتلر، فهو الذي أنقذ ألمانيا ولولاه لهلكت خلال أربعة أعوام، وسنتبعه إن هو تخلى عن معاداته لليهود ». وكانت مجلة عصبة الأشداء في فلسطين تزخر بالمقالات التي تمجد هتلر والهتلرية. وكان من بين هتافات أعضاء العصـبة « ألمانيا لهتلر، وإيطاليا لموسوليني، وفلسطين لجابوتنسكي». كما مجَّد أعضاء الجمعية الجوانب العسكرية في تاريخ العبرانيين، فكانوا يشبهون أنفسهم بجماعة حملة الخناجر، وهم فريق من جماعة الغيورين كانت تغتال الرومان واليهود الذين يتحالفون معهم، وذلك أثناء التمرد اليهودي الأول في فلسطين بين عامي 66 و73 ميلادية (واسم الجمعية نفسه «بريت هابريونيم» هو اسم إحدى الجمعيات الإرهابية اليهودية في تلك الفترة). وكان أتباع الجمعية يرون أن الاغتيال السياسي ليس جريمة وإنما هو فعل ذو هدف ومعنى، وأن الـدم والحـديد هما الطريق الوحيد للتحرر. وكما قال أحميئير، فإن "الماشيَّح (المسيح المخلص اليهودي) لن يأتي راكباً على حمار"، حسبما جاء في التراث الديني اليهودي، وهو ما يعني أن الماشيَّح الصهيوني سيأتي راكباً دبابة.
3. منشورات جماعة الناطوري كارتا : يذهب أعضاء جماعة الناطوري كارتا (وهي جماعة يهودية أورثوذكسية معادية للصهيونية من منظور ديني) إلي أن الصهاينة تعاونوا مع النازيين لإبادة يهود شرق أوربا الذين كانوا يشكلون غالبية يهود العالم ، لأنهم ذوو اتجاهات أرثوذكسية معادية للصهيونية. وقد نشرت هذه الجماعة بالفعل عدة كتب توضح وجهة النظر هذه وتوثقها ، ولكنها نشرت بشكل سئ كما أنها لم يعلن عنها بما فيه الكفاية.
ثالثاً : قضية عدد ضحايا الإبادة (ستة مليون): 1- يمكن نشر الدراسات الإحصائية عن عدد يهود العالم والتي نشرت من الثلاثينيات حتى أواخر الخمسينيات ، وهي ستبين مدى كذب أسطورة الستة مليون.
2- دراسات عن الديموجرافيا اليهودية مثل دراسة يوريا أنجلمان التي نشرت في الأربعينيات من القرن الماضي (قبل وقوع الإبادة أو قبل أيقنة رقم ستة ملايين) وكانت تتنبأ باختفاء اليهود من خلال التناقص الطبيعي .
3- دراسة عن الحالة الصحية المتدهورة لأعضاء الجماعات اليهودية (وغيرهم) إبان الحرب العالمية الثانية : انتشار الأوبئة – سوء التغذية – ارتفاع نسبة الوفيات.
4- دراسة عن نسبة الاندماج والزواج المختلط والتنصر والامتناع عن الانجاب في فترات الأزمات والحرب.
5- دراسة عن عدد اليهود الذين قتلوا إما كجنود أثناء المعارك أو كمدنيين أثناء الغارات الجوية.
6- البحث عن أعمال بعض المؤرخين اليهود ممن يشككون في رقم ستة مليون مثل هوارد ساخار، أهم مؤرخ أمريكي يهودي متخصص في الشئون اليهودية، ويهودا باور وهو عالم إسرائيلي متخصص في الهولوكوست.
وأعتقد أن نشر الوثائق التي تدور حول هذه الموضوعات وما قد يستجد من وثائق سيضطر الصهاينة إلي فتح باب الحوار بخصوص كثير من القضايا التي تم أيقنتها واستبعادها من دائرة الحوار. هذه هي الملامح العمة للمشروع، وهو ليس مشروعا إعلاميا وحسب، وإنما له طابع علمي، بحيث لا يمكن للدعاية الصهيونية أن تشوش عليه بطريقتها الغوغائية. إذ لن يمكنها تتهم محرر الوثائق وناشرها بأنه أنكر الهولوكوست أو قلل من أهميتها، فالقضية تصبح هي مناقشة الوثائق وما جاء فيها وفتح باب الحوار بشأنها.
لكم مني كل الحب والتقدير...
اخوكم المصري...