لطلب اعلان في المنتدى ارسل رسالة على ايميل vb@cools4u.com واكتب رقم جوالك في رسالتك ليتم الاتصال بك

الآتصـال بنـا الـبـحث أضفنـا لمفـضلتـك
واجهة المنتدى لوحة تحكم العضو قائمة الأعضاء الإنتساب للمنتدى تسجيل الخروج من المنتدى
 
 

فيديو

أسعار الذهب

اغاني

شات

URL Shortener

الموسوعة

العاب

دردشة

اغاني

اغاني عراقيه
اغاني لبنانيه
اغاني مصريه
اغاني اماراتيه
اغاني كويتيه
اغاني سعوديه
اغاني اجنبيه
اغاني عربيه
اغاني يمنيه
قصائد و اشعار
دي جي راب
افلام و مسلسلات
جديد الالبومات الغنائية

شيرين احمد

مصطفى قمر

هيثم شاكر

دنيا سمير غانم

وائل جسار

لطيفة

سامو زين

محمد نور

فهد الكبيسي

مجيد الرمح

باسنت

كارمن سليمان

هدير

سوسكا

موس ماهر

اميرة عامر

 
 
العودة   منتديات على كيفك > القصص والروايات > قصص منوعة
 
رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
 

قراءة سيكولوجية في : رواية امرأة عند نقطة الصفر بين السلطة الذكورية والاباحية للدكتور

 
أدوات الموضوع أنماط العرض
  #1  
قديم 10-18-2010, 06:01 مساء
شادى2 شادى2 غير متواجد حالياً
«©» عضو مميز «©»
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
المشاركات: 1,158
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى شادى2 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى شادى2 إرسال رسالة عبر Skype إلى شادى2
ico4 قراءة سيكولوجية في : رواية امرأة عند نقطة الصفر بين السلطة الذكورية والاباحية للدكتور

.

ـ مقتطفات من الرواية :
المرحلة الأولى:
تقــول فردوس :
(( لم أكن أنتمي إلى الطبقة العليا إلا بمساحيقي وشعـري وحذائي الثمين ، وأنتمي إلى الطبقة المتوسطة بشهادتي الثانوية ورغباتي المكبوتة، وأنتمي إلى الطبقة السفلى بمولدي من أب فقير فلاح لم يقرأ ولم يكتب …ويبيع ابنته العذراء قبل أن تبور …و يسرق زراعة جاره ، و يضرب زوجته كل ليلة حتى تعض الأرض … و صباح كل جمعـة يرتدي جلباباً نظيفاً ويذهــب ليصلي الجمعـة في الجامع…وحب الحاكـــم من حب اللــه…)) ص16
(( أمــي لم تكــن مجرمة ، لا يمكن لأية امرأة أن تكون مجرمـة ، فالإجـرام يحتــاج إلى الذكورة ...
(( أنتم المجرمون بما فيكـم الأباء والأعمـام والأخـوال والأزواج …..)) ص91
فــردوس المـرأة الخاضعة المظلومة ..من أب يعيش الازدواج ..و حيــاة تشوبها الخطيئة والأحلام والصدق والانهزام الأنثوي … امـرأة حكم عليها بالإعدام بتهمة القتل ( رجل) .. لا تأكل … لا تنام .. وتنعزل عن المسجونات و تبحر في فضاء خيالها الصامت وترفض بشدة لقاء أحد .. و بعد محاولات وجدت نفسها أمام الدكتورة النفسية فتبرر ذلك :
(( .. لأنهــا لا ترفضــني أنــا بالــذات و إنما ترفض العالم كله بمن فيــه )) ص 12
فــردوس هــذه المرأة التي ترفــض العالم كله خاصة العالم الذكوري ، قالت عنهـا الطبيبة النفسية عند زيارتها لها في السجــن:
(( وتملكني إحســاس غريب أشبــه باليقين أنها أفضل من كل الرجــال و كــل النساء الذين نسمع عنهم أو نراهم أو نعرفهم )) ص11
وأصبحـت الدكتورة بين التصديق والتكذيب، وهل تخضــع لأبحاثهــا العلمية أم تنجـرف أمام ذاتها وشعورها الباطني؟
فجـأة يتحـول الإحباط بالفشـل إلى قــوة وثقة عندما طلبــت"فردوس" مقابلــة الدكتورة :
(( كنت في الحقيقــة أحاول أن أسترد نفسي ، أن أسترد إحساسي العــادي بنفسي وبأنني باحثـة علمية أو طبيبة نفسية أو أي شيء من هذا القبيل.))ص13
أن تبـوح وتسرد حكايتها وتعلـن أنها كانت شبيهة بالشريفات ومن الطبقات العالية.. " فردوس"مومس.. تعترف أنها كانت مــومس ناجحة:
(( مهما كنت فلم أكن إلا مومسًا ناجحة ، ومهما نجحت المومس فلا يمكن لها أن تعرف كل الرجال )) ص 15
و تضيـف لتقدم صورة عن هذه المرأة التي تحسها ، و ما هو إلا انهزام أنثوي أمام عيـون الرجال و لكي تصل إلى الطبقــة العالية :
(( ولأنني كنت امــرأة ، فقد كنـت أخـاف أن أرفـع يدي ، و لأنني كنــت مومسًا ، فقد كنت أخفي خوفي بطبقة من المساحيق .)) ص16
وأمــام انكسارها الداخلي تدرك أنه ليــس لها أب وتستمــر معاناتهــا عندما تقطع قطعـة بين فخذيها وأمامهـا (( ..سألت أمي عن أبي وكيف ولـدتني بغير أب فضربتني وأتــت بامرأة معها مطواة أو شفرة موسى و قطعوا قطعة من اللحم بين فخذي .. بكيــت طول الليل …))ص17
وتفاصيل أخرى عن نزواتها مع ولد اسمه " محمدين "" ولعبـة العريس و العــروس و حرمانها من التعليم يقــول عمها :
(( الأزهـر لا يدخله إلا الرجـــال )) ص19
كـانـت " فردوس " تبحث عن ذاتها .. عن أمها وأبيها الحقيقي وعن العاطفة المحرومة منها :
(( … أو هــي التي تغيرت وأصبحت امرأة أخرى تشبه أمي لكنها ليست أمــي ؟ )) ص19
"فــردوس" تبوح بمرارة وهي تتذكر طفولتها والفرق بين الذكر والأنثى ..أول إحساس عاشته مع " محمدين " ووجــه أمها وأبيها و كيف كانت تغسل ساقيه ،، وكيــف علمها والدها ذلك ، لتظهر فجـأة امرأة أخرى قال لها هي أمك ؟ و في سؤال تردده بداخلها حائرة أين هي أمــي ؟.
(( حين تموت البنت منهـم يأكل أبي عشاءه و تغسل أمي ساقيه وينام كل ليلة ، وحـين يــموت الولد يضرب أبي أمي ثم ينام بعد أن يتعشى .))ص21

المرحلة الثانية :
كيف تنتقل "فردوس" إلى مصــر و تعيــش في بيت عمهـا بعد موت والديها و تدخل المدرسة وتتفوق في الدراسة وتتطلع إلى المستقبل وتحلم أن تكون مهندسة أو طبيبــة:
(( كنـت أحب المدرسة ، فهي مليئة بالأولاد و البنات …)) ص23
" فــردوس " أحبت القراءة و غاصت في كتب التاريخ والحــروب و الثوار و قرأت عن جرائم الملوك والحكام وجورهم و سلطتهم المطلقة وعدتهم إذ تقول في هذا:
((…فمنهم الحاكــم الذي عدد جواريــه من النساء والمومسات ..وحاكم آخر لا يشغله في حياته إلا الخمر والنساء وجلد العبيــد بالسياط..وحاكم يهوى الطعــام و المال وتكنيز الذهب، وحاكم مجنون بنفسه و عظمته لا يعترف في البلد برجل آخر غيره. وحاكم يهوى المؤامرات والمناورات ويكذب على الناس والتاريخ .))ص 29
ويبقـى التاريخ يعيــد نفس المشاهد الرجالية دون الحقيقــة؟
لقــد جســدت الرواية قوة المال و السلطة و الجنس في الحياة و سيطرتهـم في تخدير المجتمعـات :
((وأدركت أنهم كلهم رجال ونفوسهم شرهـة مشوهة، شهواتهم للمال والجنس والسلطة لا حدود لها..))ص 29
الخـــوف من العيون كان دائما حاضراً مع " فردوس "ومــن واقعها المعاش و هل يمكن أن تكتسب "فردوس " قيما اجتماعية أخلاقيــة تنمي شخصيتها المكتسبة ، أم أن هذه القيـم كانت مستقلــة عن شخصيتها مما لم يكسبها الاستقرار النفسي والسلوكي ؟
كانــت تبكي بمرارة و تخشى الارتماء في أحضان عمها، فلقــد كان لهذا الحرمان العـاطفي والكبت القوي الذي لم تعبــر عنه في أحضانه المحافظة على التوازن السلوكي الاجتماعي، وقــد يكــون رفضاً و خوفا من اللـذة الغريزية التي تحاول كبحها والتي كانــت تشعر بها ؟
كــان هروبهـا من البيت خشيــة تزويج عمها لها من شيــخ طاعن في السن و هي ابنة لم تتجاوز التاسعة عشــر من عمرها … لكــن خوفها من الشارع ووحدتهــا تركتها تعيد أدراجها إلى البيت ورضخت لمؤامرة زوجــة عمها ، و تزوجت به ..
كانت تكرهه وتخضــع له بإرادة مسلوبة وجسد ليس جسدها،، مارس عليها الجنس بالقوة والضرب بشدة .
قـال عمها :
((كــل الأزواج يضربون زوجاتهم ..وزوجة عمــي قالت أن عمي يضربها ،و قلت لها أن عمي شيــخ محترم و رجل يعرف الدين معرفة كاملــة و لا يمكن أن يضرب زوجته… فقالت زوجة عمي أن الــرجل الذي يعرف الدين معرفة كاملة هو الذي يضــرب زوجته ، لأنه يعرف أن الدين يبـيح ضرب الزوجة ، و ليس للزوجة الفاضلة أن تشكو زوجها وواجبها الطاعة الكاملة ..))ص 44
هــذه الفقرة التي تعمّـدت كتابتها كاملة هي النظرة الخاطئــة التي تعم المجتمع الذكوري و في كيفية التعامــل مع الزوجـة وهذا ما احتوته الرواية بقصد أو بآخر .
الإنســان كائن ذو أبعاد كما يقول * هيدجر Heidejjer وبــما أن الإنسان يخضع إلى أوامر ونواهــي تختلف من مجتمع إلى آخـر،و ما يسمح به في هــذا المجتمع لا يسمح به في مجتمع آخــر والعكس صحيــح، ويتطابـق مع كل عصر حسب الزمان والمكــان ، فقد ذهـب عالم الاجتماع الفرنســي ((دور كايم )) إلى أن لكــل مجتمـع أخلاقه الخاصة به، و لا وجود لأخلاق مطلقـة لا تتغير و لا تختلف باختلاف الزمان والمكـــان ..
و إذا مـــا حاولنا التطرق إلى أخلاق هذا المجتمع وإنسانيته أو بعبــارة أخرى دراسة سلــوك الفرد ضمن هذا النطاق اللاأخلاقي وخاصة من منظــور واقع المـرأة.فإن الواقع يكشف عن وضـع مزري .. لاإنساني و لا أخـلاقي تتخبط فيه المرأة وكلهــا نابعــة من ظروف اجتماعية قاهرة ، إذا ما تحدثنا عن هذه الشريحــة الخاصة التي تنشط في المجتمع ، فهناك إحصائيــات تدل عن حالات الضياع و التشرد والفساد الأخلاقي، إذا ما أرجعنــاها إلى المرأة و هي السبب في تدمير نفسها والمجتمـع ، و قد يكون انتقامـاً أو يكون هروبـاً من واقعها المـر .
و إذا كانـت الحرية هي عمــل للتحرر كما هو معلوم وبفعل إرادي وممارستها في الواقع ، فهل هي مجــرد حالة شعورية أو أنها مجرد حشد من المعلومات التي تتفوه بهـا دون رابطـة منطقية لتصرفات وأفعال إراديــة و غير إرادية ، ومناقشـة رئيسية لتجربة داخلية تعانيها المرأة من منطلق المجتمع بكــل قيمـه وعاداته و تقاليده ؟ فتــأتي المحاسبة أو المعاقبة النفسية ومن ثمة محاسبة المجتمع كما فعلت *فـردوس * وتأثير مظاهر التفاوت الطبقي الفاحش الذي كانت تحاول الوصول إليه وهي مومــس ومحاولة التخلص من هذا الإرث المشين بعد فوات الأوان .
و إذا ما اقتربنــا مـن المجتمع أكثر وخاصة الجانب اللاأخلاقي فحـدث ولا حرج ليعود طرح السؤال بإلحاح :
ـ هل كانــت الحرية عملا إراديا بفعل التحرر ، أم كانـت حالة شعورية تتلذذ المرأة بممارستها بمختلف أفعالها و حــدود اللامنطق ، و الشعور بالمتعة رغم أن *فردوس*لم تحـس بهذه المتعة أو اللــذة الجنسية، فقط كان للخروج من حالة الألم و الإحباط الذي ربما كانت تعاني منه ومن ظروف اجتماعية قاهرة و التي تحدد في قوالب يمكن لنا ذكرها في نقاط مختصرة :
ـ الهــروب من البيت بفعل الأحــلام أو القهر داخل الأسرة، الحـرمان العاطفي، المعاملة الذكوريــة داخل الأسرة سواء من الأخ أو الأب أو الزوج ، العنف الجسدي والمعنوي، الاغتصاب،الحب النابع مــن الشهوة الجسدية (الخوف من الفضيحة و اللجوء إلى الانتحار أو الهروب أو إسقـاط الجنين ..)، المخدرات وغيرها من الأحلام، الفقر المدقع ، السياج الذي يحاصر الفتاة وحرمانها من التعليم تحت سلطــة ذكورية متسلطة بحكــم العادات و التقاليــد البالية التي تحكم المجتمــع، التقليد الأعمى الذي يجرفها إلى الانحراف تحــت تأثير المغريات والمتعة والجمالية لحياة مترفة،وسائل الإعلام باختلافها الهدامة التي تحمل صور الخلاعة و الجنس و التحريض خاصة عند الشابات المراهقات اللواتي يتأثــرن بالغريزة أكثر من المنطق بحكم سنهن، غياب التربيـة الأخلاقيــة في البيت، الدعارة، غياب الوازع الديني …وأحياناً يكون التشدّد في الدين أو سلطـة الممارسين له مما يـؤدي إلى التصادم الفكري والنفسي و هو دين يسر و ليس دين عسـر .
هــذا الانسلاخ من الفضيلة نحو الرذيلة في ظل غياب التربية الحسنة غير المتشـددة أراها أساسية في الانحـراف وفي ظروف متشابكة يغيب فيها المنطق والإحساس بالمسؤولية و الوعي و الابتعاد عن الطريق الصحيح....
إذ لا بد من إعادة قراءة في المجتمع سلوكيا وفكــرياً أو بالأحرى إعادة بناء فكر المجتمع الذكوري وإعــادة التربية بطرق علمية دينية صحيحة ، أو يمكن القول تأسيس فكر تربوي تراحمي إنساني ..
وأن لا تخضع للقيود التي تكبح حريتها و تقيدها وتنســف بسعادة تشعر فيما تصبو إليه الحرية نفسها .
و في الإطــار العـام للرواية كانت الكاتبة تتعمـــد التكــرار للعبـارات و الفقــرات في مشاهــد مختلفـة ((ص 34 و 36 ))....
ربمــا للتطويـل أو فوضى الأفكار و تداخلها عند الكاتبة لإيصال أفكارها و أرائها ،، مما أضفــى على الرواية الملل عند القارئ من التكرار والحضور القوي للجنــس .
و القــارئ يستنتج للوهلة الأولى من القـراءة أنـه في صــراع أمام الأفكار و يغلب عليها الحدة في الطرح و السيطرة في تسلل الفكرة ..مما يؤكد حضور شخصية نــوال السعداوي بكل أفكارها بين الفكرة و الأخرى وفي اللاتنازل عن أفكارها ومعالجتها في قالب روائي جنسـي، قد تعتبره ثقافة جنسية من منظــور علمي تربوي،و إن كان من منظور روائي مثير تغيب فيه المعطيات العلمية و الرسالة التربوية..؟!
إن العمــل الروائي جاء لمعالجة التأثير بصورة مريبة لهذا العالم الخارجي ( الذكوري) بطقوسه وهو دائمـا في حالة من الذعر و القلق والفزع والوحشية ..
حيــث اعتمدت * فردوس* على الذاكرة في قتل الرجل .. ذاكرة كيـف كانت و كيف أصبحت؟ بذكاء اكتشفت الحل، و في نهاية هذه المرأة التي تكـره الرجال حـد مواجهة الموقف وعجزت الغريزة و العادة من القيـام بـــه في البدايــة … أن لا تخضـع كمومس إلى رجل يتحكم فيها و يفرض سلطته الذكورية عليهـا وعلـى الكثيرات مثلها.. وذهبــت بهذا الفعل إلى رأي الفلاسفة في أن حرية الإنسان تتجلــى على شكـل فعل مجـاني (( حرية اللامبــالاة )) و بما أن * فردوس * كانت في حالة اللاوعي وشعـــورها بأنها حـرة في القيـام بأفعالها :
(( حرية عدم الانتماء لأحد و لـذة الانفصـال عن الكون . تحس باستقلالها وبأنها كــائن مستقـل، لا يحكمها رجــل و لا تخضع لقانون زواج وحـب . هــي خارج الزمن وخارج القانــون وخارج الكون …))ص80
فهــذه الحرية كانت مصحوبة بالشعور، أو كانـت دليـــلا على الشعور الـذي يفترض أن يكـون مرتبطا بالعقل حتى يكسبه الفعل الحر ، إذ كان الشعور بالنــدم منعدمـا لأنه ترتب عن حيـاة ماضية قاهرة:
(( أمــي لم تكن مجرمة ، لا يمكن لأية امرأة أن تكون مجرمـة ، فالإجـرام يحتاج إلى الذكورة )) ص91
وتواصـل أن الارتبـاط بالجريمة هو من دافع الرجــل في قولـها (( أنتـم المجرمون بما فيكـم الأبـاء و الأعمام و الأخوال والأزواج …..)) ص91
و تـعود إلى الخطيئــة التي احتوتها و نمت بداخلها كلما حاولت التعبير عن الرفض الداخلي وقد ذهب الفيلسوف **برغسون ** إلى التمييز بين نوعين الأنا العميق والأنـا السطحي، الأنـا السطحي الذي نشتـرك فيه مع الآخرين ومـا اكتسبنــاه من المجتمع، أما الأنــا العميق فهو الجانب الخفي من ذاتنا الذي يميزنـا عـن الآخرين و هذا ما ينعكس ،أو يجعلنـا نغوص من خـلال *فــردوس* إلى أعماق الكاتبة.
إذ يمكننا أن نقــول إن الشعور بالحرية ليس دليلا كافيـًا على وجــود الحرية أو نحاول تجسيدهـا لأنها تخضــع للحتمية المطلقة .
و قد أثبت التحليل النفسي أن الشعور يخفـي خلفـه دوافع ومؤثرات لاشعــورية تقودنا للقيام بأي عمل في غيــاب العقل الواعــي، و أن الحرية ليست مجرد حالة شعوريـــة بل مرتبطة بالمسؤوليــة الواعية ...
والمسؤوليـة الأخلاقية النابعــة عن السلطة الداخلية (الضمير) هي مسؤولية أمام الذات ، الذات المبدعة .
رغــم أن الكاتبة أخــذت على عاتقها هذه الرواية اللاأخلاقية ( مسلطـة الضوء على فئة خاصة في المجتمع تعمل في الرذيلة ) .. الجنسيـة الحضــور بإعادة الفقرات والعبــارات المشبعة بالغريزة و اللذة وتكـرارها في مشاهد مختلفة أفقدها الترابط أحيانًا كثيرة،و قد نقول عنها اضطراب نفسي تخلل نفسية الكاتبـة واتضح في الرواية .
و بذلك ظهــرت رؤاها في إباحيـة اللامباح، و أن تفضيل المومس كفردوس على النســاء الشريفات فيه نـوع من القمع الذاتي انحسر بداخلها مما جعلها تنسـاق وراء الخطيئة ( شر لاأخلاقي ) و تعطيهـا بعداً آخر …
لقد أصبــح الشرف يقارن بهذا الفعل اللاأخلاقـي ، وأن تقــارن المومـس بالشريفة ،و الاستهزاء بقدسية الزواج والحــب الصادق و أن يكــون البــوح و قوة الأفكــار من كاتبة واعية بعلم النفس ،أن تحط من قيمة الزوجة إلى هذه الدرجة الوضيعة و هي زوجة وأعلم بقيمتها .
ـ و هل يجوز المفاضلة عندهـا أو مـجرد المقارنة ؟
وأمة على أن تكـون حـرة كقولها:
(( وأن أرخص النساء ثمنـًا هن الزوجـات، على جميـع النساء أن يكن مومسات بأشكال مختلفة ، و لأنني واعية فقد فضلت أن أكون مومسا حرة على أن أكون عبدة، وفي كل مرة أعطي جسدي أقبـض الثمن غاليا … )) ص84
(( إلا إن أقـل النساء انخداعاً هن المومسات ، و من أجل الـزواج أو الحب تنال المرأة عقاباً أشد .)) ص80
ـ هل تكــره نوال السعداوي على لسان بطلتها الرجال إن كانت الرواية هي سلطــة أفكارها وتجسيدهـا :
(( أصبحت واعية بأنني أكره الرجال ، خشيت أن أبوح بهذا السر سنين طويلة .. )) ص81
فالأخــلاق أخلاق ثابتة لا تتجزأ بتجزؤ الفعل المراد فعلــه مهما كانت الظروف المحيطــة ..
أما الحيــاء الــذي انعدم في النهاية عنـد مشروع الكاتبة في شخصيــة * فردوس * هو قيد اجتماعي .. إذا لم يوجــد .. فانطلقت الغرائز الإنسانية معلنــة شرها من كلا الجنسين وإبــاحة الجريمة .
وفي النهايــة تعلن الكاتبة انهزامها كأنثى..:
(( أخجل مـن نفسي،من حياتي و أخجل من كذبي …))ص 96 وقوتها كأنثــى في الخطيئــة لأن فـردوس على حق (( ولأن العالم كله يكذب فقد كان على فـردوس أن تدفع ثمن الصدق باهظًا.))ص96
أي صـدق توختــه الكاتبة من شخصية * فردوس* وإن كانت صــادقة في كل ما قالت ، فهل الصدق يمحو الخطيئـة أنها ((مومس )) ؟
لقــد سيطر ت الرذيلة و أهل الدعارة فســاد الشـر ولـو ضخمت أسماؤهم وعظمت ألقابهم واكتنزت جيوبهم بالمال والقيمة الفارغة فهذا لا يمحو الخطيئــة و الاستجابة لهـا،والانهزام الداخلي أقوى شــرور النفـس .

ملاحظة :
ـ المادة منشورة في كتاب قراءات سيكولوجية في روايات وقصص عربية للكاتبة بنور عائشة .



رد باقتباس
من مواضيع شادى2 في المنتدى

  #4  
قديم 11-23-2010, 05:42 مساء
«©» عضو ذهبي «©»
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
محل السكن: فـي قـإـــبَ إتع‘ــبــني ج‘ــنــونــكَ ..
المشاركات: 9,595
افتراضي

أخي شادي2

راقت لي كثيرا" تلك الاسطوره التي نظمتيها ..

حروف راقت لناظري وبقوه ..

كل الشكر والعرفان لك ولذوقك ولقلمك يا رائع..

بنتظار جديدك بشوق عارم ..

يعطيك الف ع ــــــافيه ..

تسلم يمناك على الطرح الراااقي ..

تحياتي لك أخي
شاااادي 2

عاشقة أتعبني جنونك للابد
رد باقتباس
من مواضيع عـﮱـاًشـﮱـقـة اًتـﮱـعـبـﮱـنيُ جـﮱـنـﮱـوٍنـﮱـكَ في المنتدى

 
رد


[   لجميع الأعضاء والزوار ... اضغط هنا لمزيد من التفاصيل ]
أدوات الموضوع
أنماط العرض

إخفاء/عرض قواعد المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة و لا تستطيع كتابة ردود جديدة
لا تستطيع إرفاق مرفقات في مشاركاتك
لا تستطيع تحرير مشاركاتك
رموز لغة HTML لا تعمل
الانتقال إلى


( Powered by vBulletin )

المواضيع والمشاركات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى وبذلك لا نتحمل أية مسؤولية عن المواضيع والمشاركات التي يتم عرضها أو نشرها في المنتدى من قبل الأعضاء ويتحمل صاحب الموضوع كامل المسؤولية عن أي مشاركة تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الآخرين أو أي طرف آخر
اضغط هنا للتبليغ عن موضوع مخالف

 
لوحة الإدارة لوحة المشرفين ارشـيف المنتدى بداية الصفحة